الأزمة السورية وتطوراتها !

تتطور الأزمة السورية  بشكل   له تاثيرات مختلفة على كافة الأطراف ,ومن اهم الاطراف النظام السوري ,الذي عليه الآن التعامل  مع معارضة  تسمى   المجلس الوطني ,الذي نال الاعتراف من 83 دولة ومنظمة دولية  قبل ايام في اسطنبول  على أنه الممثل  الشرعي للشعب السوري ,ومهما  قيل عن هذا الاعتراف  من قبل اي جهة كانت ,فالاعتراف هو ضربة  للنظام السوري ,وهو فن نفس الوقت   سحب الاعتراف  بالنظام السوري على انه  يمثل الشعب الشعب السوري ,وحتى لو قيل  على ان الشرعية  هي كلمة يجب على الشعب السوري  ان يقولها,الا أنه لم يتثنى للشعب السوري  أن يقول كلمته  بشكل جر في السنين الخمسين الاخيرة ,وقد أخطاالنظام  بحق مصلحته ,لانه لم يوفر للشعب السوري تلك الحرية ,ولو توفرت الحرية   وكان النظام  فعلا  ممثلا للشعب السوري  بكل حرية وديموقراطية  لما تجاسر المؤتمرون في اسطنبول على الطعن بتلك الشرعية  وولما تجاسر هؤلاء غلى اعطاء الاعتراف  بتمثيل الشعب السوري الى منظمة  او مؤسسة غير منتخبة  وعمرها بعض الشهور .

لقد  وصل موضوع الشرعية الى مستوى مريب ,ومن أوصل أمر الشرعية الى هذا المستوى ؟

الشرعية وصلت الى هذا الدرك من  الوضاعة  والريبة  بفعل قيادة البلاد ,فالقيادة هي المسببة  للشك في شرعيتها , وهي  اول من طعن بهذه الشرعية عن طريق  استخدامها  لاساليب غير شرعية في تداولها للسلطة ,وذلك للأسباب التي تم ذكرها ,ألا وهي  انعدام الديموقراطية ,فالانسان يحصد مازرع ,ومن زرع لاشرعية  يحصد لاشرعية!.

التطورالآخر ,الذي لم يحسب النظام حسابه ,هو  تصرف قادة الجيش الحر ,الذي وافق على التوقف عن اطلاق النار في حال توقف النظام عن  النشاط العسكري  وعن قصف المدن ,وبذلك يضع  الجيش الحر نفسه تحت تصرف  ممثل الامم المتحدة والجامعة العربية ,فممثل الامم المتحدة  طلب من النظام التوقف اولا عن اطلاق النار ,والنظام سوف لن يولفق  على ذلك ,وبذلك يزداد  الضغط الدولي عليه وخاصة بعد  ان حصل ممثل الامم المتحدة عل  تاييد من روسيا والصين ,هنا يجب على النظام أن يسأل نفسه  .ما العمل ؟.

الضربة الثالثة  أتت من الاخوان المسلمين ,حيث قدم هؤلاء التعهد  ,الذي طلبه ميشيل كيلو منهم ,وهو تعهد  لايمكن  انتقاده  بشكل من الأشكال وانه تعهد  يميز بشكل واضح بين الاخوان السوريين وبقية الاخوان  مثلا في مصر ,انه تقدم  بشكل عام ,ولا يمكن القول على انه تاخر أو انه تشنج .

بعد ان وافقت السلطة على نقاط ممثل  الامم المتحدة ,قتل في البلاد  أكثر من ثمانين سوريا ,وهدم ماهدم  وشرد من تشرد ,أين هي موجبات ذلك؟, والكلام عن العصابات   وقطاع الطرق اصبح على درجة  لاتوصف من البياخة والتفاهة ,ثم ان هذا الحديث  يطرح  أسئلة  اخرى ,وهذه الأسئلة تتعلق  بالواقع بمصدر العصابات ,فهل المعارضة هي المصدر الوحيد لتلك العصابات ؟

أسئلة مرة ,والجواب عليها  اكثر مرارة ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *