دفاعا عن الوجدان !

في الاخوان ودائرة الطباشير القوقازية !

لكل شعب يريد  تأسيس دولة وجدان أو ضمير غير مكتوب  , ومن معالم هذا الوجدان  الاعتراف بالعديد من مايسمى  بديهيات  وضرورات الحياة المشتركة  , ومنها بديهية تقول ان التباين  الفكري والثقافي والسياسي هو من أهم  ضرورات التطور والنمو ثم تحقيق العدالة الاجتماعية  , التي يجب أن ترافق الشعب  كظله , والشعب السوري  اسس دولة  لها الكثير من مقومات النجاح  المادية  والبشرية  والثقافية , الا ان موضوع العقد الاجتماعي   عند البعض  لم يرق  الى المرتبة التي يتطلبها بناء الدولة , ولم يرق  عند هؤلاء  الى طور امتلاك المقدرة على التعامل  مع الاخر بشكل يكفل تطوير المجتمع المكون للدولة  الى الأمام  , والاخوان كانوا بحق سباقين  الى  امتلاك الكثير من المعالم التي لاتتفق مع  امكانية بناء دولة , وانما مع نكوين عصبة فئوية دينية مغلقة  , تعتمد في تكوينها على اقصاء الاخر  وقمعه  أو بأحسن الأحوال  تحمله أو استضافته , وكون الاخوان حيزا من المجتمع  يعني انه عليهم مسؤوليات  , ولهم  أيضا على الآخرين حقوق, منها واجب الآخرين أن يكونوا سندا تنويريا لهم ,  وهذا ما تطلب ويتطلب جهودا توجيهية تنويرية  سلمية  تتمثل بالتحاور  ومحاولة التفهيم والتفاهم والتفهم , الاخونجي لم يولد اخونجي , وانما أصبح بفعل الظروف اخونجي ,  ولا يوجد شعب  في هذا العالم , الا ويتضمن في تكوينه مكونات على درجة كبيرة من الغربة عن بقية  مكونات المجتمع ..كلنا شركاء  وفي نفس الوقت غرباء .

اقتصار انتشار البلية الاقصائية  على مجموعة من الشعب يجعل حلها ممكننا , الا ان تحول الداء الى وباء  يجعل من  تكوين وانشاء الأوطان أمرا شبه مستحيل  ,  وما اقصده بالوباء  هو تعميم  المسلكية  الاخونجية  على العموم  , وذلك يغض النظر عن  مضامين النظرة الاخونجية …تصبح اخونجيا عندما  تؤمن عل ىسبيل  المثال بأن الاسلام دين ودولة   عقيدة وسياسة ..الخ , الا أنك تصبح اخونجي  أيضا  عندما لا تعترف بوجود الأخر وبشرعية هذا الوجود , وكأنك تقول  له ارحل  .  بذلك تجرده من ماله ومتاعه  وتحتكر بدون أي شرعية امتلاك  ما ليس لك , وبذلك تعرض نفسك على المدى المتوسط والبعيد  الى المعاملة بالمثل ,  وتجد نفسك  فجأة أمام جبل من الخراب والحطام , وما نجده الآن  في الوطن السوري  لايتدنى الى مرحلة الحطام  والخراب , الا أنه   يتجه بخطى ثابتة في هذا الاتجاه .

أرى ان كاتبا   واستاذ جامعي اعتمد مسلكية اخونجية في تعامله مع الاخوان  , وذلك بدون أي شك  في غربة مضامينه الفكرية عن المضامين الاخونجية , الأستاذ يتهم الاخوان   “جماعيا” بأنهم حاقدين على الشعب السوري  حقد شيلوك على كل ماهو غير  يهودي ,  ولم يكلف الاستاذ نفسه عناء  البحث  عن ماهية الاخوان امميا وشعبيا , ولم يكن بامكانه فهم الواقع الذي يقول بأن الاخوان هم مكون من مكونات الشعب السوري , ومعارضتهم الملحة والضرورية  لاتكون  بتني مسلكياتهم  الاقصائية التخوينية  .. فبعضهم الذي يعتبره الاستاذ خائن , يعتبر نفسه اكثر وطنية من الاسناذ بكثير  ,  وتحول الحال السوري  الى الحالة التي وصل اليها لا يعني أقل من الحرب الأهلية  الضروص  , التي لاتنتهي الا بنهاية أحد الأفطاب … واذا اراد الاخوان ذلك  , فهل من واجب الأستاذ الاشتراك معهم  في تنقيذ هذه الارادة ؟

الاستاذ يستخدم كلمات وتعابير عملاقة  في  توصيفه لمن يدعي مناصبتهم العداء ..ليس  لهم شرعية بسوريا  ولا شرعية لهم  بشعب سوريا ..قال الاستاذ بكل  تصميم  ! , وليس من المفهوم  “لغويا ” ما أراد الاستاذ التعبير عنه , الا  أن غاية اقواله واضحة ..ينفي عنهم كل شرعية ..حتى شرعية المواطنة ,  وفي هذه النظرة الاصولية  لايوجد فرق بين من يدعي  التدين وبين من يدعي العلمانية  , ثم يحول الاستاذ  الباحث أحداث ١٩٨٢  من شكلها النسبي الى شكلها المطلق ,المطلق هو مسؤولية الاخوان المطلقة عن هذه الاحداث  , وهذا التحويل هو من  أكبر  الشرور بحق البحث العلمي السياسي  , حيث يقول العلم على    أنه لأي مجذرة من النوع الحموي  أو التدمري في وطن ما  العديد من  الأباء ,  ولا يمكن نفي مسؤلية الأبوية  السلطوية  , كما أنه بالمقابل  لايمكن نفي الأبوية الشعبوية لهذه المجذرة , التي شارك  في صناعتها  من جاتب السلطة  رفعت الأسد وعبد الحليم خدام,  كما شارك التيار الأصولي بذلك , وحدوث المأساة بشكل عام   هو وصمة عار على جبين الوطن , فالوطن هو الحاضن لمؤسسة  تدعى السلطة , وعلى السلطة المؤتمنة على الوطن , ان تحافظ على الأمانة , وعدم الحفاظ على الأمانة  سمح للكارثة  أن تحدث , وللتأكيد على كارثية أحداث ١٩٨٢ يجب التنويه الى علاقة هذه الأحداث سببيا  مع أحداث  ٢٠١١  ومع خاصة العنف التي تتميز بها  أحداث  ٢٠١١ ,والتي قادت الى حالة من التفكك والانحلال التي  يتميز بها الوضع السوري  حاليا 

 من الطبيعي أن يتعطش أي انسان سوري  للسلطة  , لا بل انه من حق وواجب كل سوري أن  يسعى الى المشاركة  في تطوير البلاد عن طريق المشاركة بالسلطة , أما اذا مثلت السلطة   “غنائم”  أو اذا كانت السلطة “غنيمة” فمن المنطقي   أن لايتقبل  المغتني بالغتائم مشاركة أحد , وهذه هي الحالة اليوم , حيث أن هناك من يحتكر السلطة المطلقة   عموما ويشرعها دستوريا  بالقول ان نتائج الاستقتاء واضحة  ولم تنقص عن ٩٩٪ لصالح مالك السلطة في نصف القرن الماضي,الا أنه  واجب اخلاقي,قبل اتهام  أحدا  “بالتعطش ” للسلطة ,  اتهام من لايشبع من التسلط  , واتهام من دمر  حضارية االدستور السوري بهمجية المادة الثامنة  وبممارسات  لايمكن القول  عنها الا بربرية,ثم كيف لي اتهام  أي جهة  بأنها سوف تقتل الألاف  من الشعب السوري  في الوقت  الذي حدث به تقتيل ألاف من الشعب السوري  على أيدي  أخرى , انها يد عسكر السلطة  ويد المعارضة المعسكرة , كلهم حولوا الوطن الى مايشبه الجثة الهامدة ..انه الاقتتال المريع في سبيل الجشع .

من  أفدح مغالطات الأستاذ  كان التلاعب  بالسيرة الذاتية  لشخص اسمه عبد الحليم خدام ,الذي أطلق عليه الأستاذ صفة  الخدام الخائن ,وبالواقع فان الخدام خائن  للوطن ,الا أنه  خادم السلطة  وعلى مدى العديد من العقود ,وتخوين الخدام  هو جدليا  تخوين للسلطة ,ولم يسعفنا الأستاذ هنا كثيرا  بما يكفي من  التوضيح ,هل يقصد الاستاذ  ان السلطة خائنة ؟ واذا قصد ذلك  فلا حق له بذلك  ,لأن أخطاء  السلطة  لا تتدنى الى حالة” الخيانة ” هي أخطاء فقط ,ومن منا لايخطئ ؟   وكلامي هذا له قصد  معين ,اذ علينا بالتروي كثيرا في توزيع شهادات “الخيانة”جزافا على العباد ..توزيع صكوك الخيانة بالشكل الذي يمكن ادراكه من مقالة الأستاذ  هو أمر خاطئ  ومضر بالوطن , وذلك لانه يلغي عمليا أي  امكانيةللتفاعل والتداول الضروري بين مختلف فئات الشعب ,وبالتالي يقضي على  أي تطور ديموقراطي  ….انها ممارسة أصولية بامتياز .

لا أجد أي امكانية  للتعليق على  أليات  شط “الريال”التي ترجمها الأستاذ مشكورا  بشط اللعاب  ….كل هذا يمثل نوعا  من التدني بادراك قضية الوطن العظمى  وكأن الوطن  أصبح  مطعما للفلافل ..كل هذا يمثل تدنيا قاتلا  للوطن  وفراغ في الوجدان الثقافي ,ومن الصعب بناء الأوطان في الغراغ

10 comments for “دفاعا عن الوجدان !

  1. ضياء أبو سلمى
    December 1, 2011 at 2:38 am

    إن فكر الإخوان المسلمين فكر إقصائي بامتياز!
    أنا لا أعرف كيف لعاقل أن يستطيع التعامل مع قضية “الإقصاء” دون أن يقصي “الإقصاء”! إن فكر الإخوان المسلمين فكر إقصائي بامتياز و لا بد من إقصائه لأنه بكل بساطة هو فكر إقصائي ليس شكليا فقط بل و إنما بنيويا. فهو فكر يستند الى فكرة حق “الأكثرية” –إن كانت أكثرية – ضد حق الأقلية وهذا معاكس للفكر الديمقراطي وفكر مدنية الدولة .ربما يمكن لفكر الإخوان أن يكون له مكان ما و دور ما في بلد مثل مصر أو ليبية أو الخليج أما دول مثل سورية ولبنان وفلسطين ذات تعددية دينية و طائفية وحتى عرقية لا يمكن القبول بايدولوجيا تقول للأخر “لا يمكن أن تكون عضوا في حزبنا إلا على طريقة الأحزاب اللبنانية التي تسعى لنفي طائفيتها عبر توظيف كم عضو من كل طائفة (أو من أهمها على الأقل) بمرتب معلوم مقابل أو يقول كلما تحدث أحد ما عن طائفية الحزب صاح به “لا ليس طائفي والدليل أني أنا و رغم من أني لا أنتمي طائفيا للغالبية العظمى لأعضاء الحزب فأنا عضوا فيه وعضويتي فيه هي الدليل على “لا طائفيته”!!! وخير مثال على ذلك هو الحزب التقدمي الاشتراكي الديمقراطي “للبيك” وليد جنبلاط في حين أنه ليس حزبا(وإنما تجمعا لطائفة) وليس اشتراكيا (وإنما بقايا ستارة تقدمية من عصر سبق) كما أنه ليس ديمقراطيا(وإنما من كمال جنبلاط الى وليد من ثم الى تيمور).
    الأخوان المسلمون وكلما فكر السوريون ومثقفيهم في ضرورة قبولهم كتشكيل من نسيج الوطن أبوا إلا أن يقولوا لنا “أننا” أي هم “الوطن” وأنهم مستعدون لفعل أي شيء قتلا و دعوة للتدخل العسكري الخارجي للوصول للسلطة ولو بتدمير الوطن وهذا من جديد يستدعي رفض مشروعهم وليس لنا إلا أن نقبل بهم فقط كمواطنين ليس أكثر أما كمشروع سياسي فهم مرفوضون تماما.
    أما إن كان وجدانك يتأثر بهم يا سيد تيسير وتريدنا أن نجربهم مثلا فإنني شخصيا أرفض أن نعود الى العصور الوسطى ونجرب المجرب.
    أنا مؤمن أن البشر يسيرون الى الأمام في تطورهم الفكري والثقافي.
    أما بالنسبة الى موضوع “الفلافل” فلم أعد أستغرب منك تسطيحا من هذا القبيل وإذا كنت لم تلاحظ حماس “الأخوان المسلمين” الشديد بعد استلام “الإخونجية ” الليبية (“الإخونجية ” على وزن “الكرخنجية” وهما مصطلحان من معينك اللغوي الخاص) السلطة في ليبية عندئذ ثمة محاباة لهم عندك غير مستغربة على الإطلاق وخاصة أني أجدك تستخدم مصطلحات مثل ” أليات” وغيرها الكثير في سياق ليس سياقها الصحيح أبدا مما يدل على أن مصلحاتك لا تنبع من ذخيرة فكرية أصيلة عندك بل وافدة ومتعدية على معينك اللغوي وعلى البنية الفكرية التي تحاول أن تسويقها بيننا وأحد أبرز الأمثلة جهلك الواضح بالديانة المسيحية التي لا يقبل “لمنظر” “فكري سياسي سوري ” أي كان أن يكون جاهلا بها.

  2. ربا صابوني
    December 4, 2011 at 1:09 am

    أي وجدان؟ مو بدك يكون في “وجدان” لحتى تقول “دفاعا عن الوجدان”؟ يلي عم بساويه الأخوان و الوهابيين في سورية وين الوجدان فيه؟ ويلي عم أييد تدخل عسكري خارجي هل له وجدان؟ والله عيب تحكو عن شي مات عند بعض الناس! وعيب الدفاع عنهون بطريقة مباشرة أو غير مباشرة متل ما بيساوي السيد تيسير!!!

  3. tayseer ammar
    December 4, 2011 at 7:12 am

    القصد من كلمة “وجدان ” أو ضمير ياربا صابوني ليس تقليدي بالمعنى البسيط الشعبي لهذه الكلمة , وانما هو ترجمة لعبارة العقد الاجتماعي , الذي يرتكز مبدئيا على طبيعية وغريزة الانسان وماهيته , التي تهدف الى التمكن من التنعم بالحرية مع الآخر , والتي يجري تطويرها بالشكل الذي يحرر هذه الطبيعية من مايسمى “الضرورات” ., وقد شوهت السلطة وجدان وضمير الانسان السوري باكثارها من هذه “الضرورات ” فالمادة الثامنة هي ضرورة سلطوية وقانون الطوارئ هو ضرورة والفساد هو ضرورة والطائفية هي ضرورة (ضرورة الاحتماء) ..الخ , وما أردت التعبير عنه هو محاولة للبرهنة على وجود “ضرورة ” عند الاخوان تتلخص بضرورة “الاقصاء” , وضرورةالاقصاء هذه موجودة عند السلطة منذ ولادتها في عام 1963 , , وتصادم ضرورة الاقصاء الاخونجية مع ضرورة الاقصاء السلطوية , قاد البلاد الى الكارثة الحالية والى تكاثر الاخوان وزيادة قوتهم شعبويا ,
    سبب قوة الاخوان ,ليس في سوريا فقط وانما في بقية الدول العربية , هو ضعف السلطة اخلاقيا واداريا وفكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا , وبدلا من أن تحاول السلطة تقوية ذاتها عن طريق التنقية من الشوائب واشراك الآخرين في تحمل مسؤولية تطوير البلاد , قامت باقصائهم وسجنهم وملاحقتهم وتشويههم وتعذيبهم , وبذلك طورت نفسها الى الشكل الاخونجي , الذي لايعترف بالآخر ويقصيه , اي اننا بشكل أو آخر محكومين الآن بالعقلية الاخونجية الاقصائية التخوينية ,فمصدر المادة الثامنمة نفسيا قرآني , انها قرآن الحزب , كما هو المصحف بالنسبة للاخوان ..خير امة اخرجت للناس , كما هو البعث خير حزب اخرج للناس ,
    لم تطور السلطة البعث وبنيته المدنية في الخمسينات الى ماهو أفضل , انما حولته على مدار السنين الى فئوية مغتصبة , وهذه الوحدة الفئوية طورت نفسها باتجاه وصل أخيرا الى العصبوية العائلية , التي تمثل شكلا متدنيا عن الشكل المذهبي الاخونجي , لقد مرت السلطة بالشكل المذهبي وتجاوزته الى الأسفل , واستغلت مذهبيا طائفة معينة , ثم جرجرت هذه الطائفة الى مرحلة العداء التاريخي مع طائفة أخرى , وبذلك عرضت هذه الطائفة الى مهالك لاحصر لها , وهي في طريقها لاستغلال طوائف أخرى وجرجرتها الى التعرض لنفس المصير العدائي , متوخية من ذلك “الاحتماء” بهذه الطائفة أو تلك , وذو العقل هو الذي لايسمح لأحد بجرجرته الى الأتون الطائفي , وميشيل كيلو نصح بذلك , والعاقل هو الذي يفكر مليا بهذه النصيحة .
    لقد أطلت على ربا صابوني , وقد يكون للاطالة تأثيرا سلبيا عليها, فالاطالة قد “تخربط” دعائم تفكيرها البريئ البسيط , اعتذر !
    لقد أفرحني تأكيد الأستاذ أبو سلمى على ان الاخوان مصابين بالعقم السياسي , لايوجد اختلاف معه حول هذه النقطة ,الا أن الأستاذ أبو سلمى لم يتطرق الى عقم السلطة , الذي لايختلف عن عقم الاخوان من ناحية الاقصاء , ولم يتعظ الأستاذ أبو سلمى بمايقوله التاريخ عن تطور الاخوان في السنين الخمسين الأخيرة ..لقد كانوا أقلية نيابية في الخمسينات , وأصبحوا الآن قوة شعبية لايستهين بها من في رأسه عقل , كل ذلك حدث في ظل سلطة مطلقة تماما , استخدمت من أجل الحفاظ على سلطتها المذهبية وأخيرا العائلية كل الممنوعات ..من السجن الى المدفع الى البندقية الى التعذيب الى الاقصاء الوحشي ..الى ..الى , ولم تنجح الا في شيئين أولهما هو الاغتناء المادي في ظل فساد يزداد استشراءا , وثانيهما هو تقوية الاخوان , ولم الاحظ أي اتعاظ عند أبو سلمى بما يخص تجربة المجرب ,فتجربة قمع الاخوان بالشكل الذي مارسته السلطة هي تجربة فاشلة , وعلى أبو سلمى استبدال الساطور السلطوي بما هو أكثر فاعلية , فالديموقراطية هي الأفعل والأكثر تأثيرا وفي ظلها فقط يمكن تعرية الاخوان وكشف ضلالهم , تعرية الاخوان لاتتم بتعرية الذات التي تدعي النضال ضدهم وذلك بممارسة اعمالهم وتبني انماط تفكيرهم .
    أين هي الديموقراطية في البلاد ؟ , اين هي الشفافية في البلاد ؟ وهل يوجد في العالم سلطة أكثر فسادا ؟؟ وبهذا يريد ابو سلمى محاربة الاخوان !
    قول ابو سلمى بأن البشر يسيرون الى الأمام في تطورهم الفكري والثقافي هو تعميم وتعتيم , هناك بشر يسيرون حقا في هذا الطريق , اما نحن فنسير في طريق “صحرنة” الوطن ..نحن في طور القبيسيات والبوطي وعاطف نجيب واياد غزال ورامي مخلوف وانجازاته الفلسفية بخصوص فوائد القرابة من الرئاسة وأمن اسرائيل , نحن في مرحلة تحويل هذا المخلوق الى ملاك , وذلك لتغطية سرقته وسيطرته على نهب 60% من الاقتصاد السوري ..نحن في مرحلة مهزلة المهازل , التي تتمثل بمجلس الشعب المهلهل المهلهل المصفق المزيف الموافق بالاجماع المطلق على كل مزاجية رئاسية …في مرحلة العزلة , التي سببتها السياسة الفاشلة ..من سباب يوسف الأحمد الى مسبات المقداد والى المعلم الذي خربط خريطة العالم بحذفه أوروبا منها ..لقد أصبحنا برية تنمو بها طحالب وفاء كفتاور ومنيرة القبيسي وهنية اسماعيل ومدارس تحفيظ القرآن ..هل هذا تقدم وتطور فكري وثقافي ؟ وكيف يحدث التطور الثقافي في ظل عقم ثقافي مطلق لخصته عبارة أدونيس القائلة ..لم ينجب البعث مثقفا واحدا خلال أكثر من خمسين سنة … هل هذا صحيح يا أستاذ ابو سلمى ..او انها مؤامرة ؟
    اما عن المسطح والتصطيح والتوبيخ وغير ذلك فليس لي أي تعليق .

  4. ضياء أبو سلمى
    December 4, 2011 at 10:47 pm

    ليتك تعيش ما تعظ به يا سيد تيسير! وهل لو قال أدونيس مقولة ما كانت الحق المطلق؟ لأدونيس شطحات شعرية لا علاقة لها بالواقع أبدا. رياض متقلون كان تحدث أكثر من مرة عن الثقافة السورية المعاصرة والقى عدة محاضرات عن “ثقافة الإستمناء” وليس “عقم” كما تراها أنت.الفرق كبير جدا لأن العقم هو إجحاف ونكران للتوصيف الثقافة السورية. أما بالنسبة الى “المسطح والتصطيح والتوبيخ وغير ذلك” فأنت أخر من يحق التعليق عليه لأن معظم ما تمارسه في كتابتك إنما هي تجسيد لما “فليس لي أي تعليق”

    • Diayaa abosalma
      December 5, 2011 at 12:58 am

      “ثقافة الإستمناء.”علي أن أشير هنا أن الموضوعية العلمية التي يتحلى بها رياض متقلون في محاضراته عن الثقافة السورية المعاصرة”ثقافة الإستمناء” جعلته يوجه النقد ليس فقط الى السلطة كما يفعل الكثيرون هنا في “سيريانو” وما أشطرهم في ذلك بل وجه النقدأيضا لجميع فئات المجتمع السوري بما فيها رجال الدين وبما فيهم الخصوصية النفسية للشعب السوري والى الوضع الجيوسياسي للمنطقة ولمفاهيم السياسية في الشرق الأوسط التي يشارك في تكوينها الغرب عبر دعمه لأسرائيل ولو قرأت نصوص المحاضرات لوجودت تقاطعات كبيرة بين وجهة نظره ووجهة نظر رجل سوري كبير مثل الدكتور جورج طرابيشي. ولكن للأسف الكثير مما أقرأه هنا من كتابات الزملاء في “سيريانو” يدخل تماتما ضمن “ثقافة الإستمناء.”

  5. tayseer ammar
    December 5, 2011 at 2:00 pm

    يا أخي سميها كما تريد أن تسميها ..استنماء أو اشتشفاء أو اشتقاق أو استنشاق … المهم هو معالجة الفكرة والمشكلة , وليس تصنيفات الثقافة والموضوعية العلمية التي يتحلى بها الأستاذ الدكتور رياض متقلون , مشكلة تنوع الثقافات وموضوع موضوعية الأستاذ رياض متقلون ليست هدف البحث . يفرحني قراءة رأيك في المواضيع التي طرحت , واذا كان بودك بحث موضوع الثقافة فليكن . وسأوحاول قريبا ذلك , ومن المناسب قراءة رأيك حول هذا الموضوع بشيئ من التفصيل , لك جزيل شكري على كل حال .

  6. ضياء أبو سلمى
    December 6, 2011 at 12:50 am

    انظر الى لغتك: “ياأخي” وأمثالها ثم انظر الى الموقف الذي يرشح من لغتك الذي يشير بوضوح الى أن:ليس المهم موضوعية من أو ماذا يقال وفق هذه الموضوعية المهم أنه حسب رأيك وفقط من أجل التحامل على النظام “المهم أن نصل الى أن النظام وفقط النظام لم ينتج ولا حتى مثقف واحد” ؛ طبعا هذا إن لم نقل غير صحيح فعلى الأقل ليس دقيق و غير موضوعي.ما يهمني شخصيا في الأمر هو الحؤول دون الوقوف على الأمور والثقافة منها ضمن آلية الفعل ورد الفعل لأني أعتقد أن مثل هذه الآلية مخربة وتعيد تكرار الأخطاء دون بناء موقف عقلاني مبني على النقد بهدف التقييم بهدف تحقيق تطور ما وفق (cultural evolution theory )أما موقفك فهو منطوي على وجود طرف من المعادلة نعلق عليه كل الأخطاء وهذا بالنسبة لرجل يشتغل على نظرية “فلسفة الدراما” مرفوض لأنه محكوم بأن يتكرر ضمن سيرورة مجتمعية قد تكون سياسية أو جتماعية أو اقتصادية أو طبعا قد تكون كلها.

  7. ربا صابوني
    December 6, 2011 at 3:09 pm

    شو رأيك يا سيد تيسير أني كون أحضر الدكتوراة و ما بعرف المعاني المختلفة لكلمة “وجدان”؟ واضح أني كنت ألعب على الكلمات لأنقل معاني مختلفة! ثم كثيرا ما أجدك أنت فعلا تخلط الكثير من المفاهيم والمصطلحات على نحو يدل على عدم أصالتها عندك تماما كما شخص الأمر زميلي ضياء القاضي نوران. ربما عليك أن تعود الى جان جاك روسو ومن كتبوا بعده عن “العقدالاجتماعي” وتتعرف من جديد عن المصطلح وتفسيراته منذ ما قبل الثورة الفرنسية حتى أيامناهذه.

    • ربا صابوني
      December 6, 2011 at 4:29 pm

      العقد الاجتماعي هو علاقة عقلانية بين المؤسسةالحاكمة والمحكوم انظر ما علاقته بالوجدان ؟

  8. tayseer ammar
    December 6, 2011 at 6:43 pm

    لا أعرف أي عقد اجتماعي قصدته الدكتورة ربا صابوني , هل هو عقد افلاطون أو لوك أو هوبز , والأرجح عقد روسو , والعقد الاجتماعي لايهتم فقط بالعلاقة بين الحاكم والمحكوم , انما هو بلورة للحال الديموقراطي , الذي يبلور بدوره الحالة الأصلية للانسان , أي وجدانه وقيمه وضميره , الحال الديموقراطي ينظم العلاقة بين كل أفراد الشعب ..حاكم ومحكوم , وقد يكون التحديد ..حاكم ومحكوم هو أمر هوبز أكثر من أمر روسو , وحتى كامل هذه النظرات أصبحت ذات أهمية تاريخية , حيث طرأ عليها الكثير من التطوير والتغيير والتحديث . .وجدان امة يمثل طبيعيتها وحالتها الأصلية قبل ان تتشوه هذه الحالة بسبب الضرورات , اذ يقال ان طبيعة الانسان اخلاقية , ولا أعرف ان كان هذا صحيح أم غير صحيح , كما يقال ان الانسان تواق بالفطرة الى الحرية , التي يجب أن تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر ..الموضوع التي نتطرق اليه معقد ولا يمكن علاجه ببعض الأسطر ..حبذا لو تتحفينا يادكتورة ربا بتجلياتك عن موضوع العقد الاجتماعي , وأشكرك سلفا على بحث من هذا النوع حيث نتعلم منه بدون شك الكثير .
    اشكرك جدا على نصيحتك القيمة بالعودة الى روسو وغيره , وبالتأكيد سأفعل ذلك .
    والى الأستاذ ضياء أريد القول , اني انتظر شرح وجهة نظره حول موضوع الاقصاء , وحول القواسم المشتركة بين السلطة والاخوان بخصوص الاقصاء …
    اذا شعر السيد ضياء بوجود بعض التحامل على النظام , فهذا حس شخصي , النقد ليس تحامل , ومن واجب الأستاذ ضياء الدفاع عن وجهة نظره , ولا أظن ان هناك في هذا الموقع أي عقبة .. واتفهم بعض التردد عند الأستاذ ضياء بهذا الخصوص .. لم تعلمنا العقود الخمسة الأخيرة الحوار , وانما الاجبار والتلقين ..نتعلم الآن ماهو أفضل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *