نباش القبور بين الفتنة والثورة؟؟؟؟؟؟

Syrian Revolution Caricature كاريكاتير الثورة السورية ... يبدو الانزعاج واضحا عند الاخونج  ,عندما يحاول البعض تفكيك الماضي وتحليله ,يسمون هذه العملية “نبش القبور” ! ,والاخوان  لايريدون نبش القبور عندما يتعلق الأمر بالاجرام  والاعمال المنكرة للراقدين تحت التراب ,الا أنهم ينبشون القبور برغبة عندما يتعلق الأمر بالتبجح والتفاخر والتشدق بالأوهام , اما عندما يقود نبش القبور الى الفضيحة فلا لزوم للنبش اطلاقا,  انه     ازدراء   الدين المحرم    !! , عندها يصبح النبش تحريض على الفتنة , ومن يحرض على الفتنة انما هو مخلوق لاوطني , وحتى نبش قبور   المجرمين   من آل عثمان لايروق لهم , فآل عثمان اخوة في الدين وهم خلفاءالخلافة   القريشية ,  تتعلق   الأخوة هنا  بمفهوم  الولاء  والبراء .
    لايزال العديد   من   الاخوان يحن لآل عثمان ويعتبر القضاء على   السلطنة   العثمانية   نكسة ,يتحسرون على الماضي العثماني , ويعتبرون هذا الماضي مشرقا , ليس لأنه مشرق حقيقة ,انما لأنه محمدي  , وهل يعرف   الاخونج   السياسي    سوى الاشراق ؟. 
  يدعون   أن   نبش  القبور  يقود الى  اشعال نار الفتنة !, فهل للفتنة أي علاقة بنبش القبور ؟؟ أو أن الفتنة هي من صنع   الاخونج  حصرا ؟,وما  هي   الفروق   بن   الثورة  والفتنة ؟؟  .
تختلف الثورة   مفهوميا عن الفتنة بالعديد من الخصائص , فالثورة هي صراع بين الثوار  وبين نظام   حكم ,الهدف   هو تغيير النظام أو فرض تغييرات جذرية على بنيتة , وفي الثورة يتوحد   الثوار للوصول الى الهدف  , الوحدة لاتعني   التجانس  والاتحاد في كل شيئ ,وانما في عدد قليل جدا من الأهداف الرئيسية , كهدف  تغيير   الحاكم  والوصول   الى  كرسي   الحكم ,الفتنة هي صراع الناس   ضد  الناس ,   بهدف فرض   فريق  أهدافه وأساليبه   ومفاهيمه على الفريق الآخر ,   تتميز الثورة   في  وحدة معظم  الثوار  للوصول الى الهدف , أما الفتنة فتتميز في انقسام الناس حول الهدف, عندما تنجح   الثوة فانها تنجح من أجل الجميع , عندما تنجح الفتنة فانها تنجح من أجل قسم من الجميع , القسم الناجح في الفتنة يستولي على مكاسب القسم الخاسر , لذلك فانه من الممكن للثورة أن تهدأ بعد الوصول الى الهدف , أما الفتنة فلا تعرف نهاية , لأن  القسم  الخاسر سيحارب من أجل ازالة   هيمنة   الفريق   الآخر  , الفتنة تعرف الازمان , أما  الثورة فقصيرة  الأمد  نسبيا مقارنة مع أمد الفتنة , الخراب في الثورة قليل مقارنة مع الخراب في الفتنة , قد تحقق الثورة الانتصار أو لاتحققه , أما الفتنة فلايمكنها تحقيق انتصار ينهي الاشكالية , الانتصارات في الفتنة هو بداية لاشكاليات لانهاية لها , الفتنة تجزء ولا توحد , والثورة تتحول الى فتنة عندما يتشبث فريق بمواقفه محاولا السيطرة على الفريق الآخر!.
عندما أطلق  الاخونج  على الحرب التي عمت البلاد أسم الثورة   الدينية , وعندما قالوا ان هدفهم انشاء دولة دينية   محمدية , مارسوا “الفتنة” بامتياز , انهم قسم من الشعب وليسوا كل الشعب , لقد حاربوا قسما آخر من الشعب وقضوا على حراك  2011 باعلانه   ثورة دينية  ,همهم الأول كان التأكيد على محمدية حركتهم  , والتأكيد  عن عزمهم على تطبيق الشريعة  على الآخرين , وبذلك تحولوا تعريفا الى أصحاب مشروع   فتنة    !. 
نباش  القبور بريئ من الفتنة ومن اثارتها , نباش القبور هو   فئة أو شخص يريد التعرف على الماضي ومصداقيته , يريد فصل السيئ عن الجيد , يريد التعرف على أسباب   حنين  البعض الى الجذور , ويريد التعرف على صلاحية هذه الجذور لبناء الحاضر والمستقبل!,عندما يحاول   البعض   تحويل   رموز   الماضي وشخوصه   الى     قدوات ,  يصبح   من    واجب   الانسان المواطن  أن  يفكك   ويحلل     هؤلاء ,  فكيف   لنا    الانشاد  لابن  الوليد   في   النشيد   الوطني ,  وهو   الذبيح  مغتصب   النساء!  , وكيف   لنا   الانشاد   للرشيد  وهو    صاحب  أكبر  كرخانة   عرفها   التاريخ ,  وكيف   لنا   تسمية    المدرسة   والشارع  والجامع    بأسمائهم   تخليدا    لهم ؟, وكيف  للسوري   أن  يخلد   من     احتل   بلاده   وذبح    ابناء   بلاده ؟؟؟    شعب   قدوته   ابن   الوليد   هو   شعب    لايفلح   سوى  بالتذبيح   وممارسة   الارهاب !

نباش القبور بين الفتنة والثورة؟؟؟؟؟؟” comment for

  1. بعد ساعتين من نشر المقال
    Count per Day
    1189This Post:
    7654252Total reads:
    2459Reads today:
    693717Total visitors:
    1250Visitors today:
    6Visitors currently online:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *