الأسد وأحمد سعيد والصحاف

March 9, 2013
By

كلهم اعلنوا النصر , الأول اعلن انتصاره على   الكون في الحرب الكونية , والثاني  اعلن انتصار العرب على اسرائيل عام 1967 واالثالث  اعلن انتصار صدام على قوى التحالف ..كلهم انتصروا باذنه تعالى , وهذا  الادعاء الكاذب هو القاسم المشترك بين الجميع , الا أنه توجد فروق كبيرة بين الأسد وبين سعيد والصحاف , فالأول هو الآمر الناهي  , ولاتوجد يد فوق يده الا يد الله , والثاني قال مرارا  , على أنه كمذيع ملزم باذاعة  مايقدم له من أخبار  ,ولا يستطيع  ابتكار اخبار من ذهنه , أما الثالث  فقد كان مهرجا  من النوع  المحترف, والعارفوق بخفايا الأمور  ادركوا ذلك , ولم تجر محاكمة الصحاف بعذ سقوط صدام  , كما أن  أحمد سعيد لم يمثل أمام القاضي  , لأنه مأمور  وليس آمر , أما الأسد  فهو الآمر  وهو المروج لأخبار الانتصارات  , وبالرغم من ذلك سوف لن يقف أمام القاضي  بسبب ترويجه لهذه الأخبار , توجد  اتهامات  أكبر ضد الأسد , والتهمةالأكبر  تلغي التهمة الأصغر .

ما يجمع بين الثلاثة هو حرصهم على المعنويات !! , بهذه الأخبار أرادوا  تشجيع الأتباع  وشد العزيمة  , وهذا الأمر هو منطقي بالنسبة لسعيد وبالنسبة للصحاف,  الا أنه اجرامي بالنسبة للأسد  , فتقوية المعنويات  يقود عادة الى الاستمرار بالقتال  , ولما  كان الوضع  ميؤوس  منه  قتاليا  , لذا فان الاستمرار  في القتال هو بمثابة تعريض الجنود لخطر الموت قتلا  , ومن أهم وظائف القائد العام للجيش والقوات المسلحة  هو الحرص الشديد على ارواح المقاتلين  , والقائد الذي يرسل المقاتلين الى الموت  هو قائد مجرم  ويستحق العقاب  , والقائد العام للجيش  والقوات المسلحة برتبة مارشال  يجب  أن يعرف  الكثير عن حيثيات  الصراع  , هل  الصراع واعد بالنصر  , أو ان الصراع سييقود الى الهزيمة حتما , وعلى القائد العام للجيش والقوات المسلحة برتبة مارشال  ادراك التردي العسكري لكتائبه , وبالتنالي الكف  عن زج البشر في طاحونة الموت ..اكبر جريمة ارتكبها  هي عدم استسلامه  , وعناده الذي كلف حياة العديد من الأبرياء ,  ليس وطنية ! وانما اجرام بحق الوطن.

الرئيس اعلن النصر في الوقت  الذي هوى به تمثال الوالد المتوفي في حفلة  السقوط ..وما أشبه سقوط صنم الأسد بسقوط  صنم صدام  ,  الا أن هناك فرقا مهما , من أسقط صنم صداد كان الجيش الأمريكي , ومن أسقط صنم الاسد كان الشعب السوري  , ومن رقص ابتهاجا بسقوط الصنم السوري  كانوا أبناء الرقة  وليس الجنود الأمريكان .

نحن الآن  في ذكرى اغتصاب السلطة   من قبل البعث  قبل حوالي خمسين عاما  , والعجيب  الغريب هو التالي  : البعث يرى الحطام والأنقاض  والقتلى  ويرى  أفظع فشل  لحركة ارادت ان تنهض بالعرب من المحيط الى الخليج , بدلا من النهوض قضت هذه الحركة على دولتين هما العراق وسوريا, وقد كان من االلائق  ان يحل البعث نفسه  ويعلن فشله  ويعترف باجرامه  وبكونه  من أحط المدارس التي  تؤهل  المستبدين لممارسة الديكتاتورية  , وهل توجد ديكتاتورية  أحط من ديكتاتورية الأسد وديكتاتورية صدام ؟

Tags: , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • أعمال رامي مخلوف الخيرية!

    أعلن الأستاذ رامي مخلوف أنه قرر تكريس ثروته للفقراء، والتخلي عما جمعه كـ«رجل أعمال» من مال وعقارات. وكان السوريون قد ضحكوا كثيرا عندما سمعوا نكتة مماثلة أطلقها الأستاذ رامي، عندما […]

  • الحرب السورية-السورية , الآن بالصواريخ !

     من  ميزات العصر الحديث  عدم امكانية أي سلطة في العالم  من تخبئة الحدث والتمويه عليه , , ولايمكن لسلطة في العالم أن تتحاشى التجسس عن طريق الأقمار الصناعية  , فالكاميرات  […]

  • عن العلويين والثورة

    بقلم:كامل عباس في 1981 كنت موقوفاً بتهمة الانتماء الى «رابطة العمل الشيوعي» داخــــل قاووش فـــي سجن كفــــــر سوسة مع سجناء آخريـــن جلّهم من أبناء الحركة الاسلامية، وكان أحدهم من مدينة […]

  • مهزلة المهازل !

    بقلم :الياس متري  الأبواق الأسدية لاتكف لحظة عن  كيل المديح لاصلاحات الأسد , التي لم نر لحد الآن الا العكس   منها , الفساد مستسشري  والمادة الثامنة لاتزال عمليا سارية […]

  • نصر الله والسوقية ..اخرسي ولي !

    و”لتخرس رايس” وليخرس كل من يتكلم بلسانها علم أم لم يعلم!!! كما أمر السيد حسن نصر الله فقد خرست “رايس” عن أن تتحدث عن قضايانا وكما يقول آلاف آلاف السوريين […]