فعلا انه معاق عقليا , والآخر كذلك

بقلم: نيسرين عبود

 لايحسد وزيرالاعلام السوري  عمران الزعبي على ممارسته  مهنة وزير اعلام سوريا الأسد , كما أن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد  لايحسد على وظيفته ,زالسبب هو  تحول الزعبي والمقداد أيضا الى مهرجين  و كلاهما يريد الذهاب الى جينيف  , الأول لايفهم من جينيف ٢  مانص عليه الاتفاق  الدولي بخصوص   تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات  كاملة , والثاني  كذلك , أما الثاني فهو  أكثر من مهرج , انه   معاق عقليا  كالأول, فالثاني   قال في مقابلة مع CNN،يوم أمس : «أظن أن المعارضة تعيش قي عصر مختلف، فهؤلاء الناس قادمون من العصور الوسطى. فهم ضد الديمقراطية والانتخابات. كما أنهم ضد سلامة أراضينا ووحدة الشعب السوري»,  وهل  يقول عاقل كلام كهذا؟, وأين هي الديموقراطية  التي  تعارضها المعارضة ؟ هل  الأسدية ديموقراطية , وهل الأسد ديموقراط ؟ وهل  من المجدي  التحدث  الى مهرجين من هذا النوع ؟ .

  لقد اتفقت الدول الكبرى  على   ستة بنود  , والدول الكبرى  دعت الأطراف السورية للحضور الى جينيف  لبحث السبل  لتنفيذ المقررات الدولية الستة ,  وهدف جينيف  ليس  الاتفاق على  مقررات جديدة  , وانما  الاتفاق على طريقة تنفيذ البنود  الستة المعروفة ,وأهمها البند السادس , ومن  يرفض الاتفاق على تنفيذ المواد الستة   يعرض نفسه   لبحث الأمر في مجلي الأمن لاستصدار   توكيل بتطبيق المادة  السابعة , التي تعني القسر العسكري ,  الاختلاف بين  الموقف الروسي والموقف الأمريكي تعلق  بهذه النقطة الأخيرة  , أمريكا تريد التلويح بالمادة السابعة بدون جلسة جديدة لمجلس الأمن , وروسيا تريد المادة السابع بعد جلسة جديدة .

لو قرأ  الزعبي  نص جينيف ٢  وفهمه بشكل كاف , ولو فعل المقداد  ذلك أيضا , لما كانت هناك ضرورة  لتصريحات من نوع تصريحات الزعبي والمقداد , وأساسا  لاتعير  الأمم المتحدة  هذه التصريحات أي اهتمام , وحتى تصريحات الأسد لقناة المنار   لاقيمة لها على الاطلاق , حيث قال الأسد  على  إن مقررات مؤتمر “جنيف 2” الدولي حول سوريا، المتوقع عقده في الشهر الأول من عام ٢٠١٤ ، “لن ينفذ أي شيء منها إلا بعد استفتاء شعبي”, وللتذكير  هذه هي بنود جينيف ٢

١-وقف اطلاق النار فوراً.
2- انسحاب القوات النظامية السورية بكامل معداتها من المدن والشوارع والعودة إلى ثكناتها العسكرية.
3- الإفراج من قبل النظام عن جميع المعتقلين الذين اعتقلوا منذ بداية الانتفاضة بما فيهم النساء والأطفال.
4- السماح للمنظمات والهيئات والجمعيات الإنسانية الإغاثية الدخول لمساعدة المتضررين من القتلى والجرحى وعدم تعطيل عمل هذه المؤسسات الانسانية.
5- السماح لأبناء الشعب السوري كافة التعبير عن إرادتهم والخروج إلى الشوارع إن أرادوا في مظاهرات سلمية تطالب بحقوقهم الحرية والكرامة والتعبير عن الرأي.
6- تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات تستثني من تلطخت أيديهم بدماء السوريين وهذه الحكومة تستبعد أن يكون للرئيس بشار الأسد أي دور سياسي في العملية الديمقراطية وذلك حسب الاتفاق في جنيف1 وجنيف2.

لاتطلب  المعارضة  سيئا أكثر  أو أقل من تنفيذ مقررات جينيف  , الا أنها تطلب ضمانات لاجبار الجميع على تنفيذ هذه المقررات , التي لاتتضمن  استفتاء  ولا غير ذلك , وتنويه الأسد الى الاستفتاء ليس استمرار في استجحاش الناس , الأسد يعتمد هنا على  قوة التزوير  , وهل  كان هناك في الخمسين سنة الماضيىة أي استفتاء  أو انتخاب دون تزوير  فاضح ,  الأسد  يصدق أكاذيبه  , ويصدق على أن من صوت له  هم ٩٨٪ من هذا الشعب  , وذلك أقل بقليل من نسبة الوالد حافظ الأسد , الذي نال ١٠٠٪ من الأصوات ,  لسنا بلهاء يابشار الأسد !, ومن تسمح له الوقاحة   باصدار نتائج من هذا النوع هو الأبله حقيقة .

لطالما لم يتم اقتلاع البعث والأسدية , ولطالما  بقيت المراكز المفصلية في الادارة بيد زبانية الأسد  , فلا انتخابات ولا استفتاء أو غير ذلك ,  نريد  انتخابات في جو  لايسطر فيه الخوف على المواطن , ولا يمكن اجراء انتخابات لطالما  هناك شبيحة  ومخابرات  ترعب  البشر  وتنشر الارهاب , فالذي  عليه الادلاء بصوته    يجب أن يكون حرا  بالواقع .  المعارضة لاتخاف من انتخابات حرة , الا أن الصنوق بحد ذاته  ليس تعبيرا عن الحرية , الصناديق امتلأت  في مناسبات عديدة بأصوات من لم يصوت …حزما ورزما   من الأصوات المزورة  تم قذفها بالصناديق , قيمة الصندوق بما فيه ,  وما فيه يجب ان يعبر عن ارادة الناخب , وهل احترم الأسد يوما ما ارادة الانسان أو الناخب ؟.

لاتوجد ديكتاتورية تحترم الانسان وارادته , وما حدث عند اغتصاب  حافظ الأسد للرئاسة    , ثم ماحدث عند توريث الرئاسة الى  الابن  بشار  لايمت للديموقراطية بصلة ,انه  اغتصاب  وقح  لامثيل له في أي دولة أخرى , ومحاولة القذافي ثم صدام  ثم  علي عبد الله صالح   ومبارك  لها قدوة سورية , أليس من واجب الأمم أن تسخر من انحطاطنا

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *