الدولة أنا , وأنا الدولة!
نيسرين عبود:
في لقاء مع منار حسن نصر الله صرح الأسد “اذا أردنا أن نواجه اسرائيل فعلينا أولا أن نواجه أدواتها داخل سوريا ” القصد من الأدوات كل معارض للأسد , كل من يعارضه هو عميل لاسرائيل , وليس من الواضح كيف تمكن الأسد من درج معظم الشعب السوري في مصنف العمالة لاسرائيل , وقبل أن يوصم المعارض بالعمالة قال ..اذا أردنا ان نواجه اسرائيل فعلينا ..الخ وهل يواجه بشار الأسد اسرائيل ولماذا؟ وبماذا؟ يواجه بشار الأسد اسرائيل ؟ اذا اراد مواجهة اسرائيل حقا !!, والظاهر على أنه لايريد مواجهة اسرائيل ولا يستطيع مواجهة اسرائيل , وهي التي تدعوه يوميا الى المجابهة , الا أنه لايجابه اسرائيل الآن لأنه منشغل جدا في مجابهة أدواتها في الداخل ..اولا القضاء على الشعب السوري وعلى البنية التحتية وتحويل نصف الشعب السوري الى جياع ثم تشريد ثلث الشعب السوري وما بقي من الشعب اما قتيل أو قاتل , اما سجين وسجان أو معذب وجزار , وبعد انهاء كل هذه الضرورات عندها سيواجه الأسد اسرائيل …طبعا ليقضي عليها , والمارشال بشار الأسد متأكد من ذلك كما كان المرحوم والده متأكدا من الانتصار والنصر عام ١٩٦٧ , وقد وعد فوفي وانتصر , البرهان على ذلك واضح وبسيط فعندما يصول ويجول الاسد الأب كعنترة وينتصر فمن حقه أن يترقى الى منصب رئيس الجمهورية , وترقيته هذه هي المكافأة التي يستحقها كل منتصر , ولو لم ينتصر لما قدم له الشعب السوري تلك الترقية الى منصب القائد الخالد !.
لقد امتعض الأسد الولد من ادعاء أمريكا القائل على أن الرياح لاتميل الى صالح الأسد , الأسد يجد بالعكس أن الرياح تميل الى جانبه ,والبرهان على ذلك واضح وبسيط , انه يسيطر الآن على ١٦٪ من الأرض السورية , وقد قال الأعداء على أنه راحل لامحالة ورحيله يعني عمليا سيطرته على ٠٪ من الأرض السورية , وكونه يسيطر الآن على ١٦٪ من الارض السورية يعني على أنه كسب ١٦٪ من المساحة السورية وذلك في مدة قصيرة , أليس التقدم من ٠٪ الى ١٦٪ انتصارا حاسما ؟ ألا يبرهن ذلك بما لايدع مجالا للشك على أن الرياح تميل الى جانبه ؟؟, وهل من الصعب ادراك ذلك وفهمه واستيعابه ياقطيع الحمير ؟
وعن المحاور تحدث الأسد محوريا أذ قال على أن قوة ايران ستنعكس على سوريا , وانتصار سوريا سينعكس على ايران , ولكن بالمقابل ماذا سينعكس من ايران الجائعة المفلسة على سوريا ؟, وهل تنعكس هزيمته على ايران هزيمة ؟, وتطبيقا للمعادلة رقميا هل يمكن القول على أن انحساره الى ١٦٪ يعني انحسار دور ايران بنفس النسبة ؟, والأسد أكد في المقابلة على أنه يشكل مع الخامني محورا واحدا . المصير واحد والنصر واحد وبناء عليه فان الهزيمة أيضا واحدة
ولم ينسى بشار الأسد الحديث عن مفهوم الشرعية , تدخل حزب الله وغيره من المرتزقة في سوريا هو أمر شرعي , ولايبخل بشار الأسد عينا هنا بالتبرير , شرعي لأن السلطة هي التي طلبت من حزب الله والمرتزقة بالتدخل هي سلطة شرعية , الأسد عبر عن الشرعية بشكل آخر اذ قال على أن الدولة شرعية , والقصد هو أن السلطة ورئاسته شرعية , ولا يمكن مبدئيا القول بأن الدولة شرعية أو غير شرعية , ومعايير الشرعية لاتنطبق على مفهوم “الدولة” وانما على السلطة , بشار الأسد يخلط بين الدولة والسلطة جهلا , أو أنه يظن على أنه الدولة بعد ابتلاعها تخصه وحده , وهذا يذكرني بمقولة لويس الرابع عشر ..”انا الدولة , والدولة أنا”.
