جورج بنا :
*لم يبق من الشهود الا اللواء بهجت سليمان , كلهم غابوا ومعهم اسرارهم من رستم غزالة الى غازي كنعان ثم جامع جامع …, وقد كان من المنتظر أن يتم اسكات بهجت سليمان بالطريقة المألوفة أي اسكات أبدي , الا أن افتضاح الأمر وجهود مرشح التصفية حالوا دون ذلك مبدئيا , وقد مارس المذكور سليمان جهودا كبيرة في ممارسة التملق للأسد , حتى وصل الأمر به الى تملق المتملقين للأسد , كل ذلك كان محاولة استباقية لانقاذ نفسه من التصميت الأبدي أي التصفية .
اللواء بقي بالرغم من جهوده مطرودا من الأردن أولا ومن الأسد ثانيا مع اختلاف أسباب الطرد , فقد قذر اللواء الأعراف الديبلوماسية في سياق ممارسته لعمله كسفير سوري في الأردن واقترف ما لايمكن تصوره من الوقاحة وكل ذلك من أجل كسب ود الأسد , ولم يلاحظ للواء على أنه لاوجود لعلاقة بين ضرورة تصفيته وبين ممارستهلتلك المسلكية أو غيرها , وانما فقط لكونه يعرف من الأسرار ما لايعرفه غيره , خاصة وان الجنرال ولوع بالثرثرة والمال , ومن يضمن انضباط لسانه عندما تقدم له جهة ما السعر المناسب للأسرار , انه لص محترف يسرق الأخضر واليابس ولا توجد عنده أي اعتبارات أخلاقية أو ضوابط وجدانية , ولو لم يكن كذلك لما بلغت ثروته حدود العشرة مليارات دولار.
جاهد أبو المجد سنين وبرع في النفاق والمخاتلة والرياء , لقد عمل بعد طرده من الأردن على تمجيد القائد الفاشل بما أوتي من بلاغة لغوية دون جدوى , لقد بقي السفير المطرود ,بالرغم من ممارسته االمكثفة لمهمة شاعر البلاط,مخلوقا غير قابل للترفيع أو الترقيع أو التأهيل من قبل الأسد , الذي وجد بعض الحرج في ازاحته بسبب توقع تلك الازاحة والتصفية من قبل الجهات المؤيدة والمعارضة ,لقد ألهم الله بهجت سليمان للاعلان عن صمته طوعا قبل أن يتم اصماته قسرا , اعتزل الكتابة في الزاوية المعروفة باسم “خواطرأبو المجد” , البوق وضع الكمامة طوعا على فمه, فهل ينقذه ذلك من عصاب العين والرصاصة في الرأس ؟ لا أظن !
للأسد مصلحة جوهرية في اصماته , ولسليمان مصلحة حياتية في الصمت , الا أن الثرثري مدمن على الثرثرة , وكان له أن يصمت بدون تصريحات أو تبريرات , ولكن الادمان كان أقوى من الارادة العقلية , وفي سياق تعليله وتبريره لممارسة الصمت قام الثرثار بتقديم الشكر لجمهور البعير .. “أشكر من صميم قلبي وأعماق نفسي وروحي وعقلي, مئات, بل آلاف الصديقات والأصدقاء, الذين هاتفوني أو راسلوني أو كتبوا على صفحتي, كتابات طوّقوا بها عنقي وأسروني بجميل كلامهم وصدق حروفهم, عندما ألّحّوا عليّ, للاستمرار في الكتابة والنّشر..”وذلك بعد تقديمه التهاني للشعب والجيش والأسد ” كلّ عام والدولة الوطنية السورية بألف خير, شعباً وجيشاً وأسداً..
وكلّ عام وجميع الأصدقاء والصديقات الغالين على قلبي ونفسي, بألف خير..
وأندهش من أولئك الذين يرون غضاضة في أن يقولوا “كل عام وأنتم بخير” بسب الحرب والكوارث والمصائب.. لأنّ الخير مطلوب دائماً في جميع الأحوال والظروف والأزمان والدّهور.. ونحن أكثر حاجة لطلب الخير, عندما يتغوّل الشرّ.. وأكثر حاجة للبحث عن النّور, عنما يدلهمّ الظلام.”.
أما عن التبريرات بعد المقدمات فقد قال التافه (أريد التشديد على أنه لاعلاقة للتطرق الى بهجت سليمان بأي قيمة فكرية للمذكور ولا لوضعه الشخص كلص وقاتل ومجرم , وانما فقط لوضعه الاعتباري كممثل للعفن الأسدي والبلطجية الأسدية)” شعوري بأنني بدأت أكرر نفسي؛ وهذا ما لا أرتضيه لنفسي”نعم انه يكرر نفسه بممارسة التملق الشخصي , فلا فكر في خلفيته , انما الشتم الذي مل من ممارسته ومللنا منه أيضا , الذي يفكر لايكرر نفسه , والشيئ الوحيد الذي يتصف سقفه باللانهاية هو الفكر والتفكير , اللواء لم يجانب الحقيقة في اعترافه , ولم يتجنب تكرار نفسه في تبريه الثاني اذ قال” ثقتي راسخة بحصافة ورؤية أسد بلاد الشام, وقناعتي مطلقة بالنهج السياسي والاستراتيجي والعسكري الذي ينهجه ويقوده”, ألم يقل بهجت سليمان هذه العبارات مئات بل ألوف المرات ,!.
المفارقة أتت في تبريره الثالث ,ففي التبرير الثاني ينشد اللواء أنشودة الأسد مؤكدا قناعته بأسطورية القيادة الحكيمة , وفي الثالث ينقد اللواء ماجاء في الثاني بشطبة قلم” ولكنّني لست مطمئناً للعلاج الذي تقوم به الجهات الحكومية والإدارية والأمنية, للتحديّات القائمة الداخلية والمعيشية”فكيف يستقيم ذلك مع ثقته الراسخة بحصافة ورؤية أسد بلاد الشام , وأسد بلاد الشام هو الحكومة والادارة والأمن !, وبهذه المفارقة أراد الثرثار تسجيل “نقطة” للاتجار بها في مرحلة مابعد الأسد , هذا اذا أطال الله عمره الى مرحلة مابعدالأسد , ولكن هيهات !!فلا سليمان بعد أبو سليمان ..انه بهذا يحلم بالجنة كحلم الشيطان بها .
ثم يأتي اللواء الى طلاصم الحكم , يقول “من الطبيعي أن يقول المرء ما يؤمن به, وليس كلّ ما يؤمن به..
ولكن من غير الصحيح أخلاقياً, أن يدافع المرء عمّا لا يؤمن به..
ومن الطبيعي أن يقوم المرء بتدوير الزّوايا في بعض الأحيان خدمة للمصلحة العامّة..
ولكنّ تزوير الزوايا, هو حكماً ضرر للمصلحة العامّة.”,
هنا يتخبط اللواء ويمارس الهذيان ولالايوجد أي معنى لما قال , وحسنا فعل عندما أعلن ابتعاده عن القلم , فقلم سليمان لم يكن الا تقليعة سوريالية منكرة ,رجل المخابرات ..الجزار ووحش الغاب لايحمل القثلم وانما السكين **
*الفنان أكرم رسلان , الذي اعتقل عام ٢٠١٢ , ومات تحت التعذيب بعد عام من اعغتقاله , شبب الاعتقال والقتل كان صورة تنتقد شعار الأسد أة نحرق البلد …هذه هي سوريا الأسد
**أعدم عناصر يتبعون قوات النظام والميليشيات الموالية لها ميدانياً عائلة بأكملها مكونة من أم وأطفالها الأربعة، كانوا متجهين صباح اليوم الأربعاء، من مدينة اللاذقية إلى حلب، وتم توقيفهم وتصفيتهم على حاجز لقوات النظام في اللاذقية.
وقالت شبكة “حلب نيوز” إن العائلة التي تم إعدامها هي عائلة حلبية نازحة إلى حي الرمل الفلسطيني في مدينة اللاذقية، وتم توقيفها في مدينة اللاذقية لدى عودتها إلى حلب، بتهمة انتساب رب الأسرة علي الحسين إلى صفوف الثوار، قبل أن يقوم عناصر الحاجز بتصفيتهم جميعاً.
وأوضحت الشبكة أن من تمت تصفيته هم الأم فكرية بكري توتنجي (35عام)، والأطفال الأربعة محمد علي الحسين (12عام)، ومحمود علي الحسين (11عام)، ومرام علي الحسين (10أعوام)، وحسين علي الحسين (5أعوام).
ويقطن في مدينتي اللاذقية وطرطوس في الساحل السوري مئات الآلاف من الحلبيين والأدالبة الذين نزحوا إلى المنطقة قادمين من مناطق سيطرة الثوار والنظام في حلب وإدلب، نتيجة توتر الأوضاع الأمنية في مدنهم، و ووجه الانتشار الكبير لسكان الداخل السوري في الساحل بنوع من الاستياء والغضب الشعبي في هذه الساحل خشيةً من تغيير ديموغرافي في طبيعة التوزع السكاني للمنطقة.
