ليست قصة علم .. إنه هم طائفة وحصة الأسد ولو مات
علي عيد:
ما معنى أن تكون معارضاً وأن تغرف من نبع الثورة لتقف على المنابر وتتفاوض كأي رجل يفترض أن يدخل في تاريخ البلاد.
هنا لا يتعلق الأمر برأي شخصي ولا بموقف من علم أو راية فحسب، بل يتعداه إلى تفسير ما هو قادم، ومن هم شخصيات الخشبة، فيما كاتب نص المسرحية يجلس في حجرة زجاجية معزولة ليس فيها رائحة موت، ولا لهيب صواريخ، ولا تصلها صرخات أمهات، حجرة لا تعرف معنى الشهداء، فالجالس خلف الزجاج يخبرك أنه رأى الناس يموتون بعد سجال لا يعرف فحواه، هو فقط معارض يحمل همّ طائفة، وكذب إن قال غير ذلك.
منتصف حزيران يفترض أن يصل إلى الرياض معارضون من مختلف الطيف، رجال سياسة، ودين، ومجتمع، وسيكون إلى جانبهم قادة فصائل، سيكون هناك من يمثل الطائفة، ولكي يتحقق الغرض سيصار إلى تطييف بقية الحضور، وربما سنكون أمام طائف سوريّ، وسيجلس المؤتمرون في قاعة اجتماعات واحدة، يتجادلون ويتفاوضون، إلا أن شيئاً واحداً يجب أن يتحقق، هو أن يتم وضع أسس مرحلة ما بعد الأسد، وقد لا يجد السوريون بدّاً من القبول بمن يبحث عن حصة الأسد بغيابه، وبعد رحيله، المهم هو الحصة، وهي الضمانات التي كان امتلأت بالحديث بشأنها مواقع التواصل الاجتماعي جداً وهزلاً.
يعرف الأسد ومن حوله أن مهمتهم انتهت، فقط مؤيدوه من الدهماء لا يعرفون هذه الحقائق، ولم تصلهم أخبار وفود الطائفة وممثليها، ومحاولات شخصيات رفيعة من النظام عقد صفقات لشعورهم بل يقينهم أنَّ اللعبة انتهت.
مع كل التحضيرات يجب أن نعترف بأن أي توليفة سيتم تشكيلها، تحمل عوامل تفجيرها من الداخل، خاصة وأن المعارضة السياسية باتت مخترقة إلى حدٍّ كبير، كما أنها ليست متجانسة الرؤى، طالما أن بعض من يتم تحضيره للعب دور بارز فيها لا يعترف بعلم سقط تحت ساريته نحو نصف مليون شهيد، ولعل التفسير الأقرب لفهم سبب التنصل من العلم هو موجباته من دم وآلام، ومن ثم من تاريخ سيكتب.
يحاول العالم جرّ السوريين إلى سقف واحد، وهو الذي تابع ببرود دمار كل سقف من التعايش إلى الاقتصاد إلى التراث، حتى مفهوم الوطن انهار سقفه ووقع على رؤوس 20 مليون إنسان، فيما كان البقية يقصفون هذا السقف بالطائرات، ويهربون المال والذهب إلى دول تؤمّن لهم حياة كريمة كأي مستثمر تربطه علاقات مصالح مع مافيات تلك الدول من رأس هرمها إلى بقية السماسرة فيها.
ليست قصة علم.. هي قصة بناء هيكل بالإكراه، ربما يحتاج عشر سنوات أو عشرين أو أكثر للتكلس مفاصل هذا الهيكل مترابطة بين بعضها البعض، ولكن حتى يبنى الوطن لا بد من الهدم، وحتى تتسامح الضحية لا بد من اعتراف القاتل، ودون ذلك فإن كل رجل فقد طفله وكل طفل فقد والده بسكاكين الظلم والقهر والاحتكار سيبقى يستيقظ كل صباح على كابوس دم ضحاياه وهو ينزف دمهم.
Post Views: 544
أسأل هل العلم وتباين ألوانه هو حقيقة مشكلة ؟ أو أن العلم بألوانه يغلف مشاكل متعددة تتناسب مع الألوان المتعددة ,أظن على أن المشاكل تكمن وراء العلم , والعلم هو رمز لهذه المشاكل , ولا اريد القول على أن البعض يريد عمدا خلق مشاكل جديدة , وانما يريد لاشعوريا استنزاف كل امكانيات التفارق وتوظيف هذه الامكانيات في موضوع الثأر والاقتصاص المبني على أسس طائفية بحتة .
وحتى نبش مقابر الأشرطة المسجلة لاعلاقة له بما يمكن أن قاله أحد ..نعم صرماية الأسد أفضل من كل ثورة قلت ذلك اليوم , وأين هي المشكلة ان قلت غدا أو بعد غد على أن صرماية كل ثائر أفضل من الأسد ونظامه , خاصة وان الوضع السوري ليس بالثابت بل المتغير يوميا , والتغيرات لاتخضع للموضوعية , مهما كان اتجاه والد طفل سياسيا , سينقلب الوالد ضد من قتل طفله , العامل الشخصي قوي جدا ..انه الدم والاهانة والذل والفقر والخوف وانها الطائفية التي ابتلانا الأسد بها والطائفية هي أمر شخصي بحت ..كلامها هو كلام اللاشعور والغريزة , وكلامها هو نقيض لكلام العقل , وعندما نقول على أن الطائفية هي االوحيدة التي تتكلم الآن نعني بذلك على أن العقل صامت صموت الأموات .. أو انه حقيقة قد مات
بالنظر لحجم المشاكل والكوارث التي انجبها الأسد ,لاعجب ان تضعضع عمل عقولنا , ولا عجب ان أخطأنا ولا عجب ان اقتتلنا وتشردنا وكرهنا وثأرنا وكذبنا وسرقنا , لقد خلق الأسد حالة استحالة التفكير واستحالة الاستقامة واستحالة الشعور بالأمان , ورطة تفوق امكانياتنا على حلها والآت سيكون حتما أصعب !
ومن يحسد لؤي حسين أو منى غانم أو جمال سليمان على أوضاعهم ؟ انهم وحتى لو كانت عندهم شائبة طائفية ابناء هذه البلد , وماذا تعلمنا في هذا البلد في الخمسين سنة الماضية ؟ لم نتعلم الا ممارسة الطائفية ريعيا أي للاستفادة المادية , وهل جمال سليمان أو غيره هو الوحيد الذي تملق ؟ النظام ارغم الناس كلهم وعددهم أكثر من ٢٠ مليون سوري على التملق , والنظام خلع رقبة كل من لايتملق .
اذا كانت مشكلة النظام بعلويته , فستكون مشكلة المعارضة بسنيتها , ذلك لأن المشكلة هي الطائفية , ومن يستطيع القول على أن السنية ليست طائفية ؟ طائفية لونها أخضر تقتتل مع طائفية لونها أحمر ..المشكلة ليست بالألوان وانما بالحيوان الطائفي .
لقد خلق الأسد المشكلة وهو لايريد حلها ولا يقتدر على حلها, البعض من أشباه الأسود من ذوي اللون الأخضر يخلقون مشكلة وسوف لن يحلوها ولن يقتدرون على حلها ..أهكذا تبنى الأوطان
وضع المعارضين من العلويين مؤلم , معارضتهم مركبة , انها ضد النظام وضد طائفية المعارضة , أعجب من بعض معارضي الأسد , فاذا كانت الطائفية هي مرض الأسد هل يعني ذلك على أن طائفيتكم صحة ؟ فمن لايرد الطائفية عليه أولا أن لايكون طائفي , التعامل مع بعض العلويين من المعارضة سيئ ومشين , اذا كانت الأسدية اقصائية , عليكم أن تكونوا اندماجيين