ياعزيزي السوري …هل أنت حقا عثماني ؟؟
ممدوح بيطار :
لاشك بوجود عثمانيين سوريين , أي سوريين بقلب عثماني , ينحازون الى العثماني -التركي ظالما أو مظلوما , حتى لو احتل التركي -العثماني دمشق , فهم الى جانبه تاييدا وتقبلا ودعما حتى بالسلاح .
لتأزم العلاقات السورية التركية -العثمانية اسباب تاريخية , لقد كان استعمارهم للبلاد طوال أربعة قرون أسوء استعمار عرفه التاريخ البشري … أغلقوا المدارس ,ومنعوا الارساليات من تاسيس المدارس , والنجاح بافتتاح بعض المدارس لم يتم الى بعد برطلة الخلافة العثمانية بسخاء …الخ ناهيكم عن سفر برلك , وأعواد المشانق , أما في العصر الحديث فلم تمارس الخلافة العثمانية سوى البربرية مع الأرمن ومع الآشوريين والسريان والأكراد ومع اليونانيين ومع بيزنطة (محمد الفاتح) ثم مع شعوب شرق أوروبا وخاصة مع العلويين … كل ذلك لم يمكن البعض من تفهم رفض السوريين الدولة التركية , التي لم تكف يوما ما عن اقتطاع اجزاء من سوريا ..ان كان اسكندرون أو دير عابدين أو كيليكيا أو مجددا الشمال السوري, والحبل على الجرار .
من واجب السوري أن ينتمي الى سوريا , وللانتماء لسوريا مضامين يحددها القانون والاخلاق , فالوفاء للوطن هو فرع من فروع الانتماء , والدولة ليست مسؤولة حصرا عن التيقن من وفاء البعض للوطن , كل سوري مسؤول ايضا , ومسؤولية كل سوري سؤال السيد القزاز وأشباه السيد القزاز عن موجبات تأييده المطلق لكل خطوة تركية بما يخص سوريا , لقد بلغ جحود البعض بسوريا حدا يسمح بالشك في انتماء البعض للوطن , ويسمح بالشك في موضوع المواطنية السورية , اننا بخصوص بعض الأشخاص المنتحلين للهوية السورية , عمليا أمام اتراك -عثمانيين بهوية شخصية سورية , اننا أمام ظاهرة الطابور الخامس التركي في سوريا , أو أمام المفوض السامي التركي في سوريا , وحتى الاتجار باللاجئين السوريين وابتزاز أوروبا ماديا بواسطتهم كان أمرا محببا على قلوب المفوضين الساميين الأتراك -العثمانيين في سوريا , لتركيا الحق في ابتزاز أوروبا , وما هو حال ألمانيا والمليون من اللاجئين ؟؟؟ فمن ستبتز ألمانيا؟؟؟؟ , لبنان يبتز أيضا والعالم يدفع , الأردن يبتز ايضا وعلى العالم الكافر أن يدفع , الا أن ابتزاز لبنان والأردن لم يصل الى حد وقاحة الابتزاز التركي , الغير مسبوق تاريخيا وعالميا .
لقد فشلت سوريا كدولة , وللفشل العديد من الاسباب , منها قضية اغتراب السوريين عن سوريا , والتصاقهم ببدوية الجزيرة أو بالوطن الاسلامي الافتراضي أو حتى بالخلافة العثمانية ,كل ماذكر عن أشكال اغتراب السوريين هو وافع , هؤلاء يعيشون بالأوهام العثمانية وأوهام الدولة الاسلامية ثم أوهاام الخلافة العربية , فسوريا هي الحقيقة الوحيدة والواقع الوحيد الذي سينهض مجددا على يد السوريين ,بالرغم من الطوابير والمفوضين الساميين , سؤال في النهاية !ماذا يفعل من يخفق قلبه بدويا أو عثمانيا في سوريا ؟؟؟؟
Post Views: 436