تزويج الطفلات ,تجارة رق ! كما يريد المأذون …

ممدوح  بيطار,  ميرا   البيطار :

  لا  أملك   احصائيات دقيقة  حول  زواج   القاصرات  في مجتمعات   حوض   المتوسط المتشابهة    ,  فمن    العراق   تعرفت على   دراسة   للباحثة  الاجتماعية سجى عبد الرضا,  الدراسة   قالت  أن  ٣٠٪ من  الزيجات  في العراق   هي زيجات مع  قاصرات , لذا فزواج القاصرات    ذو   أهمية كبيرة  بالنسبة  لمن يعارضه   ولمن يؤيده , لقد  فشل من يعارضه  في الحد منه ,   ونجح من يؤيده   في   تكاثره   .

يؤشر   ارتفاع عدد   حالات زواج القاصرات   في  العصر  الحالي الى   وجود ظروف  اقتصادية واجتماعية ومادية   ودينية   تكرس   هذه الممارسة  , اضافة الى وجود  وعي  قاصر  عند البعض  بما  يخص  هذه الزيجات,  تنامي ظاهرة  زواج  القاصرات  يطرح  عدة  اسئلة منها سؤال عن الظروف  التي  تسمح  وتشجع  على الزواج   من القاصرات   أو  تزويج   القاصرات   قسرا ,  ثم    السؤال  عن  عواقب   هذه الزيجات ,وعن  طرق معالجة هذه الظاهرة  , هل  الظروف اقتصادية بالدرجة الأولى ؟ , وما هو دور  المعتقد الديني   في  التوجه الى  زيجات القاصرات  , ظاهرة القدوة عائشة   ؟؟ , وعن  العواقب!   ,هل  هناك ايجابية  في    الزواج من قاصرة  أو  أن الأمر بمجمله سلبي !, وعن العلاج  يجدر السؤال  هل هناك   أصلا  علاج في  ظل  قانون يسمح بذلك   وظروف قاهرة تفرض هذا  النوع  من  الزيجات ,   من يعارض  منع زواج القاصرات   ولماذا؟ ومن يؤيد  زيجات القاصرات   ولماذا !  . 

سوف    لن   يكون   هناك   جواب    على   كل   الأسئلة    التي   طرحت  ,  سأكتفي   ببعض   الملاحظات     حول    بعض   الأسئلة   ,    ففي   النقاش    يمكن   عندها   التطرق   لكل   الأسئلة     ,

 بما   يخص   المؤسسة  الدينية  , عبر  السيد   حسن  نصر  الله  قبل فترة     عن   الموقف   الفقهي  للمنظومة     التي   ينتمي   اليها   حول  زواج  القاصرات ,      روج   نصر   الله  لزواج    القاصرات  ,     أغلب    الظن     سيكون     للمدرسة   الفقهية   الأخرى   ذات   الموقف   المروج     لتزويج  القاصرات  ,  فنصر  الله  يرى  بأن  الزواج  المبكر   هو  الطريق  السليم لتأمين  الاستقرار   الجنسي  والنفسي   للمرأة  والرجل ,  مما  سيحافظ  على  المجتمع   ويساهم  في  بناء  الأسرة   المثالية , هذه  الأسرة  المثالية   هي  طريق  الانتصار في   أي  مجتمع,  فالكثرة  العددية  تؤمن   العنصر  البشري   الضروري  لأي  استحقاق  عسكري   ,  وجديدا  لأي  استحقاق   انتخابي ,   اذ  لابد   للسيطرة  على  الصندوق من  أكثرية  عددية    ,  ولتحقيق  ذلك  لابد  من   المرور   عبر  الرحم ,  فالحل  بما  يخص   الحروب والصندوق   يتطلب  تهجين  المرأة   وحجرها  ضمن   حظيرة  الانجاب   لتأمين العدد  المطلوب   كذخيرة  في   الحروب  , وكعامل    مسيطر  على  الصناديق    في    الانتخابات ,   أي   أن   الانسان   ذخيرة    في   الحروب !!!!!!!.

  لتزويج   القاصرات   علاقة   مع    تزايد نسب   العنوسة   ,  التي   تنجم  بشكل   رئيسي    عن   قلة   الرجال   بسبب   مقتلهم   في   الحروب,  تزويج   القاصرات   اي   طرح   القاصرات  كمرشحات   للتزويج    في   سوق   الرقيق     يقود   الى  تفاقم    ظاهرة   العنوسة   ,   السبب    هو  أن  القاصرات    أكثر   رواجا   للتزويج   بهدف    النكاح   من   العوانس    العاقرات  ,   النتيجة    ارتفاع   نسبة   العوانس   ,   هناك   على   مايبدو   تداخل       بين   الحروب   والعنوسة   وتزويج   القاصرات   ,    اي  هناك   ثلاثية   متداخلة   مع   بعضها   البعض  , فزواج   القاصرات   ضروري   حسب   نصر  الله   من   أجل     تزويد   الحروب    بالذخيرة   البشرية  , والحروب   ترفع   من   نسبة    العنوسة  ,  كذلك     يفعل    توسيع    العرض   الانثوي باتجاه    القاصرات ,

,لاشك  بأن العديد  من  الشابات  يحلمون   بزواج  الهنا   المبكر     للعديد  من  الأسباب   , منها  جنسية   أو  اقتصادية  أو     اجتماعية  ,  وهذا  ما  يلاحظ  عليهن  في  سن  مبكرة , حيث  تعرض  الفتاة للزواج  كما  تعرض   البضاعة للبيع   وبتشجيع   من   الأهل   والأقرباء   والبيئة  الاجتماعية  التي   تعيش  الفتاة  بها,    موؤودات تقتلهن   التقاليد  والجهل  والفقر ,  هربنى من    السيئ  ووقعنى   في   الأسوء  !

أعلنت  الأمم   المتحدة   يوم  ٢٠-١١    من  كل  عام      اليوم  العالمي    للطفلة,   الطفلة   تعني   كل   فتاة   لم   تبلغ   الثامنة    عشر   من   العمر,     يذكر    اليوم   العالمي    بالطفلة من   أجل   منع    او   على   الأقل   الحد   من  تزويج   القاصرات   ,  الذي   يعتبره  علم  الاجتماع   بشكل  عام    كارثة   رديفة  لكارثة  الفقر ,فالعامل  الاقتصادي  مؤثر جداعلى    تزويج    الطفلات    ,  واليوم  العالمي  للطفلة  يعتبر   هذه  الزيجات   ممارسة   للاتجار  بالأطفال     كالاتجار  بالأعضاء,   عمليا    تجارة    رق  !

  لابد    لعلاج      الاشكالية   من    مواجهة     كل   عناصر    الثلاثية   التي    ذكرت   طيا    ,    فلتخفيف   وطأة       العنوسة    لابد   من   تعليم   المرأة   وتأهيلها   مهنيا    لكي   تتمكن   من مساعدة   نفسها   ماديا  ,    لافائدة    من   تعدد   الزوجات   في   حالات    الترمل   والعنوسة    , وذلك   بغض   النظر    عن   كون   تعدد   الزواجات   بحد   ذاته   كارثة ,      ,  فتعدد   الزوجات    يرفع   من   نسبة تزويج    القاصرات   ومن   نسبة   العوانس ,   لابد  للعلاج   ان  يتضمن   مواجهة   ثقافة   التحارب ,    لافائدة    كبيرة   عمليا   من   تحديد  سن   الزواج    ب ١٨   سنة   ,   التحديد   مفيد   في    الزواج    القانوني     , ولكنه    لايفيد   في   الزواج    العرفي    ,   اي   التزويج   من   قبل   المأذون   ,  القانون   يمنع    والمأذون    يسمح    ويزوج   كما   يريد !

تزويج الطفلات ,تجارة رق ! كما يريد المأذون …” comment for

  1. تزويج القاصرات … و البيدوفيليا المحور الثاني

    أمير البياتي
    (Ameer Albayaty)

    الحوار المتمدن-العدد: 6936 – 2021 / 6 / 22 – 00:22
    المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات

    بداية أنا مصر على مصطلح تزويج و ليس زواج لأن في و جهة نظري هو ليس زواج سليم بل اجبار على التزويج و اقامة علاقة جنسية بوصفها العلمي تعتبر اغتصاب و بكل بساطة لأنها تتم بدون الموافقة الواعية. فما هي الموافقة الواعية ؟
    أحد أهم الدوافع الاجتماعية النفسية التي تدفع الرجل البالغ للزواج من قاصر هي اضطراب نفسي جنسي يعرف بالبيدوفيليا أو اضطراب اشتهاء الأطفال بمعنى أنه ليس سلوك طبيعي بحسب الطب النفسي, ويمكن لهذا الاضطراب ان يحدث لكل شخص بعمر ال ستة عشر عاما و بما أننا نتحدث عن القاصرات كضحية لهذا السلوك غير السوي فنتكلم عن اضطراب جنسي نفسي يخص الذكور يبدأ بخيالات جنسية تدوم لمدة أشهر من الرغبة باقامة علاقة جنسية مع طفلة أو مراهقة في سن مبكرة يصل الى الثلاث عشر سنة و لتشخيص المرض يكتفي الطب النفسي بمدة ستة أشهر من هذه التخيلات لكن المشكلة لا تقتصر على هذا الحد و انما بتطور الحالة يبدأ بالشعور بعدم الارتياح الدائم في حياته اليومية و يسعى جاهدا على تحقيق هذه التخيلات المريضة و صولا الى حل يمكنه من اقامة علاقة جنسية حقيقية مع بنت قاصر بالحد الأعلى للعم الذي ذكرناه كما و يضيف التعريف الطبي أن يكون الفارف العمري بينهما و أقص الجاني و الضحية لا يقل عن خمسة سنوات …
    لنفهم أكثر و نأخذ أقل الحدود العمرية للمريض الذي يرغب باقامة علاقة جنسية مع قاصر اذا كان في عنر ستة عشر عام و يرغي أو لديه تخيلات تجاه طفلة في عم الحادية عشر فهو يندرج تحت هذا المرض مع الأخذ بالاعتبار المدة التي يستمر بها في هذه الرغبة والتخيلات و هي ستة أشهر متواصلة أما من جانب الضحية كما ذكرنا أن تكون بعمر يقول الطب النفسي حوالي الثالثة عشر أي من الممكن أن تكون هناك زيادة سنة أو أقل بسنة لكن لو أخذنا الرقم المذكور بعمر الثالثة عشر و أي شخص فوق سن الثامنة عشر فما فوق هذا السن بفارق خمسة سنوات يرغب باقامة علاقة جنسية معها فينطبق عليه تعريف البيدوفيليا و اضطراب اشتهاء الأطفال…
    أذكر أخيرا أن كل ما ذكر لا ينطبق علة العلاقة الجنسية التي قد تحدث ما بين المتقاربين بالسن أي بفارق أقل من خمسة سنوات فلا يشخصون بالاضطراب النفسي.
    ما هي خطورة الأمر؟
    هؤلا الأشخاص المصابين بالبيدوفيليا هم خطر حقيقي على المجتمع و في الأغلب لن يكتفوا بعلاقة واحدة من هذا النوع و أكثرهم من المتحرشين أو مغتصبين الأطفال فسلوكهم غير طبيعي كيف لنا أن نسمح لهم أن يمارسوأ هذا السلوك المنحرف تحت سقف القانون و الدولة علاوة على أنهم غير مؤتمنين مستقبلا في حال و استمر الزواج الخاطئ و أصبح لديه طفلة ممكن يستغلها جنسيا فهو مريض و له الحق بالعلاج في مصحة نفسية لكن بعيدا عن المجتمع.
    المشكلة الأهم هي وجود هذه القوانين التي تسمح باتزويج القاصرات و هكذا حالات و أمثلة في المجتمع ترفع من احتمالية وجود مثا هذه الأمراض النفسية لأنها تفتح باب التخيلات الجنسية المنحرفة و هي البداية كما ذكرنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *