ممدوح بيطار , سيريانو :
حتى في الأسئلة , رأى تجمع العروبيين الاحرار تطبيقا لمفهوم الحرام والحلال , اي هناك اسئلة “حرام” وهناك أسئلة “حلال”,ولما كنا ليس من اولئك الذين يتركون للنصوص العتيقة البالية مسألة تحديد ماهو حرام وما هو حلال ,حتى اننا لانعترف بصيغة ثابتة للحرام والحلال , ولا نعترف أصلا بالجهة الخرافية التي تسمح لنفسها بتعريف مايسمى حلال وما يسمى حلال , لذا لاتهمنا تعريفاتهم وتحديداتهم للقيم بأي شكل من الأشكل , المهم هو تأكيد نظرتنا لهم بأنهم اخونجية مرفوضون ومرفوض مايقولون, والدليل على اخونجيتهم ليس فقط ترويجهم للخرافات الدينية مثل الحرام والحلال انما كلمة “وأعدوا” التي وضعت في نهاية مقال التجمع العروبي , والتي تمثل شعار الاخوان المشتق من آية الارهاب ” وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ”.
بدأ مقال التجمع العروبي بتصنيف الناس بخصوص موقفهم من احداث يوم ٧-١٠الى صنف وطني وصنف خبيث أو خائن , اي أنه بدأ بالتخوين المشتق من التكفير, وذلك تبعا للأسئلة فقط , وليس تبعا للايمان أو التقوى او غير ذلك , انك ياصديقي كافر لأنك مارست “الحرام” في السؤال الذي طرحته , وما هو هذا السؤال ؟ , السؤال كان مجرد استفهام عن موضوع عملية ٧-١٠,ان كانت هذه العملية مفيدة او ضارة ,او الادعاء بأن عملية ٧-١٠ كانت البوابة التي دخل منها الفشل والكارثة والخراب الى غزة.
يمثل كل شك بخصوص جدوى عملية ٧-١٠ ما يسموه “ثقافة الهزيمة ” التي تسيطر, كما يدعي العروبيون ,على قطاعات واسعة من النخب والعامة , اعتراف العروبيون بأن ثقاقة السؤال الحرام تسيطر على قطاعات كبيرة من الناس , لم يشفع بهذه القطاعات الكبيرة المتهمة بممارسة”الحرام”, وبالتالي عرض هذه القطاعات الكبيرة للعقوبات الخاصة بممارسة “الحرام” , التي قد تصل الى اقامة حد القتل , هكذا بكل بساطة يمكن أن يقتل انسان لمجرد طرحه لسؤال حرام , او بكلمة أخرى لممارسته للحرام , السؤال حرام لأنه حسب رأيهم يشل الارادة عن الفعل الايجابي ومحاولات النهوض والتغيير , هنا خطر على بالنا سؤال حرام آخر بخصوص اعاقة الفعل الايجابي ومحاولة النهوض والتغيير, هل المعيق عن ممارسة الفعل الايجابي هو طارح الأسئلة ؟, أو انه ذاك الذي لايجب على الأسئلة ! , نظن بأن من يعيق الفعل الايجابي ومن يعيق محاولة النهوض والتغيير هو الذي لايجيب على الأسئلة , وهو الذي يصنف الأسلة في مصنف الحرام , اي أنه على السؤال أن لا يطرح …انه سؤال حرام !,وباتالي لاجواب على سؤال لم يطرح .
نتجرأ ونطرح التساؤل عن دلالات اعتراف هذا التجمع العروبي بأن الفاتورة التي يدفعها أهل غزة مرعبة وباهظة جدا بشريا وعمرانيا واقتصاديا , ثم يعترف تجمع العروبين الأحرار بأن عواقب هذه العلمية لم تكن في حسبان “أبطال ” حماس من المجاهدين الاخونجية الاتقياء, حتى السؤال عن موضوع العواقب , التي لم تكن في الحسبان , يعتبر “حرام”, وبالتالي يجب محاسبة طارحه كما يحاسب اي ممارسس للحرام , اي قد يكون بقتله ” الحلال “حسب نظرة الاخوان .
يدعي ملتقى العروبيين الأحرار ان مابعد “طوفان الأقصى “سوف لن يكون كما قبله على مستوى القضية الفلسطينية , ولكن تجمع العروبين الأحرار لم يخبرنا كيف ستنتهي هذه الحرب , ولم يخبرنا عن تصوراته بخصوص الوضع بعد الحرب في غزة , ولكنه حذر من التقليل من حجم انتصارات المقاومة وما الحقته من خسائر بالعدو ومن الاستهزاء من المسألة “صفر”, ومن اعتبار كل ذلك ظاهرة صوتية , لم يخبرنا العروبيون الأحرار عن شكل وصيغة مرحلة ما بعد الحرب ,هل ستلغى اسرائيل من الوجود او ستلغى حماس من الوجود او شيئا آخر لانعرفه, قد يكون السؤال عن بعض تفاصيل مابعد الحرب من وجهة نظر اخونجية التجمع العربي “حرام” ,نخاطر بممارسة هذا الحرام ونسأل , فالمعرفة ” حلال ” حسب ما نظن , لأن المعرفة مفيدة , لأننا نعتقد بأن موضوع الحلال والحرام خرافي بامتياز , لذلك لم نتطرق بشيئ من التفصيل لهذا الموضوع .
لقد نوهنا في السطور الأولى من هذا المقال الى المفردة , التي ختم بها ملتقى العروبيين الأحرار المقال المعبر عن موقف هذا الملتقى , والمفردة كانت “وأعدوأ …!”لا شك بأن شعار واعدوا لهم ما استطعتم … الخ هو شعار اخونجي , هنا نطرح السؤال “الحرام”على التجمع , ألستم اخونجية بدون جلابية !!!
Post Views: 695