النهب مقدس , هكذا كان وهكذا بقي …..

ممدوح   بيطار ,مها   البيطار  :

الإسلام.. إمكانية التصالح مع العالم | Al-Raafed Syria     وما ان انقضت الأشهر الحرم حتى   انطلقت السيوف البدوية لممارسة السرقة والنهب من جديد , اموال !  وكل شيئ  صالح  للنهب اي للتعفيش …طناجر خيم  نساء غلمان ..عبيد ..الخ , الدين لم يغيير الأمر سوى للأسوء , وزاد البلية باعطائه اسماء جديدة للتعفيش اي  اسم  غنائم حرب ,وغنائم   الحرب   حلال  زلال   أي   شرعية ,الأمر كان  انه فتحا مبينا ! , وتنفيذا لأوامر الهية مقدسة !, ثم تعميما  لفكر تكفيري اقصائي للمنتمين لأديان أخرى من افراد الشعوب المفتوحة !.

اننا نشكوا  ونتألم  !, لأننا لانزال نعاني من قيم هذا الماضي المريض والمشوه والمتميز بسيادة روح القهر والتغلب والهيمنة والحق البدوي المشرعن للسرقة بمباركة الله , الذي قسم الغنائم بين السارق وبين بيت المال ” الحلال ” بنسب مشجعة للسارق الناهب , اضافة الى السرقة وغنائم الحرب كان هناك الظلم والاستعباد ونشر القيم البدوية الممثلة لروح القوة والبطش والتوحش والتغلب والافتراس والذكورية ومفهوم الخوارج والجزية والجشع البدوي , عن كل ذلك عبرعنه  القدوة هارون الرشيد بقوله مخاطبا الغيوم , اينما تمطرين يأتيني خراجك , انه  ايضا رجل النشيد الوطني السوري (حماة الديار) انه الرمز الايجابي , الذي حج سنة وغزا في السنة الأخرى , سنة لممارسة الذنوب , وسنة للتكفير عن الذنوب , وبذلك استحق الانشاد والتمجيد ورضى الله , كل مناقبه   الحميدة  تكاملت واكتملت بجوارية الأربع آلاف, انه الخليفة الرمز رضي الله عنه وأرضاه ! , وما علينا سوى تتبع خطاه , وتقليده لكي يكون لنا الجاه  والمجد  الذي   كان له !.

من ينظر بتأمل الى العصر الحالي , لايستطيع تجاهل انتقال الماضي المنحط الى الحاضر , فما تعيشه الشعوب عصريا من انحطاط وتردي , ليس مسببه سوى استحضار ثقافة الخلافة الأموية والعباسية ثم السلطنة-الخلافة العثمانية , الأحفاد يمارسون احياء وانعاش الرزيلة , التي كان لها أن تموت , الا أنها قتلت الشعوب قبل أن تعطيهم عمرها.

كل سوريا بسجونها وقهرها كانت استمرارا للعثمانية , والعثمانية استمرارا للعباسية, والعباسية استمرارا للأموية , والأموية استمرارا للسقيفة , والسقيفة استمرارا للبدوية, التي رسختها كتب الدين ووعاظ السلاطين من مفتي وامام وعلماء دين , كل ذلك وأكثر تكثف على يد العثمانيين , الذين سنوا الفرامانات والقوانين التي تشرعن قتل الاخوة والابناء والاقرباء حفاظا على كرسي السلطة(قاون   البفي   لمحمد   الثاني ) , السلطة السلطانية شرعنت القتل بدون ذنب ولمجرد ولادة انسان بين اقربائه   , وهل من العجب أن تمارس سلطنة من هذا النوع ابادة شعوب أخرى  مثل   الأرمن  ؟ , عندما تمارس ابادة الابناء والأخوة والأقرباء من أخ أو عم أو ابن أو طفل , ألم يقتل سليمان القانوني احفاده ؟, وماذا فعل الفاتح محمد بأقربائه ؟ وهل كان هناك سلطانا لم يمارس تصفية ذويه ؟, ثم نعجب من ابادة السلطنة للارمن والآشوريين والسريان واليونان(البنط) , نعجب من تبخر بيزنطة والبيزنطيين ومن مصير دير عابدين , استمر كل ذلك بتكثيف وهمة زائدة , بالرغم من حالة عالمية متسمة بتزايد الحرص على حقوق الانسان , قمة البربرية تكثفت في بؤرة القيح السورية وغيرها  من  الكيانات  العربية  ,  التي   لم  تتوقف    عن  الافراز طوال      القرون  الاربع   عشر   الأخيرة   ,وذلك   بالرغم  من   تواجدها   حديثا  في عالم  يسير  قدما باتجاه المزيد من الرشد والوعي والانسانية.

لم  يحاول  الدين الجديد  تهذيب البدوية  لأنه  كان   على   شاكلتها  , ولكنه نجح في اعطائها صبغة وميزة المقدس ,وبالتالي شرعنها وحولها الى معبودة ,   حتى على  حياة ابن عبد الله انفلتت   البدوية    للسرقة  والنهب وانفلت    معها   ,وبعد   وفاته  تعاظم    انفلات   البدوبة المسلحة بالسيف والمقدس تغتصب وتقهر وتسرق وتجمع غنائم الحرب ثم تقتسمها مع الخليفة حسب احكام قانون السرقة , الذي لايزال ساري المفعول حتى هذه اللحظة .

لم يجد الارهاب وتنظيماته جوا مناسبا وحاضنا أفضل من حاضنة العقل البدوي أي العشائرية والقبلية , اينما تواجد ذلك الحاضن تواجد  الارهاب , ان كان في جبال الجزائر او في قندهار أفغانستان وفي وزيرستان , تمكن الارهاب من التعايش مع التمذهب الطائفي ومع العنف الديني ومع التخلف البدوي ومع المفاهيم الماضوية الورائية , اعتاشت الخلافة من  التطفل والجباية ومن غنائم الحرب , التي ملأت بيت مال الأمويين , الذين لم يعملوا سوى بكار الفتوحات   والحروب وتذبيح الشعوب والعلماء , ونشر قيم  البدوية  المتمثلة بالتوحش والغلبة والافتراس والذكورية وسياسة الخراج والجزية…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *