انها مجزرة كغيرها , وصواريخ كغيرها أيضا
يدعي نزار نيوف على أنه يجيد الكذب أكثر من وكالة سانا , وقد انتقد نزار نيوف سانا , لأنها صرحت واعترفت بأن سبب مجزرة الجامعة في حلب هي الصواريخ , وليست سيارة مفخخة , كما اراد نيوف من سانا أن تقول , ذلك لأنه من السهل تسويق نظرية السيارة المفخخة , ومن السهل الصاق التهمة بالمعارضة المسلحة , واختيار الصواريخ كوسيلة لتنفيذ المجزرة يدل , حسب نيوف, على جهل من قبل سانا , التي لم تصل بعد الى رتبة الدجل النيوفي , عيب على من يريد الكذب أن لايعرف كيف يكذب , ومن غير الاختصاصيين في الكذب كان اضافة الى سانا مراسل ال bbc الذي اراد الوقوف الى جانب سانا مناصرا لها , وذلك تطبيقا لاتفاقية بين السلطة ووكالة ال bbc حيث تم الافراج عن صحفيين مقابل قصر لسان الوكالة أو حتى قطع اللسان , والسيد عساف عبود من ال bbc قال مايلي , المجزرة حدثت كالتالي : لقد كانت هناك طائرة مراقبة أسدية تحلق فوق الجامعة , وقد قامت المعارضة المسلحة باطلاق الصواريخ “الحرارية ” على طائرة المراقبة , وهذه الصوايخ أخطأت الهدف ووقعت على بناء الجامعة مسببة مقتل وجرح حوالي 240 سوري .
السيد عبود لايتقن الكذب كما يتقنه نيوف , ذلك لأن عبود أمي تقنيا , ولا يعرف معنى كلمة “حراري ” في علم الصواريخ , فالصاروخ الحراري يلاحق هدفا ينتح “حرارة” كالطائرة مثلا , ويلاحقه حتى يصيبه ويدمره , الصاروخ الحراري لايتجه صوب بناء لاينتح “حرارة” أو طاقة , ومن أين لطلاب الجامعة أن يؤمنوا الوقود اللازم للصوبيات عندما يبلغ الآن سعر ليتر المازوت حوالي 100 الى 200 ليرة سورية في حلب , وحرارة التدفئة مهما كانت مرتفعة لاتمثل مصدر طاقة يجذب الصاروخ الحراري , بالنتيجة كذب الغبي عبود , دون أن يعرف كيف يكذب ليصدقه أحد , وكذبت سانا , دون خبرة ثعلبية بالكذب , وكذب نيوف ولا يمكن لأحد أن يصدقه بالرغم من تمرسه في كار الكذب .
لقد حاولت روسيا أن تكذب أيضا , وروسيا لم تتطرق الى تفصيلات الحدث , الا أن روسيا وقفت ضد عرض القضية على محكمة الجنايات الدولية , والذي طالبت به 56 دولة , السبب واضح , ذلك لأن المحكم سوف ترسل فريقا من الخبراء للتحقيق , والنتيجة معروفة عند الروس , وهي التالية , سبب الحادث هو صاروخ روسي متوسط المدى من نوع سكود أطلقته كتائب الأسد من نواحي طرطوس , هذا الصاروخ عشوائي وأعمى , أصاب بناء الجامعة , ذلك لأنه تقريبا في اللحظة التي حدث بها الانفجار , سمع سكان المناطق المحيطة بطرطوس انفجارين , وهذا التوأم من الانفجارات أصبح شبه اعتيادي ,وقد قيل الكثير حول سبب هذه الانفجارات , وفي النهاية استقر الناس في هذه المناطق على الرأي التالي , السلطة تضرب الداخل السوزري بالصواريخ متوسطة المدى من طرطوس , حيث سقط أحد هذه الصواريخ على مبنى الجامعة وسبب المجزرة .
البعض يعترض على هذه الاستنتاجات قائلا أنه لايمكن لسلطة أن تقذف الصواريخ العمياء على شعبها وتقتل ابناء البلد بالصواريخ , عموما الادعاء صحيح , ولكنه ليس صحيح في سوريا الأسد , حيث قامت السلطة بما هو أكثر بربرية من اطلاق الصواريخ على المدن , وتاريخ هذه السلطة لايعرف الا ممارسات المجازر على مدى نصف قرن من الزمن , وهذه المجزرة هي كغيرها من المجازر , والصواريخ هي كغيرها من الصواريخ التي تستعملها السلطة منذ سنتين على الأقل , السلطة تتميز اضافة الى ذلك بالاختراعات , مثلا القاء براميل ال tnt على المدن والقرى . ثم القاء قنينات الغار الحاوية على غاز السارين الممنوع دوليا , القاء القنابل العنقودية المستوردة من مصر , ثم ابتكار اساليب تعذيب لايعرفها التاريخ البشري ولم تمارسها أي سلطة في العالم قبل السلطة السورية ..انظرواالى المتكلمين بلهجة الساحل وهم يعذبون البشر . هناك مئات الألوف من الأشرطة التي تبرهن عن ذلك تماما , يا للعار ويا للذل وهل بقيت سوريا ذلك الوطن للجميع ؟ سوريا اصبحت مزرعة محاطة بسياج , لقد اصبح سجنا كبيرا ..انها سوريا الأسد .
Post Views: 563