الى الانتحار مع الأسد

الانسان لايختار ولادته , فلماذا لايختار موته ؟

لورانس كمال رعد  شاب تم اعتقاله مع أخيه لؤي في يوم 20-5-2013 , واليوم قيل انه توفي   في أقبية المخابرات  , وحتى جثمانه  لم  يسلم الى ذويه , والتبرير هو انه توفي قبل أيام وجرى دفنه , هل يتطلب الأمر ذكاء خارقا لمعرفة سبب وفاته ؟؟لقد توفي تحت التعذيب  وقد كان  لجثمانه  أن يوثق  الفعل البربري , وهل  تظن عصابة الأسد على اخفاء الجثمان  يمكن أن يطمص الحقيقة  ؟.

ينصحنا السيد بشار الأسد بدون انقطاع ..اياكم  والوهابية ..اياكم والتكفيرية , وقد  غاب عن نباهته  تحذيرا أهم , وهو اياكم والأسدية , وبالمقارنة مع الوهابية والتكفيرية رسبت  الأسدية في امتحان الأخلاقية , وهل توجد أخلاق أحط  من أخلاق الأسدية ,وفي أي دولة بالعالم  يتم قتل العديد من الأفراد يوميا تحت التعذيب ؟.

لايهمني مستقبل الأسد وعائلته  وأقربائه  وأزلامه ولصوصه ,  لامستقبل لهم في هذه البلاد  , ومصيرهم  لايهمني أيضا , والأرجح سيكون كمصير القذافي ,  وما يهمني خاصة هو مستقبل الطائفة العلوية  , لأنها الطائفة المهددة بوجودها , انها الطائفة التي ربطت مصيرها بمصير القاتل المجرم( الحديث عن الطائفة  بصيغة التعميم  , لايعني  عدم وجود  مواطنين علويين  ربطوا مصيرهم بمصير الوطن بدلا عن مصير مجرم ) , انها الطائفة التي فقدت الكثير من ابنائها الشباب  (حوالي 40000 شاب) من أجل  الأسد , والأسد بائد  لاامحالة  , كيف لكم ايها الاخوة العلويين  تبرير  التفافكم حول مجرم  ,عنما يجلس هذا المجرم  , في أحسن الأحوال, في قفص  المحكمة , أو أنه سيتم سحله على الطريقة العراقية أو ركله حتى الموت على الطريقة الليبية أو شنقه على الطريقة العراقية  -الأمريكية , ماذا  ستقولون لاخوتكم من الطائفة المسيحية  عن موضوع دفاعكم عن مجرم   ودفاعكم عن  هيمنة فئوية  وعن امتيازاتكم  التي لاتبررها أي أخلاقية  , لماذا  للمسيحي الفضلات  ولكم المكان الافضل , لماذا لايخجل  ضباطكم  اللصوص  عنما يتبجحون بقصورهم على الجبال , ألم يخطر على بال علي دوبا  وغيره ,على انه للانسان عقل يشك, الشك هو الطريق الى اليقين (الغزالي) وعقل يفكر ,أنا أفكر اذن أنا موجود,( ديكارت ), ألم يخطر على بال كل اللصوص  على أن الانسان بطبيعته “عقلاني” (أبن رشد , أرسطو) , والعقلاني الذي يشك ويفكر يصل الى اليقين  على ان  من حكم ويحكم سوريا بالمدفع والبندقية هم لصوص سفلة ومجرمين , وعلى بال اللصوص لم يخطر السؤال التالي : ماذا يقول التاريخ عن نهاية اللص والمجرم؟ , التاريخ يقول على أنه بائد لامحالة.

ماهي مصلحة عدد كبير من أفرد الطائفة العلوية , من الذين  خربوا حياتهم ومستقبلهم في العمل  في سلك المخابرات  أو  الأمن العسكري أو الجوي ..الخ  , ماهي المهنة التي يمكن لهؤلاء ممارستها في سوريا الجديدة ؟, حيث سوف لن يكون هناك  بلطجية وشبيحة  (لربما قد يوجد , الا انهم من الطائفة الأخرى ),  سيتحولون الى مهنة الزعرنة الحرة , بعد ان  ثقفهم الأسد بمادة الزعرنة في السلطة , الأسد لم يقض فقط على شبابهم فيزيائيا , وانما اتلفهم حضاريا  وعودهم  على العمل الغير شريف  والمركز الغير نظيف , علمهم السلبطة  والغرور  والعنف   وقادهم الى العزلة والى الاقتتال  مع  جيرانهم واخوتهم , سال الدم انهارا   وقطعت الرؤوس بالسكين والمنشار الكهربائي  وقتل  عشرات الألوفمن الاطفال  , ومات  عشرات الألوف تحت التعذيب ,  الأخير كان الشاب لورانس كمال رعد ,  وماذا سيقول قاتله  للقاضي  ؟, والقاضي  سيأتي  عاجلا أم آجلا  , وليكن لكم  كامل الثقة بذلك .

أظن  على أن تحذيري  سيكون بدون جدوى , لست أول من  حذر , وسوف لن أكون آخر من يحذر , وبالحقيقة لاداعي للتحذير . فلكم عقل يفكر , فكروا كيف ستبررون مقتل لورانس  كمال رعد  تحت التعذيب .

1 comment for “الى الانتحار مع الأسد

  1. imad barbar
    June 14, 2013 at 12:34 am

    لقد وضع مسيحيو العراق يسدهم بيد صدام , واين هي المفارقة عندما يرتبط مصيرهم بمصير صدام , زال صدام وزالت المسيحية معه , وهكذا هو الحال في سوريا ان زال الأسد فسيزول اتباعه معه مهما كانوا ومن كانوا , والكثير من أفراد الطائفة العلوية معرضين لكي يكون مصيرهم كمصير بشار الاسد , ان خسر بشار حسروا معه , وان ربح بسشار خسروا أيضا ’, وقد تكون خسارتهم ببقاء بشار أضخم , عندها سيتقلت حيوان الكره والثأر انلاتا لامثيل له , وقد يكون انفلات حيوان الكره بعد رحيل بشار أخف وطأة من انفلاته ببقاء بشار , الطائفة خسرت على أي حال , واذا اعتقد بعض مشايخ الطائفة على ان الطائفة تستطيع السيطرة والهيمنة على البلاد , فهذا خطأ قاتل , ولا لزوم لأخطاء قاتلة جديدة فما تم انجازه لحد الآن من أخطاء يكفي للبكاء على طائفة كان لها مستقبل أفضل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *