ممدوح بيطار , ميرا البيطار :
هناك ظواهر جديرة بالتأمل في مجتمعات المنطقة بين المحيط والخليج , منهم ظاهرة الختان الممثلة لاعادة انتاج قهر الانثى بواسطة تطبيق قيم المجتمع الذكوري عليها وبالتالي القضاء على جزء اساسي وكبير من سعادتها, بحرمانها من حقها الطبيعي في المتعة, وبالتالي تأجيج عداء المرأة لجسدها , الذي يرغب بدون التمكن من تحقيق رغباته ,ظنوا أن الختان قادر على اقامة الحصار الذكوري على المرأة ,واذ به يدفع المرأة للانفلات من الحصار ومحاولة الحصول على المتعة مع رجل آخر ,ثم آخر وآخر بدون جدوى ,فالختان يعيق المتعة ولا يعيق الشهوة , حتى أن عمرو ابن العاص لاحظ ذلك بوصفه للمرأة المصرية المختونة عادة بأنها ” لعوبة” , أي تنتقل من رجل لآخر, ولم يدر عمر ابن العاص ما كمن خلف تلك اللعوبية , المرأة تبحث عن المتعة ولا تجدها , وتتهم بالتالي زوجها بالقصور والفشل وحتى العنانة .
نظن أن ختان الأنثى يمثل عقوبة للذكلر ايضا , ففي الممارسة الجنسية الراقية يتمتع الذكر بشكل اعظم عندما تتمتع المرأة بشكل أعظم , وفي الممارسة الجنسية الراقية لاتتحقق متعة الرجل بدون تحقيق متعة المرأة , اما في ممارسات الجنس البدائية الحيوانية لا تختلف الممارسة الجنسية عن نوع من أنواع الاستنماء ,وبما أن الرجل لايحصل على متعته في الجماع مع مختونة , لذلك يمكن القول ان ختان المرأة يمثل عقوبة له ايضا , الذكوري المتوحش البدائي لايهتم عادة بهذه النقطة , لأن ممارساته الجنسية بدائية كبدائيته , لربما تكمن متعته بالدرجة الأولى في اخضاع المرأة او قنصها واستعمارها أكثر من متعته بالمشاركة الجنسية , التي تتحول الى متعة وهمية , لكونها أصبحت ” فردية “لاتمت للمشاركة بصلة ,لاشراكة مع المرأة في بقية المجالات عندما يعتبر الذكر نفسه وصيا على تلك الأنثى وقيما عليها ومالكها وبيده مصيرها , انها بالنسبة له شيئا بمهبل !.
يدفع الختان المرأة خائبة الأمل بالمتعة مع الذكر زوجها للبحث عن المتعة مع رجل آخر ,لأنها تظن خطأ ان الرجل قاصر لايتمكن من ايصالها الى المتعة , لذا تنفلت وتصبح حسب تفييم عمروابن العاص “لعوب ” , لايترافق الجماع مع انثى مختونة مع شعورالذكر بالمتعة , لأن المتعة شراكة وفي الختان لاوجود لمتعة مشتركة , لذلك يبحث الذكر عن امرأة اخرى , كما تبحث المرأة عن رجل آخر , قد تثمر محاولات الذكر مثلا عندما يمارس الجنس مع امرأة غير مختونة ,لذا يتحول السؤال عن المتعة المنقوصة الى السؤال عن الأسرة المنقوصة أي المضطربة ,تتأزم الحياة الزوجية عندما تنضب المتعة وينضب الحب , بالنتيجة يمكن القول باختصار ان ختان الأنثى ليس أقل من زلزال يصيب الحياة الزوجية ,هنا يلجأ الذكر الى ممارسات لا فائدة منها عادة مثل التحكم المطلق بالمرأة او تحجيبها أو ضبط علاقاتها الاجتماعية أو حصارها حتى منعها من السفر والخروح من البيت الا برفقة الذكر ,أو التواصل مع اي رجل مهما كان ومن كان , العلاقة الزوجية تتحول هنا الى علاقة “شك وارتياب وانعدام الثقة “, أي الى نخاسة واقتناء وقهر بدون متعة واندفاع ,لا تتحقق شروط السعادة الزوجية بالشك والريبة والحصار والقوامة والتحكم , هنا تتحقق شروط الاستبداد والفرض الاجرامية.
ينطبق تركيب البظر التشريحي والفيزيولجي تماما مع تركيب القضيب الذكوري , وختان الأنثى ببتر البظر يعادل بتر القضيب عند الذكر , وهل يقبل الذكور بتر قضيبهم ؟, ثم اعتبار بتر القضيب ضروري لتحديد ما يسمونه انحرافا جنسيا , وهل ببتر القضيب تتحق ما تسمى العفةعند الذكر , التي يراد لها أن تتحقق ببتر البظر عند الأنثى ,يجتاج موضوع العفة الى بحث مفصل , نعتقد أن العفة تخص الذكور بالدرجة الأولى وسنشرح ذلك في مقال منفصل !
