ممدوح بيطار:
مامن شك بوجود مسببات لفشل الانسان العربي في ترتيب أمور حياته وتطويرها الى الأفضل , ويضيق كل مجال لذكر كل مسببات الفشل , التي من أهمها , انكار الواقع حاضرا أو ماضيا أو تسخيفة أو اهماله أو حتى تزويره عن طريق توهم وجود عكسه , ثم ان الانسان العربي ضحية مباشرة لحرصه على جهوزية آرائه تجاه أي قضية أو موضوع , يدعي معرفة كل شيئ وبذلك يبرهن على أنه لايعرف شيئا , اضافة الى ذلك فالانسان العربي هو ضحية ” الثوابت “وما يسببه التعلق “بالثوابت” من تحجر وتكلس يقضي على كل ديناميكية تطويرية , الثوابت وجاهزية التفكير المطلق يلغيان وظيفة الشك, وبالتالي تلغى ممارسة النقد ,بالنتيجة تصطدم الثوابت والأفكار المطلقة مع بعضها البعض والنتيجة الوحيدة لهذا الصدام ستكون عقم وعدم الحصيلة ,وهذا العقم يدفع الى اللجوء الى وسائل أخرى أولها العنف ليتم عن طريقه الانتصار ,وبالتالي اخضاع الآخر لمشيئة المنتصر قسرا , اننا نعمم ونعتم على أمورنا ثم نلحق مسببات اشكالياتنا بالغيب وبالقدر وبالخارج المتآمر , والحصيلةهي الاتكالية بامتياز , نحول حتى الأمور اليومية البسيطة الى ايديولوجيات يجب علينا خدمتها بغض النظر عن كونها لاتخدمنا .. الاطار الذي أوصلنا الى مانحن عليه وبه الآن واسع ومتنوع , خلاصة الكلام لقد فشلنا في كافة المستويات والفشل أوصلنا الى حد الاندثار , والاندثار يدفعنا الى جلد الذات , وبالتالي تهديم ماقد تبقى من عزيمة وقوة , فجلد الذات هو الضربة القاضية التي نلحقها بنفوسنا والنتيجة كما نراها اليوم ..العدم !.
Post Views: 547