عثمان لي, م. بيطار :
فقد حزب الله ونصر الله كل من دعمهم وآخرهم كان بشار الأسد المرفوض أكثر منهم , وايران الخامنئي المرفوضة عالميا أكثر منهم ايضا , وتتواجد الآن في آخر حشرجة قبل الموت , الوضع بالنسبة لحزب الله وللحرس الثوري الايراني أصبح بمنتهى التأزم , ما العمل في هذه الحالة ؟؟ .
في هذه الحالة ليس لبقايا حزب الله سوى التوجه داخليا وتسليط ارهابها على اللبنانيين ,بعد ان حطمت اسرائيل نصر الله وحزب الله ,لم تعد دغدغة مشاعر اتباع حزب الله بولاية الفقيه نافعة ومؤثرة , أصلا لايعرف قطيع الأتباع عن ولاية الفقيه مايكفي , ولو ادرك القطيع حقيقة ولاية الفقيه لابتعد عن حزب الله وعن نصر الله , عمليا قلائل جدا في لبنان وخارج لبنان من يريدون ولاية الفقيه وهراء المهدي المنتظر .
اقامة دولة الوالي الفقيه في لبنان , التي لاحدود جغرافية لها , والتي يحكمها المهدي المنتظر صاحب الزمان , ليس سوى ثرثرة وعته , لا وجود في هذا العصر لدولة لاحدود لها كالخلافة الأممية , ولا وجود لرئيس جمهورية أو ملك اسمه المهدي , ولا وجود لشعب أو دولة باستثناء ايران يحكمها ايراني ممثلا للولي الفقيه الغائب والمنتظر , كل تلك التصورات بخصوص الولي الفقيه خيالية خرافية ودلالة على فقدان العقل .
حاول حزب الله الغاء المعالم المدنية القليلة للدولة اللبنانية , ولكن التطورات دلت انه لاخوف على تلك المعالم المدنية في لبنان , فلبنان ,بغض النظر عن مشاريع حزب الله وامنائه العامين من نصر الله الى نعيم قاسم , سوف لن يصبح ولاية للفقيه وسوف لن يحكم من قبل المهدي المنتظر ,الحق مفهوم الولي الفقيه بلبنان كما هائلا من الأضرار والخراب , الذي تجلس الدولة عليه وستبقى جالسة عليه لأمد غير معروف , بعد ان جلست لفترة طويلة نسبيا على العماروالازدهار النسبي .
يقولون أن المصطفى هو المبلغ للشريعة المقدسة والأمين على تنفيذها وتحديد مسار الأمة في الاتجاه الذي حدده الوحي, بعد المصطفى أتى الأئمة المعصومون ,الذين يملكون التكليف المطلوب لتطبيق الشريعة في الحياة الخاصة والعامة,تمثل ولاية الفقيه استمرارية لولاية ابن عبد الله والأئمة في ممارسة الدور المناط بهم , الولي هو نائب الإمام , أو يقوم مقامه في المهام المطلوبة من القيادة الشرعية للأمة .
من الواضح نظريا أن حجم الصلاحيات المنوطة بالولي الفقيه كبيرة ,فهو أمين على تطبيق الاحكام المحمدية والسهر على النظام الديني , واتخاذ القرارات السياسية الكبرى الخاصة بمصالح الأمة , وهو الذي يملك صلاحية قرار الحرب و السلم, ويتحمل مسؤولية أمن الناس وأموالهم وأعراضهم في تحديد الأحكام العامة الواجب اتباعها ومراقبة تنفيذها, ويالتصرف بالأموال الشرعية من زكاة وخمس وغيرهما حسب رغبته ورأيه , وهو من يحدد ضوابط الدولة حال قيامها لتكون ملتزمة بالأحكام الشرعية ومراعية لمصالح رعاياها بما ينسجم مع أحكام الدين الحنيف .
لا علاقة لكيان الولي الفقيه مع الدولة المدنية أو مع مفهوم الدولة بشكل عام ,لايعترف كيان الولي الفقيه بالأوطان والمواطنين انما فقط بالانتماء الديني , ولا أهمية لكون هذا المؤمن أصلا عراقي او يمني او فرنسي أو أو غير ذلك , فالارتباط بالولاية تكليف والتزام يشمل جميع المكلفين , حتى عندما ينتمون إلى مرجع آخر , لأن الآمرية في المسيرة الدينية العامة بيد الولي لفقيه , ولا خشية من التعارض مع عيش المكلفين في البلدان المختلفة , فالحدود التي يضعها الولي الفقيه تأخذ بعين الاعتبار مسألتين, الأولى تطبيق أحكام الشريعة وعدم القيام بما يخالفها, الثانية الظروف الموضوعية وخصوصيات كل جماعة أو بلد , والتي تؤثر على دائرة التكليف ومساحة الاهتمام , التزام حزب الله بولاية الفقيه يمثل حلقة في هذه السلسلة.
بهذه المقاطع المقتبسة من كتابه “حزب الله المنهج ..التجربة ..المستقبل ” شرح الأمين العام الحالي لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ولاية الفقيه , وذلك اقتاداء بالامام الخميني , الذي طور نظرته المتعلقة بولاية الفقيه , وأصبح لايران ولأمة الملالي اينما وجدوا مرجعية دينية تبت في أمور حياتهم الخاصة والعامة حسب الشريعة اينما كانوا , اعتبر حسن نصر الله الولي الفقيه الحاكم الفعلي لكل بلدان المؤمنين , قال نصرالله “بخصوص صلاحية ولاية الفقيه في تعيين الحكام واعطائهم الشريعة والشرعية في كل البلاد المؤمنة , لأن ولايته ليست محدودة بحدود جغرافية, فولايته ممتدة بامتداد وجود المؤمنين “.
See less
