هانس يواخيم :
بمناسبة اليوم العالمي في ٦-٢ لمناهضة الختان , وبمناسبة عرض مشروع قرار بهذا الخصوص على مجلس النواب المصري
بدأت الحكومة المصرية مؤخرا بالتمرد على مواقف فقهاء الدين ،أغلب الظن بمساعدة اليونيسيف ، فالختان ، كما كتب وائل الجازي هو جزء من الدين ،وقد برهن عن ذلك بما كتب , اذ قال ,”الختان في الإسلام شرع, في الإسلام عَدداً من الخِصال التي فيها طهارة ونقاء للمُسلم في بدنه ومَظهره العام ممّا يعود عليه بالصحّة، وكان من بين تلك الخصال الختان؛ حيث جاء الأمرُ به مَقروناً بمجموعة خصالٍ منها تقليم الأظافر، وإعفاء اللحية، وقصُّ الشارب، وغير ذلك من الخصال. قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (خَمسٌ منَ الفِطرةِ: الاستِحدادُ، والختانُ، وقصُّ الشَّاربِ، ونَتفُ الإبطِ، وتَقليمُ الأظفارِ)، يَتوجّب على المُسلم الالتزام بما أمر الله به، أمّا من ناحية الحُكم الشرعي لسنن الفطرة وخصالها فيختلف بين كلِّ خصلة كما قال الفقهاء.
الختان، فما هو الختان؟ وما حُكمه الشرعي في الإسلام؟ وهل هو واجب على الذّكر والأنثى بحدٍ سواء، أم يجب على فئة دون فئة؟ وما الحكمة من تشريعه في الإسلام؟ المقصود بالختان مَعنى الختان لغةً: مصدر خَتَنَ أي قَطَعَ، يُقال ختن الصبي يختُنه أو يختِنه ختناً، وختاناً، ويُقصد بالختان في الاصطلاح الفقهي قطع الجلدة التي تغطّي حَشَفة الذكر، وقطع الجلدة التي تكون في أعلى فرج المرأة أعلى مدخل الذكر بشكل نواةٍ أو عُرف ديك، والمقصود بختان الأنثى هو قطع الجزء المستعلي من هذه الجلدة دون استئصالها كاملة، أما في ختان الرجل فالمراد به قطع جميع الغلفة التي تغطّي حشفة ذكر الرجل.
اتّفق الفقهاء على مشروعيّة الختان، وعلى كونه من سُنن الفطرة التي أُشير إليها في عددٍ من الأحاديث النبويّة الثابت نقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم كقول أبي هريرة رضي الله عنه الذي يَرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (خَمسٌ منَ الفِطرةِ: الاستِحدادُ، والختانُ، وقصُّ الشَّاربِ، ونَتفُ الإبطِ، وتَقليمُ الأظفارِ)، ومع اتفاق الفقهاء على مشروعية الختان؛ إلا أنهم اختلفوا في حكمه على عدة آراء، وفيما يلي بيان ما ذهبوا إليه بخصوص ذلك
وجوب الختان: ذهب جُمهور الفقهاء كالشافعي ومالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل والشعبي ويحيى بن سعيد إلى أنَّ الختان واجبٌ شرعاً، بل إنّ الإمام مالك قد شدَّد في حُكم الختان وعقوبة من لم يختتن؛ فلم يُجز إمامته وقال بعدم قبول شهادته. الاختتان سنة للرجال مكرُمة للنساء: ذهب أبو حنيفة والحسن البصري والإمام مالك في روايةٍ عنه إلى القول بأنّ الختان سُنّة للرجال مَكرُمة للنساء، قال القاضي عياض: (الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب)، وجاء في شرح المختار للموصلي: (إن الختان سنة للرجال وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه). الختان واجبٌ على الرجال مكرمة بحق النساء: ذكر ابن قدامة المقدسي رحمه الله في المُغْنِي إنّ حكم الختان الوجوب في حقّ الرجال وإنّه مكرُمة في حقّ النساء وليس واجباً عليهن. الختان واجب على الرجال والنساء: نُقل هذا القول عن الإمام أحمد بن حنبل؛ حيث قال بوُجوب الختان على الرّجال والنساء بحدٍ سواء.”
بالرغم من كل ذلك فقد أقرت الحكومة المصرية تعديلات في القانون, تغلظ عقوبات ختان الإناث، وأحالتها إلى مجلس النواب، الذي سيناقشها قبل إقرارها بشكل نهائي.
وتنص التعديلات المقترحة على تشديد عقوبات ختان الإناث لتتراوح بين السجن من 5 إلى 20 سنوات، وسيصبح حين إقراره من مجلس النواب التعديل التشريعي الثاني نحو تشديد عقوبات الختان خلال السنوات الخمس الأخيرة.
الآن الى بعض الأرقام بخصوص الختان, في آخر آخر مسح صحي سكاني أجرته وزارة الصحة المصرية في عام 2014 , كشف أن 92% من الفتيات في الفئة العمرية من 17 إلى 49 عامًا جرى ختانهن، بينما قلت النسبة في الفئة العمرية من 17 إلى 19 عامًا إلى 61%. وأرجعت الدولة هذا التراجع لحملات التوعية،المسح الذي سبقه كان في عام 2008 أي قبل الأخير بست سنوات، كانت نسبة الختان ترتفع فيه فقط بـ13%، ما يشير إلى أن معدل تراجع ختان الإناث بطيء للغاية, قالت اليونيسيف عام 2015، أنه تم ختان نحو 87% من النساء والفتيات المصريات اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عامًا.
هل القول بأن الاجرام ينال ٩٠٪ من نساء مصر مبالغ به ؟, وهل القول بأن ممارسيه ومؤيديه ومبرريه مجرمين مبالغ به ؟
