سمير صادق :
نزويج القاصرات ليس زواجا , بل هو اغتصاب شرعي علني وافتخاري , حقيقة يجب الكف عن استخدم مفردة “زواج” للدلالة على ذلك الجرم الكبير والانحطاط الذي لاقاع له .المجتمع الأبوي المتمثل بالعائلة والأب والمنحدر من النظم البدوية الرعوية لايدرك مدى الاجرام الذي يمارسه بحق الفتاة أو الطفلة , التي يمثل اللعب مع صديقاتها وأصدقائها الفضاء الطبيعي لها اضافة الى المدرسة , أما الرجال الذين يجدون متعتهم في اغتصاب الطفلات فلهم أيضا فضائهم الطبيعي في مشافي الأمراض النفسية أو بالاصح في السجون , هؤلاء يمثلون خطرا محدقا بالبشر ,ولسلامة البشرية يجب حجرهم لاتقاء شرورهم .
لايزال الفقه الجامد والتقليد البدوي منصبا على الانثى كطفل أيضا , على جسدها وعقلها , كل ذلك أمور لايستطيع العقل الفقهي أو الذكوري التقليدي البدوي التخلي عنها طوعا , انها الامتيازات الذكورية الحيوانية التي لم تتغير بالرغم من تغير الزمن, والمستحضرة من عقلية غنائم الحرب البدوية , كل مايحصل عليه البدوي قنصا أو سرقة أو ابتزازا بالسيف أو بالتحايل هو حق مكتسب له , وتلك الطفلة التي دفع ثمنها أو حجزت له لكونها ابنة عمه أو قريبته هي حق له, انها بمثابة غنيمة حرب !
من يريد هذا التزويج ؟هل الارادة السماوية تريد ذلك؟ هل العريس أو العروس ….أو ..لاعلاقة للسماء بهذه الفاحشة , ولا علاقة لارادة العروس التعيسة بها , هنا يجب اتهام العريس بأنه الشخص مرتكب الجريمة ,وقبل الشخص يجب اتهام حيونته التي تستميت في الدفاع عن فحولته المستهلكة للامتيازات الجنسية والممارسة لاغتصاب الطفلات , يجب اتهام المجتمع الذكوري الذي شرعن الاغتصاب وكرس الاستبداد ومفهوم الرق والسبية ,
استحق الأجداد اللعنة لأنهم كانوا يبيعون ويشترون بعضهم البعض كالبهائم في أسواق النخاسة, اللعنة محقة بالرغم من السياق التاريخي الذي سمح بتلك الممارسات , اللعنة ضرورية ليس برسم جلد الذات , وانما برسم الوقاية من تكرار ذلك في الزمن الحاضر , اللعنة هي بمثابة تعهد أخلاقي بعدم نزويج الطفلة وتكريس البيدوفيليا أو لملمة السبايا او اقتناء النساء كسلعة مثنى وثلاث وعشار ..وذلك لأقصى ما يستطيع ملك ايمانهم من الامساك به من غنائم الحرب البشرية , وذلك بغض النظر عن وسيلة القبض أو القنص ان كانت السيف أو الشراء بالمال من سوق الخاسة أو سوق الرق والعبيد , لم يشعر الأجداد بأي حرج في عرض الأطفال والصبايا والفتيات سبايا الحرب عرايا في الأسواق للبيع والشراء لمن يدفع أكثر من الزبائن , هنا تتجسد أهمية اللعنة أي الرفض في الحاضر, فلولا هذا الرفض المؤسس على أخلاقية عصرية لايمكن استنكارومواجهة مافعلته داعش وغيرها مع كل من عارضها أو اختلف عنها ايمانا وعقيدة .
الأجداد لم يروا عيبا أخلاقيا في الفحش والعهر والدعارة التي كانت منتشرة تحت كل خيمة , ولم يجد الأجداد عيبا في اكرام الضيف بوضع جارية تحت تصرفه أو اهدائه جارية التي ملكت يمينه العديد منهن , العار في هذا العصر عندما يتكلم بعض المشايخ عن المسلكية الشرعية في أمر السبايا , احدهم قال انه لايعرف ماذا يفعل لضيفه , لذلك يضع سبية تحت تصرفه لكي يتسلى بها , وشيخ آخر اراد تنظيم حملات في أوروبا بمعدل أربع حملات سنويا لاختطاف الشقراوات وبيعهم , هذه الأحاديث كانت قبل أشهر وفي القرن الحادي والعشرين وليس قبل 1400 سنة , يا للخزي والعار !
