ممدوح بيطاار , مها بيطار :
من أحكام تشريعية دينية تتعلق بالخطبة والزواج وشروطه وعقده ثم المتابعة والنفقة وبطلان الزواج وحله وانفكاك رابطه والحضانة والارث والوصاية الخ , نتيجة لذلك اصبح في سوريا عشرات من قوانين الأحوال الشخصية, وتحولت تقاليد وعادات رجال الدين الى احكام وقواعد ينظم بها اهم مايخص الانسان من زواج وتكوين اسرة , أصبحت الأحوال الشخصية لعبة بيد رجال الدين وبيد نزواتهم , بالنسبة لقوم عيسى لاوجود للتشريع في هذا الدين , والأسوء من نعمة عدم وجود تشريع الدين كان وجود التشريع لدى الملل المحمدية , هنا ابتعدت الحياة وتنظيمها عن القوانين الوضعية ,والقي بها في حضن النزواتية والغوغائية والتشريعات الحجرية العتيقة , التي كانت حتى قبل 1400 منافية لمنطق ذلك الزمن القديم وحتى للقيم الأخلاقية في ذلك الزمن.
لقد وضع المؤمنون بيد الحنفية واحكامها , وليس هذا فحسب , انما ايضا كل من لاينتمي الى الدين الحنيف , اضافة الى ذلك أصبح لحوالي 150عبراني محكمة عبرانية تتدبر امور الأحوال الشخصية لذلك العدد القليل من العبرانيين .
بالنسبة للمؤمنين تحولت الشريعة الى مايشبه القانون الوضعي الذي لايتغير ويتطور , اي الى تشريعات عمرها 1400 سنة , أي عودة الى الوراء بمعيار الزمان من حوالي 1400 سنة , وبذلك عادت التشريعات الى الذكورية الفجة الرجعية , التي كانت في طريقها الى الموت , التقطت ووضعت على مكنة الانعاش , وبعد الانعاش تحول وحش التشريع الى النهش والافتراس وتكريس الذكورية واذلال الانثى , التي بقيت كأنثى كائنا بيولوجيا , ولم يكن بامكانها في ظل الشريعة من التحول الى امرأة اي الى مخلوق اجتماعي .
يشترط الشرع بخصوص المؤمنين ان يتم عقد الزواج بحضور شهود مؤمنين عاقلين أي حضور شاهدين رجلين , او رجل وامرأتين او اربعة نساء , لاحاجة هنا الى الكثير من الذكاء لنفهم ان شهادة المرأة تعتبر مساوية لنصف شهادة الرجل , حتى بعض التعديلات الطفية لاحقا لم تؤثر على معادلة شهادة الرجل المساوية في مصداقيتها لشهادة امرأتين , كل ذلك بالرغم ومع العلم بوجود قاضيات منذ فترة لابأس بها , اليس من المنطقي في هذه الحالة ان تكون المرأة القاضية معادلة لنصف القاضي المذكر حسب الشريعة !!!.
لاتزال اركان المهزلة المذلة قائمة حتى بعد مئة عام من ولادة الدولة السورية , ولا يزال تنظيم الأسرة قابعا في السجن العثماني -االمحمدي , لايزال الطلاق بالثلاثة قائما ,ولا يزال تعدد الزوجات الذي الغي في تركيا قائما في سوريا , ولا تزال هناك مادة تنص على حرمة الزواج والنسب بسبب الرضاع , ولا تزال هناك تفاصيل تهريجية بخصوص الرضاع , ولايزال زواج المؤمنة بغير المؤمن باطلا الى أن يشهر الطرف الغير مؤمن اسلامه .
على منوال الشريعة لايزال هناك شرط المهر المتوحش , والمصر على تحويل زواج الحب الى نخاسة والى نكاح بأجور , أي الى كرخانة , ولا يزال اعتبار المرأة قاصرة عن تمثيل نفسها في بازار عقد الزواج , الذكر يمثل نفسه والمرأة تمثل من قبل وكيل , لايزال عمل المراة خارج البيت يتطلب موافقة الذكر , بينما عمل الذكر لايتطلب موافقة المرأة , القائمة أطول مما ذكر بدرجات .
تمثل تطورات قانون الأحوال الشخصية باتجاه المزيد من الشريعة والقليل من القانون المدني تراجعا وتنكصا حضاريا كان منتظرا في اطار صحوة النزاع الأخير الاخونجية , لامستقبل لهذا القانون , ولا مستقبل للمادة الخاصىة بدين الدولة ودين رئيس الدولة ولا مستقبل لاستمرار اعتبار الشريعة احد مصادر القانون الرئيسية , لامستقبل للتعليم الديني في المدارس , ولا مستقبل لوحوش الاخونج ولا مستقبل لوحش الشريعة
