اخونجية …مخلوقات بكسم البشر !!

ممدوح  بيطار:

  قبل  أيام  صرح   اسلامي   اخونجي   موجها  كلامه لي  , أي   الى  ممدوح  بيطار   قال  :Jamal Souria Souria

زعلان عالأرمن يابخش الجفت . نحن كعرب ومسلمين لايهمنا ان مات كل الأرمن من على وجه الأرض ولم يتبق واحد منهم . اذا كان علينا أن نهتم بقتلاهم فعلينا أن نهتم بقتلى الجزائر على يد الفرنسيين وتعويضهم كما علينا أن نهتم بمذبحة الهنود الحمر الكبرى ومذابح محاكم التفتيش . رأينا أن إنسانيتك المزعومة لم تنتبه لذكرى مذبحة الأطفال البيضا وبانياس ورأس النبع بأيدي النصيرية ولم تهتز مشاعرك كما اهتزت لقتلى الأجانب . حبل الكذب قصير

   وقبل  شهور ,  بعد أن تعرض كاتب  في  سيريانو الى  مجازر  “سيفو”بشكل  موجز , مستنكرا ومدينا  مرتكبها  السلطان عبدالحميد  وخلافته  العثمانية  ,تناول المعلقون القضية  ومنهم السيد  داوودي  , الذي تأثر بالمجزرة   بشكل   آخر  وبشكل غير  مألوف  …  لقد  أشاد  السيد الداوودي بالفعلة   ,فالسلطان لم  يقصر  وقد  قام بواجباته  على  أتم  وجه ,لربما   قصر  في  شيئ  واحد  وهو  الابقاء  على انسان   لايزال “يعوي”, أريد  التأكيد  بداية  على  ان  شخص  الداوودي  ليس   موضوع   اهتمامي, وليس  مصدر  خوفي , فموضوع اهتمامي   هو  مايمثله   السيد  الداوودي  من  قطعان  متوحشة ومتحيونة,وكيف   يمكن  العيش مع  وحوش  مفترسة  من  نموزج   الداوودي ., معظمكم يا  اخونجية   داوودي    ومعظمكم    جمال   سوريا   سوريا  , معظمكم    لابل  كلكم  تقريبا   من   فصيل    الوحوش  التي نعيش   مرغمون    الى  جانبها    فيزيائيا  وحتى  فكريا  ,  الحوار  ادناه  كان  مع   السيد  داوودي   والتعليق   اعلاه  كان    موجها   لشخص  السيد  ممدوح  بيطار  من  قبل  السيد  جمال  :


udi Habib Flaha ‏باينتك عم تطلع على حالك بالمراية وانت عم تكتب
‏كمان نفس الشيء صاير مع صاحبك ميرزا
Samir Daoudi Habib Flaha ماقصر فيكم السلطان عبد الحميد بعد ١٥٠ سنة لسا عم تعووا

يستلزم   القيام  بالمجازر   عدة  شروط  ,الشرط الأول  هو   التقبل  الاخلاقي  والنفسي      لثقافة  المجزرة    , أي   أن  تكون أولا   جزارا   بدون    سكين  أو  ساطور , بعدهذه  المرحلة    تأتي  مرحلة  نضوج الجزار ,  التي    تعني  تزويده   بالساطور  والسكين ,  يستطيع  المؤهل     للجزارة  اكتشاف  مقدرته  على   بيتر  الرؤوس  بالاجابة  على   السؤال , الى  مدى   يبالي   المرشح  لكار   التجزير   بمآسي   الآخرين   ؟فجواب   كجواب    السيد  داوودي   في  تعليقه   المتشفي  من  الضحايا  والمشجع  على  المزيد  منهم ,  هو مؤشر  مؤكد على انهيار   الحد  الأدنى  من  الأنسنة   في  ضمير  ووجدان السيد  المذكور , ومن  يمثلهم من   الحيوانات  المفترسة ,  التي نظرت  بعين الرضا  والموآزرة  والتفهم لما  قامت  به  الخلافة  العثمانية من مجازر   بحق  الشعوب  الأخرى  كالشعب   الأرمني ,القاتل   الذي  يقتل  الغير   الغريب  نسبيا ,  هو  مخلوق   محترف  للتلذذ    بالدم ,  والمتلذذ  بالدم   لايوفر  حتى   أهله   من   القتل …. انظروا   ماذا   فعل ويفعل   قطيع  الداوودي   المتوحش   المزود   بمفهوم   “المسلم على حق ”  بالمسلمين  ,التوحش  خاصة تنعكس  على الذات   بنفس  الضراوة   التي  يمارسها على  الغير .

من  الشروط التي   يتطلبها  التوحش   اضافة  الى  ماذكر , شرط  الشعور بالاصطفاء والاختيار   الالهي ,  ثم  شرط تشويه الخصم, وهل  يمكننا  مهما  بالغنا في تفهم  وحوش الداوودي تجاهل  اعتبار  هؤلاء  الوحوش  لنفسهم  على أنهم خير   أمة  ؟,وبأنه   لاحق  لغيرهم  في التواجد  في   الكون  الا   اذا   أصبح منهم؟,  وهل   يفتقر الداوودي ووحوشه على القداوات  في هذا    المجال …قيل  لشارلمان   أسلم  تسلم ,   وهل   كان  التعامل  مع   الشعوب   المفتوحة    بغير  هذا  المبدأ …ألا    تحول   لون  مياه   الأنهار   الى الأحمر   من  كثرة  هدر  الدم  ,وهل  كان   بامكان    ذلك الفقير  المعدم انسانيا    أن  يرى  ويعايش  ويتزود  بالأنسنة؟ ,  وقدوته  القعقاع والسفاح  والوليد   والرشيد , من   أين  له  أن يتعرف    على  الانسان ,وهو  القابع   في  قفص  الحيوانات  المفترسة  ,  وان     لم  يكن  في القفص ,   فهو  من   سكان  أكبر  حديقة   حيوانات   عرفها   التاريخ ,مظلوم  أنت يا  داوودي  حقا , ولاتلام  لأن قتيلك  الأول    كان  الداوودي  بدءا    بقتل  الأنسة  في  الداوودي  .
في  ثقافة  المجازر   يلعب    تشويه   الخصم دورا مهما في تبرير  المجزرة,كالقول  اتى  الأرمن شحاذبن   أي  أنهم  لايستحقون  الحياة    ,  لذلك فان  قتلهم   على  يد  الخليفة  وعلى  يد   الاتحاد  والترقي  حق  او  واجب ..يتأسف  السيد  داوودي  لأنهم  لايزالون  يعوون  !!  , انه  واجب   تخليص  البشرية  من   العراة  المتسولين  الشحادين ,  والقصد  هنا   من  المسيحيين  الكفرة   فالسيد  الداوودي   متدين ,  والله  أمر  في  أكثر  من  ثلاثين  آية  بقتل  الكفرة ,  لاذنب    للسيد  الداوودي   انه  عبد  مأمور   , والله  يأمر   بما  هو  حق  وصحيح  …سبحانه   جل  جلاله  .
  الا   أن أمر   آل    عثمان والسريان   مختلف  بعض  الشيئ ,  الآشوريين  والسريان  لم يأتوا   كشحاذين   , ولماذا    اعتبرهم  آل  عثمان خصوم   ؟  هل    تجرأ السريان  على  عبدالحميد   وأرض    عبد الحميد؟؟؟ وما هي    التشويهات   التي    وجدها   عبد   الحميد   في   الآشوريين  والسريان  مما   استدعى   ذبحهم ؟؟.
لايمكن تنفيذ   جرائم   جماعية  من  هذا   النوع   الا باستخدام  مبدأ   توزيع  المهمات  ,   المهمة التاريخية  التبريرية  لما حصل   قبل   مئة عام  تقريبا  كانت   من نصيب   الاسلاميين  وفراخهم من  نموزج  الداوودي  , الذين   لم   يخونوا  الوطن السوري   ولم   يخونوا     الشعب   السوري   , لأنهم    ليسوا مواطنين    سوريين  ووطنهم   ليس   سوريا  , لقد  خانوا  التأنسن   وبقوا    حيوانات  متطفلة    عالقة   على    ذيل   االانسانية  ومتربعة  على عرش  الحيونة ,   قتلوهم  لأنهم  ليسوا  مسلمين  ,موقف   الداوودي  وغيره  كان  من  خلفية  الولاء    للمسلمين  والبراء  من  غير  المسلمين ,  لذا  الى  القتل  يامؤمنين  .
   لو  تمكنا   من    أفتراض  قابلية    حيوانات الداوودي  وجمال   سوريا  سوريا     والكثير  غيرهم    للتأنسن , لأنهم   حقيقة   مخلوقات   بهيئة   بشر   على   الأقل ,   فهل  يتعلق   أمر  التوحش     بممارسة   الترويض  والطاعة  المطلوبة والمستحبة والمفروضة  دينيا ,    لكن   بالرغم  من  ذلك  كيف   يسمح  الداوودي  وقطيع   الجزارين    للطاعة  والانصياع   بأن    يلغي   ذاتهم ؟؟انه  حقيقة  ليس   الغاء   الذات   , وانما الحفاظ   على   الذات  التي   تغيرت   بفعل الترويض   المتضمن   تغيير   البنية   الداخلية  لهؤلاء  ,  فبنية   هؤلاء  الداخلية  هي   بنية  وحوش  كاسرة   في   جسد   أنسان , انهم   بذلك   أسوء  من   الوحوش     الكاسرة   بدرجات ,  لأنهم  مزودون   بالعقل   الذي   يسمح  لهم بالتفنن  في خدمة   الكيان   الداخلي ….أليس   الخازوق    فن واختراع ؟؟  اليس   ارغام  الأرمن على  السير  في   الصحراء    بدون   طعام  وشراب  حتى   الموت   فن وابداع عثماني  ؟؟؟أليس  صلب   الأمهات   حتى   الموت   احياء   لحاكمية   بلاطس في   الصلب ,احياء  لما قامت به   الخلافة   الداعشية المجيدة   , والتي  يريد  فراخ  الداوودي   احيائها ,ألم  يصلب   البغدادي    الأطفال  والشباب  حتى  الموت ؟؟؟  , فمن  أين أتى  كل هذا   يا  أحفاد  الوليد ؟كم  نتمنى   لو بقي الداوودي  وغيره من أمثاله   بيننا ,  ليس      لنتعلم  من   توحشهم  ,وانما  للأخذ   بيدهم  في  طريق  الأنسنة ,   الا  أن   هذه  الغاية    اصطدمت    مع   محدودية   القدرة على  التحمل .

   لم   يتمكن  سيريانو   من  تحمل   هذه  الوحوش    الضارية,لذلك  طلب  من  السيد  جمال   سوري  سوري  ومن  السيد  الداوودي   الابتعاد  عن  سيريانو,  وبالتالي    تتمكن  غرائزه  من   الانفتاح  على غرائز   غيره  لتكملها    وتجوهرها   بالشكل  الذي   يستقيم  مع    تحيون     أشباه  البشر !

ممدوح  بيطار  :syriano.net

رابط  المقال :https://syriano.net/2020/05

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *