من الوصاية الى الاستقلال , ومن الاستقلال الى الوصاية!!

November 22, 2016
By

سمير صادق:

لطريق المنطقي لتطور الشعوب والدول هو الطريق الذي تسير به البلاد من مرحلة الوصاية الى مرحلة الاستقلال, لقد استقلت سوريا عام ١٩٤٦ وبعد ذلك تطورت الأمور بشكل معيب جعل من عودة الوصاية أمرا منطقيا وضروريا , ولا حاجة لأن يطالب سوري بعودة الاستعمار واعاد الوصاية , لقد فرضدت حالة اللادولة وبالتالي حالة اللااستقلال نفسها كواقع لايمكن تجاهله بالرغم من مرارته , عندما لاتوجد دولة لايمكن التحدث عن استقلال الدولة , وعندما لايوجد استقلال لايمكن الا تقبل الوصاية , ولا علاقة للموضوع برمته مع التمنيات والأحلام والشاعرية والوطنية الكاذبة والتلفيق والدجل , فمن الجمهورية السورية لم تبق الا الأسماء , بقي أسمها “الجمهورية العربية السورية(لا أدري ماهي الحكمة من وضع البعث لمفردة “العربية” بين مفردة جمهورية وسورية , فالشعب السوري ليس عربي صرف , هناك غير العرب وبنسب لايمكن تجاهلها , وقد قادت محاولة تعريب الجمهورية الى محاولات انفصالية من أهمها المحاولة الكردية , واستفزاز الأكراد من قبل العروبيون ليس الا مثالا واضحا عن عنصرية العروبيين البعث وعن عدميتهم وعبثيتهم ) , وبقي مما بقي رئاسة لاتسحق أقل من الاستقالة والمحاكمة !!!
انه وهم الاستقلال, حيث لايوجد الآن مايدل على وجوده حقيقة, هناك استقلال وهمي , وهناك مستعمر داخلي لاهمجية تعلو همجيته .. استعمار داخلي تزاوج مع استعمار خارجي ذو همجية لاتعلوها همجية , جاء الاستعمار الداخلي بالاستعمار الخارجي الايراني , الذي حطم المقاييس الدولية في تعداد مشانيقه , انها جمهورية ايران الاسلامية , جمهورية الفقيه وجمهورية راجمات النساء الزانيات , دولة الفقيه لاتتعامل مع محافظتها رقم ٣٥ الا بالتشييع وبناء الحسينيات ثم الحروب , هذا اذا استغنينا عن ذكر موبقات أخرى كالاتجار بفلسطيمن وتخريب لبنان وانشاء دولة حزب الله داخل الدولة اللبنانية ثم اقامة المحاور على خلفية مذهبية , أي نشر الطائفية عمدا .
عودة الى عورات الاستقلال , الدولة المستقلة ذات السيادة وذات استقلالية القرار الوطني , هي الدولة ذات السلطة الوطنية , أي أنه على السلطة التي تحكمها وتسير أمورها وتحتكر العنف المادي بها ان تكون شرعية , ولا لزوم هنا لبحث موضوع الشرعية تفصيلا , فالانقلابي بشكل عام ليس شرعي , ومزور نتائج الاستفتاء والانتخاب ليس شرعي , ومن كان شرعي ثم ألقى البراميل المتفجرة على الناس فقد شرعيته , وفاقد الشرعية هو على سبيل المثال ذاك الذي يعتدي على الدستور , هو الوارث للرئاسة في نظام جمهوري , ثم أن يجب للدولة المستقلة أن يكون لها قوة ناعمة أي اقتصاد يتحسن باستمرار , وقوق خشنة , أي جيش تزداد فاعليته يوما بعد يوم , فالجيش الذي يطلق رصاصة واحدة على مواطن ليس بالجيش وانما بالميليشيا , والسلطة التي تقتني الميليشيا هي سلطة لاتمت للشرعية بصلة .
لايمكن تزاوج اللاشرعية مع الاستقلالية , فوجود الأولى يلغي وجود الثانية والعكس صحيح , أي أننا بشكل عام أمام كيان كان له أن يصبح دولة مستقلة , ولم يصبح بغض النظر عن الأسباب

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured