هناك من يقيم الانسان حسب مايملكه ..اذ يقال معك فرنك ..بتسوى فرنك , الا أنه لايمكن تطبيق هذه القاعدة في كل الأحوال وعلى كل الناس , فقد يكون لكثرة الفرنكات تأثير عكسي على قيمة الانسان ومقامه , والرؤساء ثم الملوك والأمراء العرب هم خير مثل على ذلك , عندما نسمع على أن ثروة الملك عبد الله بن سعود تبلغ 800 مليار دولار , نقول مباشرة انه لص كبير , اذ أن مؤهلات هذا الذكر الأمي لاتسمح له براتب مئة دولار سنويا , اضافة الى انشغاله بنسائه البالغ عددهم 18 زوجة رسمية ماعدا الطراطيش وغيرذلك , وما ينطبق على الملوك والأمراء ينطبق على الرؤساء , وللاختصار أرى ان التنقيب عن مصادر سرقات بن على والقذافي ومبارك غير مجدي اطلاقا , لأن عهدهم انقضى على غير رجعة , وعلي عبد الله صالح هو منتهي عمليا , الأسد يتصدر الآن قائمة اللصوص , ذلك لأنه لايزال يتكسب من مهنته كرئيس للجمهورية السورية ,.
ملفات الفساد والسرقة تقسم الى قسمين , قسم ما قبل مقتل الحريري , وقسم مابعد مقتل الحريري , والسبب هنا هو التالي , بعد مقتل الحريري تنبه الرئيس الى موضوع حسابات البنوك , وما يودعه في البنك بعد مقتل الحريري , يودعه تحت اسم شخص آخر , بالرغم من هذه الحيل , هناك امكانيات عديدة لمعرفة لمن تعود هذه المليارات حقيقة .
قبل أشهر قدم تلفيزيون arte دراسة عن أوضاع الأسد المادية , حيث وصل الى النتيجة التي تقول , ان العائلة تملك عشرات المليارات , وهذا أمر ليس غريب ,اذ أن العائلة تتصرف بأموال الدولة حسب رغبتها , وحديثا أعطى الرئيس بشار الأـسد صديقه اياد غزال , الذي عمل سنين كزعيم لعصابة السرقة , مبلغ 50 مليون دولار من ميزانية القصر , وذلك لكي يشغلها له في مؤسسته الجديد , التي أطلقها في الخليج بعد مغادرته البلاد هربا ..ليس من صديقه بشار , حيث العلاقة بين بشار واياد لحد الآن مثل السمن والعسل .
من يتمعن في التقارير المتوفرة لكل انسان , يتوصل الى نتيجة مفادها , ان مجموع ثروة عائلة الأسد تتراوح بين ثلاثين الى أربعين مليار دولار , والمبلغ يمكن أن يكون الآن أعلى , من المؤكد على أن ثروة رفعت الأسد تزيد عن 10 مليارات دولا , حيث حصل على ثلاثة مليارات منهم “كاش” وقد قامت الحكومة السورية باستدانة هذه المليارات الثلاثة من القذافي , والمليارات الثلاثة هي تعويض للدكتور رفعت , بعد أن قبل الرحيل عن البلاد , ورحيله يعني توقف دخله , وهذا المبلغ كان حقيقة لازالة الظلم الذي لحق به بسبب توقف اعماله في سورية , وقد يكون أيضا نوع من الترضية له بسبب الألم الشديد الذي حل بعد مغادرته الوطن الذي أحبه حتى الموت , وخاصة أحب رفعت الوطن من ناحية العمل… مطرح ما بترزق ..بتلزق .
أما الدكتور جميل وألاده فقد كان حظه أسوء من حظ رفعت , وثروة الدكتور جميل . قدس الله سره, لاتتجاوز الخمسة مليارات , حيث وزعها القضاء السوري بالعدل على زوجاته وأولاده بقرار قضائي أنصف الجميع , وعاد الحب والوئام الى عائلة الفقيد , رحمات الله عليه وحتى على ترابه ,لم يتدخل القضاء الحر المستقل بموضوع انسجام هذه الكمية من الفرنكات مع قانون من عام 1973 , الذي يطلب من الذين ارزق الله عليهم املاء استمارات تبين مصادر الماهية , ولما كان الدكتور جميل موثوق , لم يجد القضاء أي حاجة الى تعقيد الموضوع والى اللوص في الأمور البيروقراطية , انتقل الورع الى رحمة الله , وانتقل المال الى الورثة , وانتهى الموضوع .
حديثا يقال على ان الدكتور الأخرس أصبح من مالكي مليار دولار فقط , وحرم الرئيس , التي كانت تتنقل في لندن بين البيت الى عملها بالدراجة قبل عقد نكاحها على الرئيس , اصبحت ..الله يرزقها !, أيضا من اصحاب المليارات , تملك , وألف مبروك, معملا للزيوت في هولندا , حاولت بيعه عن طريق سمسار لبناني , ولا أعرف ان تمت البيعة أم لم تتم , لقد زهقت الحياة في جو الخباطات في سوريا لا راحة فكر ,وكل يوم مشكلة جديدة , حتى أنها لاتستطيع شراء صرماية لها دون ان تتعرض الى وابل من الاشاعات المغرضة ..
نصيب الأسد كان للأسود من الدرجة الأولى , والدرجة الثانية تتمثل بالأخوال والعمات والخالات وبناتهم وبنيهم , وباختصار فرامي مخلوف لايملك أقل من الميقاتي ..ايضا يتراوح حول عشرة مليارات , ورامي كان متأئرا جدا من الفلعوص رياض سيف , الذي شكك بأمانته , فكان عليه ان يقبع في السجن أكثر من ستة سنوات …اللي بيتدخل بما لايعنية , يسمع ما لايرضيه , والرئيس قال انه على هذا الحشراوي أن يحشر في السجن .. رغبة الرئيس أمر ..هيك بدو الرئيس!
الغريب في الأمر فقر شاليش , حيث لاتتجاوز ثروته ملياري دولار , وهو الذي يعمل ويكدح منذ أن كانت انامل الحبيب بشار ناعمة .. أعني مقارنة بالدكتور الأخرس , الجديد على العائلة وعلى المهنة أيضا , وعاطف نجيب مستقر بالمليار , , المرحوم آصف شوكت بالمليارين مع انه زوج بشرى ..هناك زبانية من خارج العائلة, اذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر الدكتور رستم غزالة الذي يحوم حول المليار الواحد فقط … وهكذا يمكن القول على ان جيوب العائلة محشوة بالمليارات , والعائلة موضع تقة , لذلك سوف لن أسأل من أين للعائلة كل هذا ؟
معك فرنك , بتسوى فرنك ! هذا لاينطبق على العائلة , وعلى العائلة ينطبق العكس , فبالرغم من كثرة الفرنكات , لاتساوي العائلة فرنك واحد , و مايقال عنهم على أنهم عصابة لصوص صحيح , واللص لايساوي فرنك , ولوكان معه ألف فرنك …التاريخ سيذكر بهم ببالغ السوء , مهزلة أصبح عمرها خمسين عاما !
