الاستيلاء على الانسان ….

ممدوح   بيطار:

فهم الإسلام للبعض !!! . كاريكاتير ..... شكرا للفنان @ali… | Flickr    “لايحق لك أن تعترض لأنك من الأقلية” عبارة أطلقهااخونجي  وبها عبر عن شعارالاخونج    السياسي وعن ادراك   الاخونج  السياسي للتعددية والأسس التي يستخدمها الاخونج  في تعريفهم للأقلية والأكثرية ,فالأمر واضح جدا ومنذ زمن طويل , مجتمع   الدولة   بالنسبة لهم   جماعة طوائف وليس تيارات  وتوجهات   سياسية , مجتمعهم طائفي وبالتالي حتما مجتمع قتالي , وهم اضافة الى ذلك أكثرية اينما وجدوا .. أكثرية عددية أو أكثرية بنقاء وجودة الايمان ..   ثم أنهم   دائما على حق لأنهم خير أمة ..ما قاله الاخونجي  بأنه لاحق للأقلية أن تعترض يمثل الموقف الحقيقي لهم والمترسب في لاشعورهم , وكأنهم يقولون أسلم تسلم !,مقولة لاحق للأقلية بالاعتراض , التي تمثل نوعا منحطا من الاستعمار الداخلي ليست افرازا لاجتهاد شخصي , وانما مفرز عقيدة ومبدأ ومفهوم جماعي اخونجي  سياسي , اذ أن مفهوم “المعارضة ” في الفكرالاخونجي  السياسي مختلف جدا عن مفهوم المعارضة في الفكر العلماني , فالفكر    الاخونجي  السياسي يتسم بموقفين من المعارضة ,الأول هو الرفض المطلق المبني على حالة التوحيد المطلقة والطاعة المطلقة للحاكم , ثم هناك الموقف النقدي الذي يسمح بمعارضة  أصولية   شكلية  ضمن نظام أصولي  سياسي كما هو حال المعارضة في ايران , لايعرف الفكر الديني مايسمى  معارضة ولا يسمح هذا  الفكر  بمعارضة ولا تعترف أي دولة دينية  بالمعارضة ..استباقا لما قد يدعيه الاخوان عن تركيا والمعارضة ..تركيا ليست دولة  دينية  بالمعنى السياسي للكلمة بالرغم من كون المحمدية  انتماء حوالي ٩٨٪ من الأتراك , ماليزيا ..سنغافورة … اندونيسيا هم نمازج مشابهة للنموزج التركي .

هل “تدعشن  ” الاخوان   جديد ؟ لا أعتقد !, فأصوليتهم   داعشية  منذ ١٤٠٠ سنة , وأفضلهم داعش أبو بكر , فداعش أبو بكر “صريحة” أكثر من مابقي من الدواعش , وداعش أبو بكر أقل مخاتلة من مابقي من قطيع الدواعش , شعار “لايحق للأقلية أن تعترض “هو ترجمة دقيقة لمفاهيم داعش تجاه الغير , داعش فكرة دينية وسياسة عميقة وراسخة في مخيلاتهم التاريخية السحيقة , خطة داعش وبقية الدواعش تهدف الى الاستيلاء على البشر وتحويلهم الى رعية بدون أي مقدرة على ممارسة المواطنة الحرة , خطة تهدف الى تجريد الانسان من حرمته الأخلاقية والوجودية والقانونية , خطة لتحويل الانسان الى حيوان سياسي مهمته الانصياع والتمركز دونيا مقابل العلف في أحسن الأحوال ,في أسوء الأحوال هناك الحد وبتر الرأس ,ممارسات تحظى باحترام الهي   مريع وذو ريع يتمثل بارتقاء باتر الرأس الى مصاف المجاهدين في سبيل الله وبالتالي جنان الله وحورياته
لا أعرف ان كان لوم هؤلاء لمحاولتهم حيونة الانسان مجدية , على الأقل يمكن القول..انهم يريدون تحويل المخلوق البشري على شاكلتهم الحيوانية !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *