المرشح الديموقراطي بشار الأسد

موعد الانتخابات السورية الرئاسية المقبلة  هو عام ٢٠١٤ ,  وحلم كل سوري متعطش للديموقراطية  ان تكون الانتخابات حرة  , وأن يترشح لهذه الانتخابات أكبرعدد من المرشحين, وما يلفت النظر  في هذه الأوقات هو اعلان السيد بشار الأسد عن عزمه بترشيح نفسه ,  ونظريا لاغبار  على أن يرشح اي مواطن سوري نفسه  ضمن شروط  دستورية . 

وما هو القصد بعبارة الشروط الدستورية ؟ القصد هو العمل بالدستور السوري , وليس العمل بدستور بشار  أو دستور والده  , لأن دستور بشار  هو دستور خاص به  ويضع في يده من السلطات أكثر مما وضع في يد القيصر بوكاسا ,ودستور الوالدلايفترق عن دستور الابن  , انها دساتير لتغطية ممارسات السرقة والاستبداد والطائفية , لذا فانه على السيد بشار الأسد أن لايحلم بامكانيته ترشيح نفسه عام ٢٠١٤ , فالدسنور  الذي سيعمل به هوعلى الأرجح دستور  ١٩٥٢  الذي لاير امكانية الترشيح للمرة الثالثة ,أو دستور جديد  , هو الثالث على التوالي بعد دستور حافظ ودستور بشار, والدستور الجديد سيكون مفرط الحساسية  ضد محاولات استغلاله واغتصابه .

 بغض النظر عن امكانية الترشيح أو عدم امكانيتها ,فالسيد الرئيس يحلم بانتخابات  تحت اشرافه واشراف أقاربه , اضافة الى اشراف دولي  هش يتم التحايل عليه بسهولة , وبالنتيجة يحصل  الديكتانور على ٩٨٪ من الأصوات , عن طريق التزويرالمفضوح , وهل  برهن بشار  الأسد  ووالده للمواطن السوري  عن أمانة ونزاهة  في مناسبات انتخابية سابقة؟ , حيث كانت النتائج اسطورية  , فالوالد حصل على١٠٠٪ من الأصوات, وبكل بساطة  يمثل ذلك عملية نزوير  لامثيل  لوقاحنها  في التاريح ..هنا أستثني , لقد كانت هناك وقاحات مشابهة  عند القذافي   وصدام حسين , الثلاثي   الأسد والقذافي  وحسين  يمثل بدعة من بدع الخالق في انعدام  الشعور  والنرجسية  و الانفصام المطلق .

أي ان الانتخابات المقبلة سوف لن تكون عام  ٢٠١٤ , ذلك لأن اجتثاث البعث  والأسدية  يتطلب  وقتا ليس بالقصير  , أي عدة سنوات  بشكل حاد وعشرات السنين للشكل المزمن من الاجتثاث , فعملية اجنثاث النازية  لاتزال نشيطة ,  والاجتثاث سوف لن يتم  كما فعل بريمر في العراق  , حيث حل  الحيش والجهاز الادادري بين ليلة وضحاها  وعرض البلاد الى فراغ أمني قاتل, هذا من ناحية , من ناحية أخرى لايمكن اجراء انتخابات  لطالما للجهاز الاداري أي نكهة أسدية أو بعثية, فالانتخابات ستكون عندها  مزورة أو عرضة للتزوير  , وسوف لن تكون نزيهة  ,لذا  لا انتخابات عام ٢٠١٤, ,أبكر موعد للانتخابات سيكون  ليس قبل  عام ٢٠١٦ ، أي بعد الاجتثاث شبه الكامل .

لو فرضنا جدلا  على أن الانتخابات ستكون  في عام ٢٠١٤, ومن المطلوب عادة  من المرشح شهادة   لاحكم عليه. وهل سيكون بامكان الأسد تقديم هذه الشهادة ؟ومن  غير المعقول  أن يبقى  الأسد قضائيا  بريئا من مسؤولية  فقدان مئات الألوف لحياتهم  ثم تشريد مئات الألوف,   وبغض التظر  عن السرقات بالمليارات  , فتعطيل الديموقراطية هو بحد ذاته جريمة  , ثم هناك محكمة الجنايات الدولية ..والسجون السورية  والدعاوى من الحق العام  ومن الاشخاص   والموتى من جراء التعذيب ..الخ  , واذا ظن  الأسد  على أنه بريء من كل هذه التهم  وعشرات الآلاف غيرها  , واذا  ظن  بشار الأسد  على أنه بامكانه  العمل في سوريا كطبيب عيون , حتى في القرداحة  فيجب القول  على أن في رأسه خشة ووشوشة كبيرة , انه يحلم  لأنه منفصم عن الواقع .

يجب على من ينرشح للانتخابات أن  يكون له أمل  في الحصول  كمية  كافية للنجاح , ولماذا  ينتخب الانسان السوري بشار الأسد ؟؟, ولمن له مصلحة معه  فله الحق أن ينتحبه , وهؤلاء هم الزبانية  , وبشار الأسد  وكذلك والده  خربوا  البلاد الى حد  حرقها  , واعتقاد بشار الأسد على أن الشعب السوري مصاب جماعيا بالسادية  والادمان على تعذيب الذات  هو أمر يتعلق بانقصاميته , الشعب السوري هو كغيره من الشعوب لايحب تعذيب غيره أو تعذيب نفسه, ثم هناك أمر الخجل  , الا يخجل بشارالأسد من النظر  بعين أي سوري , وهو الذي يقصف  البلاد بالطائرات عشوائيا  ويدمر المدن والأحياء  ويقتل  الأطقال.

لا يهتم الكثير من أبناء الشعب السوري  بمايقوله بشار عن مسؤولية العصابات المسلحة عن كل  الجرائم في الوطن , والمجرم لايعترف فورا بجريمته , القاضي هو الذي يقرران كان بشار الأسد مجرما أو بريئا , وامكانية  تبرئة بشار  هي أقل من امكانية  عبورجمل لثقب ابرة…لو تعرف السيد الأسد على الانسان  السيد المسيح بشكل  كاف ,لكان بامكانه اكتشاف بدائيته بشكل  أقضل ,للأسف لم يفعل !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *