يابشر ..بشارنا رئيس دستوري !!!

نيسرين عبود :

**في مقابلة مع وسائل اعلام روسية  قال  بشار الأسد على أنه سوف لن يترك السلطة  الا أذا أراد الشعب ذلك !!.المقولة بحد ذاتها صحيحة وكأن هناك  تجذر ديموقراطي عميق في  عقل بشار الأسد ,من يضع بقائه بيد ارادة الشعب هو  المتطرف ديموقراطيا , انه رئيس بحكم الواجب الوطني والارادة الشعبية , فهل  يمت   ماقاله بشار الأسد  بأي شكل الى الحقيقة ؟ أم أنه كالعادة  لايدرك مايقول   ولا يقول مايدرك ؟وهل  توصيف بشار الأسد لنفسه وتوصيف بوتين له  كرئيس “دستوري”  يستقيم مع دلالات هّه المفردة ؟الدستور  بشكل عام هو الاطار  الّي ينظم المجتمع  بواسطته  العلاقات  بين  الأفراد , والدستور يتصف بصفة الهيمنة , الدستور  يفرض شروطه على الجميع وهو  قابل للتغيير والتطوير  عند الضرورة ,والضرورةتحددها ظروف موضوعية  وليست شخصية.

المواطن ينتظم تحت الدستور,والمشهد  المخزي  الذي شهدته سوريا يوم١٠-٦-٢٠٠٠يمثل انتظام شخص هوبشار الأسد فوق الدستور , الرئيس الوريث ينتظر الدسترة  وعمره لايتناسب مع العمر الذي فرضه الدستور  على كل رئيس للجمهورية  ,لذا  كان  هناك ضرورة شكلية  لتعديل الدستور بما يتناسب مع عمر الوريث  ,وخلال  ثلاثة دقائق ونصف  تم  للوريث ما أراد  , صعد على كرسي الرئاسة  وفي صعوده  سقط بشار الأسد  سقوطا مدويا ,لايمكن  لمن اغتصب الدستور  ليرث الرئاسة  ان يكون  رئيس  دستوري  , انه  رئيس لادستوري بامتياز .

لا أريد التوسع في التطرق الى  لادستورية  بشار الأسد كرئيس  للجمهورية الا من ناحية  صلة ذلك   بما يسميه الأسد  ارادة الشعب , وموضوع  هذه  الارادة  معقد  بعض الشيئ   , اذ  لانعرف   الوسيلة التي  استخدمها  بشار الأسد  للتعرف على ارادة الشعب  ,من بدأ باعتصاب الدستور  استمر  في ممارسةالزور ونال في استفتاء  حوالي ٩٨٪ من الأصوات  وبذلك  تفوق على   الله وأنيائه  في شعبيته  المفترضة ,ولوسألنا زوجة بشار الأسد   عن مدى صدق هذه  النائج  لقالت انها مزورة  ,التزوير مستمر  وفي أوج  الثورة ضد بشار الأسد  ادعى هذا المخلوق  على أن  أكثر من ٨٦٪ من السوريين   صوتوا  له  وكان عددهم أكثر من عشرة ملايين ,هنا وقع بشار الأسد في  هوة  التكاذب الرقمي أذ  لايوجد في  سوريا ١١ مليون  ناخب   عندما تكون  نسبةالأطفال تحت  سن ال ١٨  أعلى من٦٠٪ من الشعب  ,واذا  أخذنا  العدد الذي  صوت له  مأخذ الجد   تكون نسبة من  أراده  من  الشعب  أعلى  من ١٥٠٪   , ثم يدعي المزور على أنه  الرئيس الدستوري بدون أي خجل .

عن  الارادة الشعبية  التي  يعتقد بشار الأسد على  أنها  تقف  ورائه يمكن  القول  على  ان ماحدث في سوريا  والذي  تتوج بثورة  لايوحي بذلك  ,الأسدية هي التي  مارست  الطائفية  وبدون أي شك  تقف الطائفة  العلوية بمعظمها  الى  جانبه  ,لكن  بالمقابل  تقف الطائفةالسنية والمسيحية والكردية  والترمانية  وغيرهم  بأكثريتهم المطلقة ضده , ولو  وقفت أكثرية الشعب السوري معه  ,لما كانت هناك  ضرورة  للتزوير  وللديكتاترية  والأمن  والجيش  ,  والحرس الجمهوري  وحزب الله  وايران  وحديثا روسيا .

أما من الناحية  الموضوعية,فانه  من  العسير جدا  اكتشاف  سببا واحدا  للتعقلق بهذا  الرئيس  الكارثة,  السياسة لاتعرف الحب والكره ,وانما المصلحة,, ومن هو ذلك  السوري  الذي يرى مصلحته  ببقاء الأسد باستثناء زبانيته  والمرتزقة والمستفيدون منه ماديا ومعنوي, كيف  يمكن للسوري  أن يختار  من  دمر  وطنه  وقتل شعبه*  وهجر الملايين  ثم   أجاع الملايين  وأفسد وتعسف وطيف المجتمع  وشرذم البلاد  وقتل مئات الألوف  ثم تسبب بمقتل مئات الالوف من طائفته التي يدعي الدفاع عنها ,  معتوه من يعتقد  بذلك ,,واذا  كان  بشار  الأسد   معتوه  ,فان السوري  بشكل عام  يفكر منطقيا ,السوري  غير مصاب  بالجنون  أوالعمى  أوفقدان  الوعي , وحتى هروب السوري  وهجرته الى الغرب هو عمل بمنتهى الوعي وادراكللمستقبل  خاصةبالنسبة للأولاد ..الطبقة الوسطى  باعت مالديها  وابتعدت عن جملوكية  بشار الأسد  , لأنبشار الأسد  وعائلته  قضوا  على  المستقبل  وعلى الحاضر  وحطموا  البلاد في  أقل من  خمسين   عاما ..انجاز ضخم   يستحق الأسد  من أجله  النياشين  والاعتراف  بأنه  بنى سوريا  الحديثة  وبأنه  أنجز  بوجود ماهب ودب من  العسكر  الروسي والايراني واللبناني والأفغاني  والباكستاني   ومرتزقة الصين  وتايلاند ما يسميه الزبانية  الاستقلال الثالث  بعد أن أنجز والده الاستقلال الثاني  وفارس الخوري  الاستقلال الأول …. أي  مسخرة  ومهزلة  تلك  التي  يتحدث عنها هؤلاء .

سيبقى رئيسا  بموجب ارادة الشعب , وعن أي شعب يتحدث  بشار الأسد ,  هل بقي  هناك  شعب سوري في سوريا  بعد  أن هاجر وهرب  ١٢ مليون انسان  وبعد أن جاع مابقي  من السوريين  وأصبحت الحياة مستحيلة  ماديا وأمنيا وأخلاقيا  وسياسيا ,  لايفكر  بشار الأسد بما يقول  لأنه لايقوى عل التفكير  ..انه التأخر العقلي   والاعاقة العقلية المصاب بها ,لايدهشني ماحدث ويحدث في سوريا , اذ أن  ذلك  هو  النتيجة المنطقية  والحتمية   لقيادة  مجنونة

 

*قتل  الرياضي أحمد الطمير تحت التعذيب، بعد اعتقال دام أكثر من 3 سنوات، متنقلًا  بين عدة أفرع أمنية إلى أن سيق إلى سجن صيدنايا حيث توفي.

واعتقل الطمير في آب 2011، إثر عملية أمنية واسعة قامت بها قوات الأسد في مدينة حماة أفضت إلى اعتقال عشرات الناشطين والمدنيين، لازال قسم كبير منهم في أقبية المخابرات وسجون النظام، في حين تلقى أهله خبر وفاته في 6 تشرين الثاني الجاري.

وترك الطمير وراءه زوجة وطفلين، فيما قضى أكثر من 217 رياضيًا سوريًا، جراء عمليات قوات الأسد خلال 3  سنوات، فضلًا عن بتر أعضاء ما لا يقل عن 345 آخرين، في حين لا يزال 34 رياضيًا معتقلًا ، بحسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تموز الماضي

**قتل  الرسام التشكيلي  أكرم رسلان  بعد عام من اعتقاله تحت التعذيب  في سوريا الاسد ..ياللعار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *