وصية الكاتب الجزائري الكبير جمال الدين حبيبي يودعها مقاله الأخير قبيل رحيله : أمراء قطر ينتشون بإراقة دم السوريين!

صورة أمير قطر حمد آل ثاني و رئيس وزرائه حمد بن جبر : تعددت الأسماء والمجرم واحد !!

وصية الكاتب الجزائري الكبير جمال الدين حبيبي يودعها مقاله الأخير قبيل رحيله : أمراء قطر ينتشون بإراقة دم السوريين!

 

أصبحت على قناعة، بأنّ …أمراء الخيانة والعمالة في قطر، لن يدّخروا أي جهد من أجل إطالة الأزمة في سوريا، لأنهم أصبحوا متعطّشين أكثر من أي وقت مضى، لإراقة المزيد من الدّم السوري والعربي على حدّ سواء، فهؤلاء الأمراء المُتصهينون، سخّروا أموال الشعب القطري لافتعال الفتن، تحت مسمّيات ثورات الربيع العربي، والديموقراطية، وهم في الأصل أجهل الناس بالديموقراطية وحقوق الإنسان، لكنّهم أنجح البيادق والعملاء الذين فازوا برضا إسرائيل وأمريكا والغرب، لحدّ الآن، فهم نجحوا في تحييد المملكة العربية السعودية، وإبعادها عن دورها التقليدي في خلق التوازنات بالمنطقة، وأغرقوا ليبيا في الإقتتال، وأنهكوا مصر بالمؤامرات، وساهموا في تفتيت السودان،ووو…، واليوم وبعد أن تراءت لهم مؤشّرات فشلهم في سوريا، باتوا يتصرّفون كالكلاب المسعورة، وينبحون بدون توقف عبر قناتهم الصهيونية بامتياز “الجزيرة” التي كانت أوّل قناة “عربية” تُدخل الصهاينة إلى بيوتنا عبر محاورتهم على المباشر في نشراتها المسمومة.

 

قلت إنني لا أنتظر نهاية قريبة للنباح القطري، حتى لا أقول المُؤامرات القطرية، لأن هؤلاء الأمراء الأعراب، لا قوة عقلية لهم كي يُخطّطوا المؤامرات، فهم كالدّواب تحمل أسفارا، رغم أن الدواب أشرف منهم، لأنها تُقدّم خدمات للبشر، والأمراء الأعراب، يحملون المُؤامرات، ويُموّلونها، ويُصدّرونها إلى الشعوب العربية، أقول كلّ ذلك، لأنني تابعت هذه الأيام ولفترات طويلة جدّا، ما تبُثه قنوات الأمراء الدّواب، ورأيت أنّها جُنّ جنونها، ولم تعد ترى في الكرة الأرضية من أحداث تستحق التغطية، سوى الأحداث في سوريا سواء كانت حقيقية أو كاذبة، وفي حال عدم توفرها تقوم بفبركتها على طريقة أسيادها في هوليود، لن أفصل كثيرا في خبايا الأشرطة التي تبثّها قناة الجزيرة وأخواتها، لأن غالبية الناس كرهت حتّى مشاهدتها، لعلمهم اليقين أنّها تسير في خطّ مُضاد للممارسة الإعلامية الموضوعية والنزيهة، وتصبّ في دائرة البلاهة والعبثية التي لا يُمكنها أن تسلب عقول المشاهدين طويلا، فنهار أمس الجمعة 23 ديسمبر 2011، تاريخ التفجيرين الإجراميين في دمشق، لفت انتباهي، أن “الجزيرة” و “العربية” وأخواتهما في التكالب والتحريض، كلّها أجمعت على أن التلفزيون السوري الرسمي هو من أفاد بوقوع التفجيرين، وبأنه هو من اتهم تنظيم القاعدة بتنفيذهما، وهو من فكأنني بهذه القنوات قد استرجعت موضوعيتها للحظة، لكن حقيقة الأمر كانت غير ذلك تماما، وهي محاولة التشكيك في صدقية الأخبار التي بثّها التلفزيون السوري، وهو ما لبث أن انكشف سريعا، بعدما تداول على هذه القنوات، من يدّعون أنهم المعارضة السورية في الخارج، ليتهموا النظام السوري بالوقوف وراء هذه التفجيرات، لتغليط الرأي العام المحلي والدولي والتأثير على بعثة المراقبين العرب الذين وصلت طلائعهم الأولى إلى دمشق عشية التفجيرين الإجراميين، في هذه اللحظات، ازددت قناعة، بأن الأمراء الأعراب تمكّن منهم داء الكلب، ووصل إلى مراحله المُتقدّمة، شأنهم شأن أبواقهم الإعلامية، فكيف يُعقل، أن يُزايد هؤلاء على الشعب السوري المكلوم، ويُحرّكون سكاكينهم في جرحه، في وقت سارعت فيه حتّى سيّدتهم أمريكا إلى إدانة التفجيرين، فهل بقي في عروق هؤلاء الأعراب قطرة دم عربية تحصّلوا عليها من خلال الزواج المختلط .

 

بكلّ تأكيد أن دماءهم وصلت من الوساخة درجات لا يمكن وصفها، فتقاليدنا كعرب ومسلمين أن نُواسي جيراننا في المصائب وننسى أحقادنا في المآتم ولو لحين، إلا أن الأمراء الأعراب المكلوبين وقنواتهم المسعورة، لم يتركوا السوريين يجمعون حتى أشلاء قتلاهم في هدوء، وواصلوا التجييش والتحريض، وكأن كلّ الدماء التي سالت لم تُشف غليلهم، ردّات الفعل المسعورة هذه، لا يُمكن فهمها، وتفسيرها، سوى بكون سوريا قد إقتربت من شاطئ الأمان، وأمراء السوء المسعورين، لا يروقهم ذلك، وكلّ حلمهم أن يحوّلوا سوريا إلى نار ورماد،لأنهم يعلمون علم اليقين، أن الشعب السوري سوف لن ينسى صنائعهم، مثله مثل باقي الشعوب العربية الحُرّة، وأنّ خروج سوريا سالمة معافاة، سيكون له أكبر تأثير على المنطقة، وأنّ أول من سيدفع الثمن غاليا هم هؤلاء الأمراء المسعورين، الذين استعبدوا شعبهم، واستباحوا ماله وشرفه، وبذلك فلا عجب أن يتواصل الحقد والتآمر على سوريا والأمة العربية ككل، لكنّني أطمئن الجميع، بأن السحر سينقلب على الساحر قريبا، وسنرى كيف ستنتقم الشعوب العربية من أمراء الخيانة والعمالة.

 

أمّا الشعب السوري، فعليه أن يُواصل صموده، لأن ما يُحاك ضدّه،هو شبه حرب عالمية، تحالف فيها الأمراء الأعراب والصهاينة، والأمريكيون والغرب، حتى جماعات الموت “القاعدة” التي تدّعي أمريكا أنها تُحاربها، في حين أنّها هي من تُصنعها وتُموّلها، بدعم مباشر من دُويلة قطر، التي فتحت مكتبا لحركة طالبان في الدوحة، لتسهيل عمليات التجنيد وضمان فاعلية التنفيذ.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *