الشعبوية والشعب ….

ممدوح   بيطار ,جورج   بنا   :

منشورات – الصفحة 41 – مركز حرمون للدراسات المعاصرة      الشعبوية حركة قد تكون   ولادتها   في    روسيا   في   القرن  الثامن   عشر من   رحم    الزراعية الممذوجة  بمسول  اشتراكية , بقصد  تحرير    الفلاحين    , وفي   نفس   الوقت  بدأت الشعبوية    في   أمريكا   كاحتجاج  على    البنوك   وشركات  السكك  الحديدية , عموما   يتسم  الخطاب  الشعبوي   بالتبسيط   المفرط للقضية   التي   يتعامل   معها, ويستعمل   عادة لغة  شعبية هابطة  ومفردات سطحية معظمها   عاطفي  يسهل فهمها, ويسهل   عليها   عندئذ التأثير   أو  حتى   التلاعب بعواطف   الناس ومواقفهم ,  اذ   أن الأفكار تكون    فعالة  جدا    عند   البسطاء بعد   تحولها  الى   عواطف ,الذين  يعتمدون  هذا  الخطاب الشعبوي  يتمتعون  بقبول وحضور  ديني  أو  اجتماعي  او سياسي  مميز وجذاب   شعبيا  ,  الا   أنه   يملك   نزعة  فوضوية  الى   حد   الغوغائية ,التي    تسمح بكون  مضمون   الخطاب   الشعبوي فارغ  وميال   للخروج على   القانون والسقوط   في   مطب التعصب  والمبالغة والانفعالية.
للشعبوية     عدة    وجوه , على  جبين   أحد   وجوهها  كتب  تقديس   الشعب, وعلى   جبين   آخر   كتب معارضة   النخبوية الضالة   ,  ثم   كتب على  جبين   آخر ضرورة   احتكار  الشعب    للسلطة   في   الدولة  , وكتب   الكثيرغير   ذلك   حسب   العوامل   التي   تسيطر   على   ظرف   معين ,   بشكل   عام  لم   يكن   للشعبوية جوهرا  واحدا   , ولم   تكن   مفهوما محددا , انما    مصطلحا مختلفا   من  منطقة  لأخرى  ومن  زمن   لآخر ,   بشكل عام  مارست    الشعبوية اسلوب  التنديد    وتميزت   بالانفعالية والعاطفية  والفورية   والقليل من   التفكير   المتأني .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *