مستغرب ….

رياد  حيدر :                                                                                
رسم كاريكاتير حول تعدد الزوجات أنا من عمري لا أعترف بما يجرونه من مراسم وطقوس للعلاقة بين رجل وامرأة؛ .. من كتاب عقد (نكاح)، هذا العنوان المخزي،في دوائر الأحوال المدنية، ومن عقد شيخ براني أو/و جواني، .. ومهر يعبر عن سلعية المرأة (سلعة)، ما لا يفيدها بشيء، بل على العكس يعبر عن أكبر ضرر لها. ..
ويسبّون، يتكلمون عن الغرب الخلاعي المتهتك، اللا أخلاقي؛ الذي يتيح كامل وتمام الحرية في الاختيار للشريك؛ رجل وامرأة؛ شاب وفتاة. ولماذا: لأن ذلك فسق، وعدم أخلاق. وبأي خلق وأخلاق، تعطي ورقة، طقس، أو كلمة، عقد زواج من جهة؛ شيخ خرف، أو قانون دولة خارج الزمان، كيف تمنح الشرعية الأخلاقية والشرفية لعلاقة بين شخصين؟!
بينما اثنان، اختارا بكل حرية، ودون عائق، مكافأة أو جزاءً (عقوبة)، اعتبرا بدون شرف وبلا أخلاق؟!
في عرفي وخلقي، الذي أعتبره أعلى وأكبر قيمةً من كلِّ وكاملِ طقوسِ مجتمعاتِ الشرق الأدنى، والشرق المتوسطي؛ لعلاقة حرّة دون إكراه، وبحرية الطرفين لهي أكثر شرفاً، بل وحتى لا تقبل المقارنة، بالتهتّك المتأخلق، المدّعي، .. بل العاهر الذي يبيع فتياته في سوق نخاسة الزواج المسلم خصوصاً.
شخصياً عشتُ علاقاتٍ، ماهي بالمتعددة، وللظروف لم تكن وحيدة، وكنتُ مستعداً أن أنجب طفلاً وأطفالاً، بإرادتي وإرادة شريكتي، وبدون زواج أو ورقة، رسميةٍ كانت أو غير رسمية. لقد كانت علاقتي تمثل لي في رأسي؛ الشرف كله، كاملاً، والأخلاق كلها، كاملةً. وها أنا بعد ربع قرن في 2013، واليوم هم ثلاثون عاماً، صاحبة ورفيقة مسيرتي في 1985 – 1987، نتواصل، ومع زوجها سكايب و واتس أب. وكانت خير العون لأسرتي في أزمتنا، من دمشق 2014، وتركيا 2016-2017، وحتى اليوم البارحة. ملأت رصيداً دولياً؛ لأكلمها، كونهم في عطلة في ضيعتهم بوجيف، Bogeve ، وتكلمنا ل 20 دقيقة. هي هذه الأخلاق، وهو هذا الشرف. فأين شرفك أيها الشرق المريض؟! .. أنت تسلب إرادة ناسك وأبنائك. وتحوّلهم لعروض سوق نخاسة. شخصياً؛ زوجتي باعتني، وباعت وفرطت عقد الأسرة، فبمَ أفادني عقد الزواج ذو الشرف، المشرف والشريف؟! أو المهر 250.000 ليرة، الذي يمكنني تسديدها إياه اليوم من ثمن سندويشاتي، أو ثمن بطاقة النقل في استوكهولم ! .. أهي هذه الأخلاق التي تحفظ ترابط العائلة والأسرة؟! والله إنّ لعند ولدى لوسي رينيه جانان، فرنسيتي الوحيدة، رفيقة رحلة دراستي لسبع سنوات، رافقتني لوسي منها ثلاثة سنوات في غرنوبل في فرنسا في الثمانينيات، لديها أخلاقاً وشرفاً يشرف كامل قوانين الشرق، وأخلاقاً وإنسانيةً.
ملاحظة: “لوسي محبوبتي أخطأت مرة، بحقّ علاقتي بها، وعلاقتنا معاً؛ -وأمل تكونوا فهمتوا ما أقصد- فماذا فعلتُ؛ لُمتها وكلّمتها، بزعل، ثمّ؛ غفرتُ لها، نعم أحبّها، وأريدها، نعم؛ هكذا أنا ! .. ولاأريد أن أكون شرقياً، بل ولست شرقياً !” .. فكما كان هناك (مستشرقون)، فاليوم نحن بحاجة لـ (مستغربين)، وأنا منهم؛ .. أنا .. “مســــتـــغـــــرب”.
أخلاقكم وضعتموها بين فخذيكم، في أعضائكم الجنسية، والتي لا أبخسها قدرها وقيمتها المقدسة، كما تفعلون. أنتم مشوهون، مشوهون في هذا العصر، في هذا الزمان.
ألا هل بلغت؛ اللهم فاشهد، .. 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *