Politics العروبة ومتلازمة ستوكهولم ….. by dr.m.bitar • March 1, 2025 • 0 Comments ممدوح بيطار , ربا منصور : لانظن بوجود ضرورة للتعريف بما يسمى متلازمة ستوكهولم , بالمختصر وللتذكير تعبر هذه المتلازمة عن تعاطف الضحية مع عدوها ,حدث ذلك في ستوكهولم قبل حوالي ٥٠ سنة , لذلك سميت هذه الظاهرة النفسية متلازمة ستوكهولم , في مقال مفصل حول تعاطف بعض النساء مع مغتصيبيهم ومع اعدائهم من فصيل الذكورية وجدت متلازمة ستوكهولم مكانا لها في تفسير تلك الظاهرة . لاتقتصر تجليات متلازمة ستوكهولم على ظاهرة التعاطف مع مختطفي عدة اشخاص داخل بنك في ستوكهولم وتعاطف المخطوفين مع خاطفيهم لاحقا , ولا تقتصر على موقف بعض النسوة مع من يتعامل معهن بتوحش مريع في المجال الاجتماعي بالدرجة الأولى , يمكن تطبيق تصرف الضحية اللاشعوري والمعبر عنن عدم وجود توازن نفسي لدى الضحية مع اشكاليات سياسية , هنا يحاول بعض الفاشلون من العروبيين والاخونج لصق متلازمة ستوكهولم على المعارضين لاجرام حماس بحق الفلسطينيين عموما , يعتبرون رفض البعض لسياسات حماس الاجرامية على أنها تقبل لسياسات اسرائيل الاجرامية ,وانتصارا لاسرائيل المحتلة لأراضي الفلسطينيين ,لقد وجد هؤلاء الجهابذة متلازمة ستوهولم لدى من يعتبرونهم مناصرين لاسرائيل لأنهم انتقدوا حماس ,مع العلم انه لاعلاقة لانتقاد حماس بما حدث قبل ما يقارب السنة في غلاف غزة فقط , والذي قاد الى اجتياح اسرائيل للقطاع وحدوث ما نعرفه جميعا من قتل وتدمير صعب التصور , لانتقاد ورفض حماس علاقة مع تصرفات حماس البربرية منذ عام ٢٠٠٦-٢٠٠٧ مع فتح ومع الفلسطينيين عموما , ثم مع توجهات حماس الاخونجية , التي بشرت منذ البداية بتطورات كارثية في القطاع . شخص العروبيون مرض متلازمة ستوكهولم كعدم الاتزان في مواقف من ينتقد سياسات حماس, وبالتالي الاصابة بالمتلازمة , للعديد من الأسباب منها اعتبار المنتقدين اسرائيل انها جارة طبيعية وليست العدو الذي يهدد العرب , اذن أخذ تشخيص المتلازمة شكلا سياسيا تاريخيا حول وجود اسرائيل بشكل عام وحول حالة هذا الوجود , الذي يعتبرونه لاغي او سيلغى. نقول هنا أولا ان من ينتقد حماس لا ينتصر بالضرورة لاسرائيل , ونعتبر ثانيا أن من يظن على أنه بامكانه الغاء وجود اسرائيل او القضاء على اسرائيل أوحتى الانتصار العسكري على اسرائيل في هذه المرحلة التاريخية هو مخلوق هذياني مختل العقل , فهذه المرحلة تعرف تفوقا عسكريا اسرائيليا واضحا وكاسحا , ومن يروج للحرب مع اسرائيل في هذا الظرف او الوقت هو انتحاري مصاب بمرض عقلي يجعل من الضروري احالته الى عيادات الأمراض العقلية المختصة بالهذايانات والهلوسات , اسرائيل دولة شرق اوسطية وبحكم الواقع الجغرافي يجب اعتبارها جارة للعديد من دول المنطقة , ومعها , شاء العروبيون أم ابوا , يجب التعامل في سياق تنظيم وادارة المنطقة لخير وتقدم الجميع , تجاهل ذلك أو التنكر له هو الجنون بعينه . يعترف العروبيون , بأن قطاعات كبيرة من الناس تتقاسم مع المشتبه باصابتهم بمتلازمة ستوكهولم تلك المواقف الرافضة لحماس وتجاهر بها علانية ولا تخجل من المصارحة بها , العروبيون يعتبرون التواصل الاجتماعي مسؤلا عن هذه ” الكارثة “, التي تعني تحول العديد من ضحايا الماضي من رفض وبغض عدوهم والرغبة في الانتقام منه الى التعلق به وتبني قضيته ,حقيقة لانريد بغض أحد ونريد احترام كل حكم يؤمن الحرية للمواطنين ويضمن لهم حياة كريمة ومساواة , هل حقق الحكام العرب للمواطنين ايا مما ذكر؟؟؟ ,وكيف يعيش سكان الجولان في اسرائيل ؟,لابد هنا من التذكيربقصة غريبة عجيبة حدثت قبل عامين تقريبا ,اذ تم الاتفاق على تبادل امرأة اسرائيلية تاهت على الحدود الاسرائيلية – السورية , والقي القبض عليها مع سوريين موجودين في السجون الاسرائيلية , هنا حدث ما لم يعرفه التاريخ لحد الآن , اذ رفض سجناء السجون الاسرائيلية من السوريين العودة الى سوريا ….تأملوا في هذه الحادثة رعاكم الله !. يتجلى أحد اشكال الجنون بتفهم ما ماقامت به حماس في الظرف الحالي واعتبار ما قامت به جهادا مفروضا ربانيا ,وليس انتحارا طوعيا , ونرى ان تشخيص متلازمة ستوكهولم عند هؤلاء النقاد ليس سوى حمرنة لانظير لها , فمن يريد تنظيم المنطقة بشكل يضمن بعض التقدم عليه بالديبلوماسية , التي قد لاتقود الى كل الهدف المنتظر ,لكن لاوجود لبديل عن الديبلوماسية مهما كانت نتائجها , الوسائل العسكرية ليست الا وسائل انتحارية , وعلى من لم يتأكد لحد الآن من ذلك عليه القاء نظرة على غزة وعلى لبنان وعلى سوريا وعلى العراق وحتى على ايران , اذا مثلت اسرائيل تهديدا للعرب في حالة السلم الديبلوماسية , فانها تمثل في حالة الحرب ليس أقل من افناء للعرب . واقعيا يعترف العروبيون بأن المصابون بمتلازمة ستوكهولم حسب تشخيصهم توقفوا عن المطالبة بالحقوق المشروعة , لكي لايتحملوا اعباء المواجهات , هنا صدق الرئيس اللبناني مؤخرا بقوله , لقد تعبنا من الحروب التي يمارسها البعض على أرضنا, لقد شبع الفلسطينيون وعودا وخططا ومشاريع كانت بالمجمل فاشلة وتلفيقية , ولم تكن يوما ما موجهة للتوصل الى الحلول الممكنة , كانت استعراضية امام الفلسطينيين واستغلالا لهم ,وبالرغم من فشل الزعيق (لاصوت يعلو عى صوت المعركة ), لايستسلم العروبيون كعادتهم للواقع ولم يدركوا لحد الآن انهم انتهوا وانتهت البلدان وأشباه الدول التي دمروها بالشراكة مع الاخونج , لم يكن التعلم من الأخطاء يوما ما من شيمهم . Post Views: 539