المرأة وزيف رجال الدين والدنيا ….

ممدوح بيطار، ربا منصور:

     

                                       ليس من الضروري تكرار الخطاب الهادف   لتبرير المساواة بين الرجل والمرأة،المساواة شيئ بديهي     لايتطلب  الغوص في بحار الإثبات والتبرير، فالمرأة منهكة بتقارب التراث القديم مع الحداثة,بقيت  في  المنزل   من حيث الخدمات ،وتحولت ولو  جزئيا لممارسة   مهن الرجال ، بالرغم  من  ذلك مازالت   المرأة  معرضة  لتهديد  كرامتها  على يد حيوانات  المخلوقات الذكورية  مثلا  بتعدد الزوجات ,ثم الممارسات   التي تقلل من قيمتها   إنسانيًا وتحولها إلى سلعة للبيع  والشراء  ،   دائما منبوذة !،ويقال   انها  ناقصة عقل  ودين  ، يسيطر عليها ذكر مريض عقليا  بعصاب   يشوهه أولا , عصاب ألغى الحب وحوله إلى حيوانية على مستوى العجل والبقرة.

للدفاع عن مفهوم تعدد الزوجات والمفاهيم الرديئة الأخرى ، يسارع رجال الدين والمدنيون  الزائفون   للادعاء  بأن تعدد الزوجات ليس كارثيًا ، لأنه نادر   جدًا جدًا ,والدلالة   على  ندرته كون  30٪ من الزيجات في ريف دمشق تعرف  تعدد الزوجات , لامشكلة  بتعدد الزوجات  لأن   الذكر   الحيواني يعدل  بين الزوجات!,  ثم  أن  تعدد   الزوجات  مفيد   لكونه   ضامن لتكاثر أعداد أمة ابن عبد الله ,الذي سيفخر بهذه الأمة في   يوم   القيامة !, ما   هي قيمة تفاخر ابن عبد الله عندما يجوع   المتكاثرون على الأرض ؟.

يعبر تعدد الزوجات عن انفصام خانق للمساواة ،   ويعبر عن امتياز قانوني يرغم   المرأة  على ممارسة الدعارة ، فالحالة النفسية  والثقافية والدينية للذكور لا تسمح لهم إلا بالتعامل مع النساء كبغايا مدفوعات الأجر ، حتى لوتم   الزواج  من  امرأة  واحدة   ،   يترافق وضع المرأة ، “الزوجة” ، كعاهرة مع  تدمير  كرامتها واستعبادها بشكل  خاصة  من   الناحية  الجنسية , تعدد الزوجات كان   في الأصل نتيجة للتحيوان والوحشية ، وليس سببًا لها.

كتب الإمام الغزالي تحت عنوان “ذكر حياة وعادات النساء” ما يلي: اعلم أن المرأة من عشرة أنواع، ووصف كل واحدة متشابهة مع بعض الحيوانات. الأول مثل خنزير، والثاني مثل قرد، والثالث مثل الكلب، والرابع مثل الثعبان، والخامس مثل البغل، والسادس مثل العقرب، والسابع مثل الفأر، والثامن مثل الطائر، والتاسع مثل الثعلب، والعاشر مثل الأغنام. كان  الخروف   الكلمة الأخيرة للإمام الغزالي، مدمر الفلسفة ورجل الانحطاط العربي المحمدي، الذي لم يكن راضياً عن رفض  توصيف   المرأة بالكلب، بل رفض أيضاً من  يحترم   انسانية   الانسان ، رفض  انسنة المرأة ، وتجاهل دورها  كأم، كيف يمكن لامرأة محطمة ومرفوضة ومحتقرة أن تقوم بمهمة الأم المحبة والرحيمة عندما لا تشعر بوجود   من  يحبها ، ويحترمها ، ويكون رحيماً تجاهها .

   يقود هذا الوضع المرضي الغير  طبيعي   إلى اضطرابات نفسية وانشقاقات عائلية تنعكس على البنات والأبناء، وتشوههم وتفرغهم  من المشاعر  الانسانية ، تشويه  الطفل الذكر أكبر من تشويه  الابنة المسحوقة،  هذا الوضع يعرض الأنثى والذكر للفراغ العاطفي وللحيونة  الجنسية، ثم   العنانة   والبرودة الجنسية  ، الجنس   بدون حب  حيواني ، والجنس الصحيح   فقط في إطار الحب  الصحيح .

  أكثرمن  يتحدث  عن حقوق المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة هم السلفيون من المدارس الشيعية والسنية،  حناجرهم تكاد تنفجر بالصراخ والتألم   على النساء وحقوقهن، دموعهم التمساحية  تحولت   إلى أنهار وبحار  ، ولكن في الواقع  نراهم يتعاملون مع   المرأة “كشيئ”  مقرف , فوجودهن يفسد  الصلاة كما   يفسدها   الكلب , وعندما ترفض   المرأة سرير الذكر الوحش تطاردها   الملائكة وتلعنها وترغمها على  العودة  الى  سرير  الاغتصاب  خاضعة   ذليلة .

   تتعرض كل محاولة لأنسنة  التعامل مع المرأة   لمقاومة شرسة من قبل رجال الدين الزائفين ، تتهم   المرأة بمخالفة   الشريعة   ، وفي أحيان أخرى يعتبر  تصرفها  تقليدا للغرب   الكافر   ، كما لو أن الغرب هو الذي أمر بضرب النساء لتأديبهن ، وطلاقهن بالثلاثة  ، وفرض الحجاب والنقاب عليهن   ، هل إضفاء الطابع الإنساني على التعامل   بين البشر  “كفر “؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *