في نهاية المطاف ، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً : هل الحلم الجماعي في مجتمعاتنا المعاصرة هو علامة ضعف أم جنين قوّة؟ الجواب يتوقّف على ما نصنع به ، إذا ظلّ الحلم في شرنقته الفردية ، ولم يتحوّل إلى حوار جماعي ، ولم يُختبر بمنطق العقل ونقد الواقع ، فإنه سيظلّ صدى لليأس ، لا طليعة للأمل ، أما إذا استطعنا ، كما يدعونا فريري ، أن نجعل من الحلم ممارسة بيداغوجية تنقل المقهور من حالة الوعي السحري إلى الوعي النقدي ، فإنه قد يكون الباب الضيّق الذي تمرّ منه إرادة التغيير ، وحينها فقط ، سيتوقّف الحلم عن كونه بديلاً عن الحياة ، ليصبح بدايةً لحياة جديدة ، وحينها فقط ، سيكون بمقدورنا أن نقول إن الجماعة التىّ تحلم هي ذاتها الجماعة التىّ بدأت تتعلم كيف تفكّر ، وكيف تسأل ، وكيف تقاوم … والسلام
Weniger anzeigen