عن كامل الأوصاف السيد “مذنب”

جورج بنا :

قرأت لسوري  قبل فترة  حوالي  العشرة  أسطر  تحت عنوان  هل تعلم ؟ وهذا  السوري  وجه   أسطره الى من يدعوا لابادة العلويين , وحتى مع السطر الأول كانت هناك مشكلة كبيرة , اذلاتوجد فئة تدعوا الى ابادة العلويين , و ما يقاال من بعض الأفراد لايقتصر على طائفة معينة فالثرثرة ظاهرة عامة ..هناك العلوي الثرثار والمسيحي الثرثار والسني الثرثار والشيعي الثرثار , واختراع هذه التهمة هو اختراع دنيئ , والقصد منه تبرير ابادة الآخر,,لأن الآخر يريد ابادتي , توظيف وهم الابادة في خدمة ممارسة الابادة !
ثم ينتقل الأخ العزيز الى ممارسة الغرور القاتل , موجها كلامه الى الذين يحاولون اظهار الاخوة العلويين على انهم مجرمين , مغدقا على  اخوته  بخواص  لاعلم لهم بها , يقول :
“الى الاشخاص الذين يحاولون دائما إظهار أخوتنا في الوطن العلويين على أنهم مجرمين أحب أن أطلعكم على بعض المعلومات التي قد لاتعرفونها…
هل تعلم أن القرى العلوية لاتشهد حالات اغتصاب أو قتل أو سرقة إلا نادرا؟؟؟
هل تعلم أنه لم يسمع أبدا عن حالات اغتصاب أطفال أو اعتداء جسدي على طفل؟
هل تعلم أن معظمهم تربطهم علاقات الأخوة والصداقة مع القرى المجاورة وخصوصا من الطوائف الأخرى؟ وبالذات قرى ريف حمص الغربي مع منطقة الحولة؟؟
هل تعلم أن تجار الحولة كانوا يبيتون في بيوت القرى العلوية المجاورة يأكلون من طعامهم ويجلسون مع أطفالهم و نسائهم؟؟؟؟
هل تعلم أنه في حمص وحدها خُطف المئات منهم وقُتل المئات وذُبح وقُطع العشرات ومع ذلك ضبطوا النفس والكثير منهم رفض رد الفعل بنفس الطريقة على الرغم من أن النظام تاجر بدمهم ولم يقم بحمايتهم؟؟؟
قبل أن تتهم طائفة بكاملها وتدعو لهدر دمها ألا تطرح على نفسك سؤالا؟؟؟ هل يعقل أن أناسا لا يحملون عقلية قتل الآخر ويعيشون في صفاء نفسي ..هل يعقل أن يكونوا كلهم مجرمين ؟؟؟ هل يستحقون الدعوة للإبادة دون أي دليل يدينهم؟؟؟
إن من يحاول بث الفتنة الطائفية وتحويلها إلى مجازر إبادة ويحاول جذب النظر بقتل وذبح الأطفال واستخدام دمائهم لتحقيق أهدافه هو شيء يعجز لساني عن وصف قبحه وقذارته !!!”

حقيقة   لاعلم  لي  بامتلاك  العلويين  حصرا  لتلك  الخصائص  المحمودة  , ومن حيث  الخصائص  والأوصاف  لافرق  بين  العلويين  والسنة والمسيحيين واليهود والقرباط  , وكم  هو جيد  لو  امتلكت  كل  أطياف  الشعب  السوري  كل  تلك  الصفات ,الكاتب اراد عمليا   حماية  الطائفة   العلوية,  وذلك لأنها طائفة  متفوقة  في خصائصها  الجيدة  , الا  أن  الكاتب   لايدرك مدى  احتقاره  للطوائف  الأخرى,  ولا  يدرك   العواقب  السلبية   لهذا  الاحتقار, ولا يدرك  بأن  تبخير الذات  يترافق  دائما  مع  تحقير  الآخر  بشكل  غير مباشر, ولا يدرك بأن  صياغات  من  هذا  النوع  تمثل  عنصرية مقيتىة   ومؤججة  للطائفية  التي   اراد   الكاتب   اخماد نارها.
لايخفى على القارئ النبيه استخفافي واستنكاري  لما قاله كاتب  السطور  , ثم  استنكاري  لصياغات  مشابهة  من  قبل   المتعصبين  من  الطوائف  الأخرى ..انه  غرور  قاتل ,  وحتى لا  يحق  لتلاميذ  المسيح   أن يبخروا مسيحهم بهذا  الشكل, اشك  بأن  هذه  المخلوق  يريد  بهذه  الأسطر تغطية  محاولة  لابادة  الآخر  , وما كتبه  هو  طلب  للغفران  ومقدم  الطلب  هو   السيد  “مذنب”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *