أشكال النظرة السلطوية

August 21, 2012
By

لاجدوى  من الحديث عن نظرة سلطوي حول الوضع  السوري    ,والأفضل  هنا الحديث عن  النظرة السلطوية  بشكل عام , والنظرة السلطوية  هي الوسيلة التي نمكن  البعض من الاستمرار في التنعم بالسلطة  وتأييدها , والتنعم بالسلطة  وحيد  الشكل,  انه تنعم مادي فقط  , ومن أحل  النعيم المادي الشخصي  يمكن تحميل الوطن الكثير من السلبيات الى حد تدميره  , لذا فأهلا وسهلا بالحرب الأهلية المدمرة , ولا أهلا ولا سهلا بالتخلي عن الامتيازات  والغنائم.

من جهة أخرى يرى الكثير من المعارضون  على أن الأولوية هي التخلص من الفساد والاسنبداد , وكثير منهم  لايريد من رجال الفساد الا الرحيل , وليأخذوا معهم  مسروقاتهم , وينعموا بها كيفما يريدون  , الا أن  اللصوص أكثر جشعا من المتوقغ   , انهم  يريدون الاستمرار في عملهم  ونهبهم , وأقصى ماقدموه هو الوعد بالرغد والحياة الأفضل عن طريق اصلاح طريقه مسدود  , ومن لم يقتنع من الشعب  بهذه الأكاذيب  , هناك الساطور والشبيحة , التي تلوي رقبة كل مشاغب مندس متآمرلايؤمن  بمسيرة الرئيس الاصلاحية .. يسير..  ويسير الرئيس منذ سنين  , لم يصل الى الهدف , ولا أظن على أنه سيصل يوما ما الى أي هدف  غير ممارسة الفساد .

النظرة السلطوية تنقسم الى شطرين , هناك السلطوي , الذي  يمارس رفع العتب,ويشتم البعث ليلا نهارا  ,وفي النهاية  يصل الى النتيجة التي تقول  الآني سيكون أسوء وأكثر استبدادا  , لذا  يجب  تقبل السلطة على علاتها , والسير مع الرئيس  في مسيرته  الاصلاحية   بمنتهى  الصبر , حيث قد تستمر  مسيرة الرئيس  عقود من الزمن ,وهذا ماعبر عنه صحفي جريدة الأخبار ابراهيم الأمين صراحة.. حيث قال ان الأمر يتطلب عقود من الزمن , حيث يسلم ابو  حافظ  الوريث حافظ دفة القيادة ,  وعند  حدوث أي مفاجأة  لاسمح الله هناك  الماهر  الذي ينتظر.

الشطر الآخر من السلطويين , هو الشطر الذي لايمارس الرياء  , وانما يقولها صراحة ,  لا اسقاط للسلطة  ولا  للنظام , ومن يريد اسقاط السلطة  سندوس رقبته , هكذا وبكل صراحة,  الاسد  او نحرق البلد ..نقتل  …نضرب …نهدم ..الخ   الأسد  سيبقى  بحد السيف , هذا الشطر يمثل حقيقة نوع  من الاصولية السلطوية, التي فعلا تعي ماتقول وتنفذ  بدون هوادة ماتهدد به , وقد قطعت هذه الفئة  اشواطا كبيرة في حرق البلد  بالطائرة والدبابة  والمدفع .

اذا  كان الشطر الثاني  بنلك البربرية المعلنة , فان الشطر الأول من التيار  السلطوي ليس أقل بربرية من الشطر الثاني , الشطر الأول  يحرق ويدمر  كالشطر الثاني , الا أنه يستخدم أساليب اضافية , منها  تهميش الآخر  بالقول ان من ينجر وراء هؤلاء من الشعب هم الأغبياء , ومن غاب عنهم الوعي السياسي , وهؤلاء طبعا هم من المنافقين في الخارج  من الذين ينعمون  برغد العيش  في الفندق  والشقق الوثيرة ( توخيا لاستفزاز عامل الحسد عند بقية الشعب ) ., وأهل النفاق هؤلاء هم  انتهازيين وصوليين ,  ولا يوجد عندهم أي برناج يضاهي برنامج السلطة الفذ ,ثم يأتي الحديث عن رجعية السعودية ونقدمية النظام  ,وكأن هدف الثورة  هو وضع سوريا تحت  نظام وهابي , تهميش  وتهويش سافل  منحط , الثورة لم تندلع وتنفجر بسبب الوهابية , وانما بسبب الظلم والفساد الذي  تمارسه منذ نصف قرن من الزمن , سلاح  القزاعة  ووسيلة النخويف  التي   أثرت بدون شك على الكثير المواقف  الصامتة , التي تتناقص  يوميا , حيث من الصعب ممارسة الصمت  أزاء اجرام  سلطوي لم يعد له  بعد القضاء على القذافي  أي مثيل في هذا العالم

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • وتبقى المدنية هي الحل

    وفق حتمية الصيرورة التاريخية بات من المؤكد أن سورية الغد لن تعود كما كانت بالأمس، لكن الأمر المختلف عليه حالياً بين النخب السياسية بانتماءاتها المتعددة سواء في السلطة أم في […]

  • الداء الأمبراطوري !

    جورج بنا: من منا لايعرف  العلاقة السببية بين  الأزمة , وفي  الغالب   أزمة اقتصادية,  وافتعال الحروب  , الأوضاع الاقتصادية قبل الحروب العالمية الأولى والثانية  كانت مثالية بما يخص   آلية […]

  • أدونيس الثائر بدون ثورة !

    بقلم: نبيهة حنا : السيد أدونيس هو  شاعر  وشعره تخصصي   لايمت  لعنترة أو أبو نواس أو المتنبي والكثير غيرهم بصلة  , ولا  أريد هنا  ذج أدونيس في  فريق شعري […]

  • الادمان على الخروج عن القانون

    قبل أيام اختفى  بسام القاضي , وبعد أيام أطلق سراحه , والقصة هي كالمعتاد , اتى الأمن  وهجم عليه كالوحش الكاسر   ..رعرع  وبعر  وكسر الفناجين  والأثاث  ..كل ذلك من أجل […]

  • نصرالله واليمن وسوريا !

    بقلم:زياد ماجد: يتساءل مراقبون كثرٌ هذه الأيّام عن هويّة الفئات التي يُخاطبها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في إطلالاته الإعلامية، وعن فريق العمل الذي يحضّر له كلماته […]