خروج الزواج من الدين ودخوله في التاريخ!

September 15, 2018
By

ممدوح  بيطار  :

 بعد   أن   تم  رفض  العديد  من  المحاولات   لتنظيم   الزواج  مدنيا   خاصة  في  لبنان    واستباقا  في  سوريا   على  يد  رجال  الدين  ,  الذين  يتكسبون  من  التزويج  والتطليق   بادر  الحزب  السوري  القومي  مشكورا   لاختراق   الحاجز   الديني  وابتكر  زواجا  قوميا   سوريا  يجمع   المتحابين   بارادتهم   المطلقة  دون   بازار   الشراء  والبيع  والمهر والضغط   والترغيب   وغير  ذلك   من   القمعيات   والتلقينات    ورفض   الحجج    المذهبية    التي  تدعي   بحق بأن   الزوج   المدني   هو  عقد   نظمه   انسان  يخطئ  ويصيب ,     وذلك  بعكس   العقد   الشرعي   الذي  شرعه  الله   والذي    لايخطئ  ويصيب  دائما   ,  فهل   العقد   الشرعي   الالهي  حقيقة لايخطئ  و يصيب   دائما ,   ,  وهل   الزواج   المدني   التي  تمارسه   الأكثرية    الساحقة  من   البشرية  مخطئ  دائما  ولا  يصيب  أبدا  ؟؟؟؟  

الواقع  يبرهن    وقوع   الكثير  من  الأخطاء  في   الزواج   الشرعي   تحت  اشراف  الله   وتبريكه ,  وهذا  مانلاحظه   في  حياتنا  اليومية,  ونلاحظ   أيضا     تكاثر    الاشكاليات   التي   يسببها   الزواج   الشرعي   الذي   يشترط المهر , وخاصة   بسبب   المهر  ,  الذي  يمثل  مصدرا للاشكاليات   وليس  وقاية  منها   أو  حلا  لها ,  كما  أن   المهر  متهم   بتحويل  الرواج   الى  بازار  بيع  وشراء,   يحول   المرأة  الى  شيئ   يشترى  ويباع   للاستمتاع    بالاجرة  ….  يا   أيها   النبي    انا    أحللنا  لك    أزواجك   اللاتي    أتيت   أجورهن  ..! 

يعتمد   الزواج   المدني  على   الخيار   الشخصي ,  أما  زواج   المهر  وبازاره   فهو   ”  تزويج ”  وليس  زواجا  وانما  قسر  وبربرية      ,  انه  صفقة   تتم  سمسرتها   من  قبل  سماسرة الأهل  والأقرباء  , وبالتالي   تعتبر  ممارستها  نوعا  من   النخاسة الشرعية   التي    لاحب   بها  ولا  خيار  شخصي ,  فما  هو   الرابط   بين   الرجل  والمرأة  في  زواج  المسيار  وزواج   المتعة ..ولمن  هذه   المتعة ؟؟؟   هناك     عدد  هائل   من  زيجات   تتمثل  بها   ثقافة   الكراخانات    بامتياز.

الزواج   المدني   هو   زواج تقبل   واندفاع  ورضى  ,  والزواج   المدني   لايهتم   بدين    العروسين   ولا  يتقبل   تعدد   الزوجات ,  وبما  أنه  كذلك  فهو  في  نظر  رجال  الدين  ناقص   ومناقض  لما  حلله  الله   من  تعدد   الارتباطات …تعدد   الزوجات  نعمة  من  نعم   الخالق   ,   وقد  اخترعها الله   حلالا  لحل   المشاكل   الاجتماعية   وحتى   الجنسية   ,   فكيف   سيكون  حال    هذا   الذكر  الهائج   كالبغل    عندما  تكون  زوجته  حائض  ,  وكيف   له     أن  يتدبر  الأمر  وينتظر    ثلاثة  ايام ….معاذ  الله  … عليه   اقتناء   ثانية    كاحتياطي  نكاح   , و أين    الغرابة  في  هذا  الأمر ؟؟,   واذا   كانت  وظيفة   المرأة     الثانية    أو  الثالثة  احتياطية  بخصوص   النكاح ,  فهل  هناك    مشاكل   يفرزها  تعدد   الزوجات؟  أو  أن  الأمر خال  من  المشاكل  !.  يظن   الاسلاميون  بأن   الزواج   المدني     هو  قنبلة  مؤقتة   وجرح   لكرامة   المسلمين    والقرآن ,    الذي  هو  من  تدبير   رب  البشر   من   أجل   البشر ,   ويقولون   ان   الشرع  لم  يحلل  شيئا   الا  لصالح   البشر ,  ومن  يريد  الزواج  مدنيا   يستبدل   قانون  رب  البشر بقانون   البشر ,  الذي  يسمح   بالزواج   أأمام   موظف ,  وماهي   الكارثة  في  كون   الموظف   غير  مسلم   عندما   يكون   العريس   أو  العروس   ليس  مسلما ؟

من    أكبر   الترهات  التي   يمارسها   الاسلاميون   هي   ترهة     عدم  ضمان    الزواج  المدني   للحقوق   الشرعية   للورثة  والزوجة,  وهل   تنظيم   الشرع    للارث   والتوريث    يتضمن   شيئا  من   الحق ؟,  وهل   التباين  بين   ارث  الذكر وارث   الأنثى   حق ؟؟  وهل   من  الحق   أن   تخرج   المطلقة  من  بيت   الزوجية   فارغة   اليدين   جائعة   وهي   التي  عملت    بالبيت    عمرا ,  وهل   لاقيمة   للعمل   البيتي  بالنسبة    لمن     لاتعمل   خارج  البيت  ,  عمل  البيت    هو   الأهم  والأقسى   من   العمل  في  مهنة  خارج  البيت ,  بالرغم   من   ذلك   تخرج   المطلقة  خاوية   اليدين   , والكل   من  نصيب   الذكر……هذا  هو   الحق   أالرباني  . 

يقولون  ان   الزواج   المدني “كفر”  لايريده    الله  ورسوله   والمسلمين,  وهل   يجب   علي   الانصياع   لارادة  الله  ورسوله  والمسلمين ؟  ,    لاينصاع   الانسان   الا  لعقله  وارادته   ,  ويتعجب  هذا   الانسان   من  ارادة  الله   بخصوص    زواج   المسيار  والمتعة  والزواج  بقصد  الطلاق   وغيرهم  من  حوالي   ١٦  نوعا  من   الزواج    الدوني   الانحطاطي …عندما   يمثل  ذلك  ارادة  الله  يكون   الكفر  به  واجب .    

الزواج    المسمى   قومي    ليس   الا   بداية   مشروع    الزواج   المدني   ودسترته ,       اسمه   الآن  قومي   لانتشاره  بين   أفراد   الحزب   السوري   القومي ,   وعند    تعميمه    أو       توسع   انتشاره   سوف    لن  يبق  قوميا   وانما   سيتحول   الى  مدني ,   أعتبر   الخطوة  رائدة   وشجاعة  وأتمنى  نجاحها ,  من  الجدير   بالذكر  وجود   مشروع  قانون   يطالب  باقرار   الزواج   المدني  في   سوريا   بشكل  اختياري   ,   وقد  تم  طرح  هذا  المشروع   عبر  مواقع   التواصل   الاجتماعي   لاستطلاع   الشارع  السوري   ,  صوت  لصالح   المشروع   ٦٣٪  من   الذين  شاركوا  في   الاستطلاع .

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • تصريح اوباما الأخير كلام حق نرجوا ان يُراد به حقاً

    بقلم: وليد البني: يعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما في مؤتمر مكافحة الإرهاب في واشنطن وأمام الملأ بأن سياسات المالكي الطائفية في العراق وقسوة وإجرام نظام بشار الأسد ساهمت في خلق […]

  • أيا زينب لم تقتلين أطفالنا

    بقلم:عوض السليمان: وثق مقطع مسرب نشرته “زمان الوصل”، قيام جنود من “الجيش العراقي”  بتقييد طفل لم يتجاوز ربيعه الحادي عشر، والتكاثر على براءته، ثم إعدامه رمياً بالرصاص بطريقة حيوانية. توضح […]

  • الشرع يخرج عن صمته: الحسم العسكــري وهم… والحلّ بتسوية تاريخيّة

    الطريق إلى دمشق ليست كما كانت عليه قبل ستة أشهر، ولا قبل عام، ولا قبل عام ونصف عام. الأزمة التي تعصف بسوريا حاضرة في كل شيء. الحواجز العسكرية والأمنية، والفواصل […]

  • المناضل الكربلائي بهجت سليمان !

    اللواء الدكتور بهجت سليمان  يصر على أنه كربلائي , ولا نعرف حقيقة  الى أي فئة كربلائية يريد السيد اللواء أن ينتمي  , هل يريد أن يكون يزيدي , أو أنه […]

  • “العامّيّة” السوريّة: انتفاضةُ مجتمع العمل!

     بقلم:ياسين الحاج صالح لتطاوُلِ أمدِ الانتفاضة السوريّة تأثيرٌ متناقضٌ على المجتمع السوريّ. فهو، من جهة، فرصةٌ لا نظيرَ لها للتعلّم السياسيّ، ولحيازة معرفةٍ أوسع بشؤون البلد العامّة. لكنه، من جهةٍ […]