الرئيس قال في المقابلة ايضا على أن القوى الأخرى التي جاءت لمساعدة المعارضة غير شرعية وبالتالي فهي ارهابية , وكيف تكون هذه القوى شرعية عندما تكون المعارضة لاشرعية , هذا يذكرني أيضا باسرائيل والشرعية الاسرائيلية التي تقتل اللاشرعيين أي الارهابيين , نعم بالكيل الذي تكيل به يكال لك , ثم كيف كان أمر الثامن من آذار والحركة التصحيحية المباركة , ألم يعتقل حافظ الأسد القيادة التي أقرت التخلص منه ؟؟وكيف أمر هذه الشرعية الأسدية عندما يغيير الأسد نصوص الدستور في ثلاثة دقائق ونصف الدقيقة , ثم يأتينا بنتائج استفتاء الهية .. ٩٨٪ من الشعب السوري اراده قائدا الى الأبد, هل تضحك علينا يابشار الأسد ؟, بشار الأسد أضاف على أن أي مبادرة ليس فيها بند مكافحة الارهاب كأولية ليست لها قيمة , نعم يجب مكافحة الارهاب ولا يرضى أي سوري بأقل من مكافحة الارهاب , ولكن أي ارهاب قصد الأسد , هل ارهاب داعش ؟ او النصرة أو غيرهم , وماذا عن الارهاب الأسدي ؟.
كتب مربي الأسد اللواء بهجت سليمان في موقع فينكس مقالا جيدا , تحدث عن الارهاب تحت عنوان “آدفةُ الفساد، وبِدايةُ العلاج النّاجع لهذه الآفة” قال ” أنّ الفساد والإرهاب, وجهان لعملة واحدة.. وهما كالطاعون والسّرطان, ينهشان الوطن, جماعات وأفرادا”, الفساد ارهاب والحق كل الحق مع اللواء بهجت سليمان , وماذا عن فساد الأسد ؟ وهل الأسد بنظر بهجت سليمان ارهابي ؟ معاذ الله ..الأسد ليس فاسدا ولا مفسدا , انها الحاشية !.
اضافة الى كون فساد الاسد ارهابا , وماذا عن ديكتتورية الأسد , اليست الديكتاتورية أيضا ارهاب ؟ , ثم كيف الأمر مع السجون والقتلى تحت التعذيب وصور القيصر والاعتقالات التعسفية وتبرئة سليمان ثم الاختطافات وعبد العزير الخيير وقطع لسان الشاعر محمد الخيير والألوف المؤلفة من الجرائم التي قال عنها قضاة محكمة الجنايات الدولية على أنه جرائم أسدية بحق الانسانية , هل يشك أحد بموضوعية أفضل قضاة العالم , الأسد يشك بذلك لأن القضاء العالمي لم يصل في مستواه الى مستوى قضاء الأسد … يقول المؤيدون على أن بشار الأسد هو “استثناء” تاريخي , أي أن النساء لاتنجب عادة من شاكلة هذا المخلوق , نعم معهم الحق وكل الحق مخلوق من هذا النوع هو “استثناء” ولو لم يكن استثناء لما اقتدر على تدمير دولة وشعب ,لله درك ياقئدنا الى الابد
Post Views: 824