الخطاب الذي أودى بحياة مشعل تمو

قبل فترة وجيزة من اغتياله   ألقى الشهيد مشعل تمو خطابا  بخصوص الوضع السوري  , وقد كان من الممكن  القول بعد هذا الخطاب مباشرة  لقد أصبحت أيام مشعل تمو معدودة …وهذا الخطاب موجود على يو تيوب , أضعه الآن تحت تصرف القارئ لرؤيته :

httpv://www.youtube.com/watch?v=bvfutFYj1t4&feature=player_embedded

بعد سماع ماقاله  مشعل  تمو , كيف لتماسيح السلطة   ذرف الدموع والتباكي على مشعل تمو …يقتلون القتيل ويسيرون في جنازته ..والى هنا وصل الدجل …

الخطاب الذي أودى بحياة مشعل تمو” comments for

  1. ما هذه السطحية يا سيدة؟؟؟ إن هذا الخطاب لا يثبت شيئا على الإطلاق لأنه قد يكون من اغتاله يريد أن يجعل أناس من أمثالك يوجهوا أصابع الاتهام نحو السلطة!! أين ذكائك يا سيدتي؟؟؟ تماما كما كانت تفعل المخابرات الإسرائيلية والأمريكية في لبنان في اتهام سورية باغتيال أفراد من 14 آذار بقصد اتهام سورية ولما لم تنجح معهم الخطة توجهوا الآن الى اتهام حزب الله!!!
    كفى سطحية و افهموا الخطة المرسومة لبلدكم !!!!

  2. أحسنت يا سيد ضياء، معك حق تماما. من السطحية بمكان أن ترى السيدة نسرين و غيرها أن الخطاب كاف لاتهام السلطةبل الخطاب يشير الى أن مصلحة أعداء السلطة فقط في هيك اغتيال…فعلا المؤامرة على سورية كبيرة وهي مخابراتية بكل معنى الكلمة…..

    • من قتل مشعل تمو؟؟أعداء مشعل تمو ..ولم يقتل مشعل تمو بصفته “الشخص” مشعل تمو, وانما بصفته “الناشط السياسي”, مشعل تمو ,وعدو مشعل تمو السياسي هي السلطة, التي سجنته سنين وطاردته ,ومنعته من السفر ومغادرة البلاد , وقد كان في نيته الهروب , الا أن القاتل اكتشف مخطط الهروب المقررليوم 10-10, وقام باغتياله “وقائيا”
      قد يكون تفكيري سطحي ياأخ ضياء , ولست من أذكى النساء …الا أن الأغلبيةالعظمى , ويمكن القول تقريبا كامل الشعب الكردي, تظن على أن السلطة قتلته , تماما للأسباب التي اوردتها الأخت ربا ..المصلحة هي العامل الأهم , ولولم يكن للسلطة مصلحة باقصاء وتدمير السياسي مشعل تمو , لما سجنته سنين حسب المادة 285 ولما اعتبرته خائنا ولما عذبته ومنعته من التحرك في الوطن او مغادرة الوطن…
      كما هو حال المعارضة وتأليفها من عدة أطياف ..طيف مدني ..طيف ليربيرالي ..طيف أرهابي ..الخ , كذلك حال السلطة …ففيها طيف معتدل وطيف ارهابي (شبيحة وأشباههم ) , وأطياف أخرى ..هناك عدم تجانس .. واغتيال مشعل تمو من قبل الشبيحة مثلا , لايعني بالتأكيد معرفة أو مشاركة القيادة السياسية , لاتوجد مصلحة واحدة , وانما العديد من المصالح المتضاربة أحيانا في جهة واحدة , الا أن مسؤولية حماية مواطن هي مسؤولية السلطة اولا واخيرا , وعلى السلطة ان تبرهن بشكل لايقبل الشك , على ان هذه الجماعة او الجهة قتلت مشعل تمو, والقول ان اغتياله ليس من مصلحة الوطن صحيح تماما , هنا اريد ان أسأل , ماهو الوطن ؟؟هل هو تحديدا وحصرا السلطة ؟؟؟أو ان مشعل تمو وغيره هم الوطن ايضا ؟؟ وربما بسبب قلةفهمي اعتقد ان الوطن ليس حصرا بالسلطة , ومن يحارب السلطة, لايحارب بالضرورة الوطن, واذا كانت محاربة السلطة تعني محاربة الوطن , فان مشعل تمو هو من أكبر الخونة …ونتيجةلهذا التفكير السقيم (الذكي جدا!!!) جرى اغتيال مشعل تمو …الفكر المريض والموقف المريض والنظرة المريضة ووحدانية الرأي وبلية احتكار الوطنية والديكتاتورية مع مضاعفاتها هي التي قتلت مشعل تمو وقتلت غيره ايضا ..هي التي اشعلت نار الحرب الاهلية التي ذهب ضحيتها لحد الآن الوف المواطنين , السوريين من مدنيين وعسكريين , ومشعل تمو ليس الا واحدا من هؤلاء الألوف , انه رمز لكل منهم, وكل منهم رمز لمشعل تمو وغيره …
      هناك ادمان على استخدام بعض المفردات كمفردات المؤامرة المخابراتية وغيرها , ومن المألوف أن تكون للمخابرات علاقة كبيرة بمقتل سياسي نشيط , فأي مخابرات تقصد الأخت ربا؟؟؟و لا أظن ان الاخت ربا تستطيع اشتثناء أي مخابرات واجهزة المخابرات لاتتألف من فيالق من الملائكة, والمخابرات العربية, وفي مقدمتها السورية,هي من اسوء اجهزة التجسس في العالم ,اقلها فائدةوأكثرها ضررا , وكلمة”مخابرات ” تخص حصرا الأنظمة العربية …اذ لاتوجد “مخابرات “في فرنسا وانما نظم ذات اهداف واسماء اخرى ..وكالة استخبارات ..الخ وسجل المخابرات العربية والسورية لاتنقصه اسماء من فتكت بهم هذه المخارات العديدة …رويدا ..رويدا يا أخت ربا.. فلجنة العفو الدولية تتحدث عن مئات من الذين لاقوا حتفهم في السجون السورية , ونحن الكرد نستطيع تقديم قوائم طويلة من الذين غدرت بهم المخابرات واغتالتهم بأبشع الطرق ,,قليل من النقد الذاتي ليس بالضار ..

  3. كل هذا الكلام غير كاف لإدانة الأجهزة الأمنية السورية في عملية الاغتيال كما أن ما قالته السيدة ربا و ما قلته أنا غير كافي أيضا لبراءة أحد! أعتقد جازما أن مصلحة الاستخبارات السورية في هذه الأيام خاصة تكمن في التهدئة وعملية الاغتيال لا تؤدي الى التهدئة وخاصة بين المواطنين السورين الأكراد.
    السؤال الآن هو: من له مصلحة عملية الاغتيال؟ المنطق يقول هي مصلحة كل من يريد تأجيج الظروف في سورية و هنا لا يمكن لعاقل أن يستبعد أيدي المخابرات المعادية لسورية ومن ينكر وجود المخابرات(واسمها ما تشائين يا سيدة نسرين الاسم لن يغير من الحقيقة شيئا ) الفرنسية(المكتب الثاني) والبريطانية (MI6) و (MI5) والأمريكية (CIA) فهو شخص أسف “ساذج” جاهل بأذرع الغرب وخاصة البريطانية والأمريكية في تشكيل السياسات العالمية وخاصة في منطقة فراغ (يمكن قول الكثير فيه) مثل منطقتنا بسبب خنوع ما يسمى “جبهة الاعتدال(العمالة) العربي” في الخليج وشمال افريقية وتبقى تدور كل المؤامرات لإخضاع الطرف العربي الوحيد الذي يمانع و يقاوم ولذلك كثرت تهم اغتيال الحريري وتطوير أسلحة الدمار الشامل ….الخ سورية وطنكم مستهدفة أيها السوريون عريا كنتم أم أكراد أم غيرهما … سورية مستهدفة!!!

  4. كما هي جماعة الحريري و آذار … كلهم مقتنعون بأن سوريا هي من قتلت الحريري ..

  5. الدورالمخابراتي في اغتيال مشعل التمو و هو دور ثانوي, و ولما كان لهذا الدور اي وجود في دولة ناجحة ,أو نصف ناجحة ,فقبل أن تقتل العصابات والمخابرات مشعل التمو ,قتلت المجتمع المدني …قتلت القانون والأخلاق والحرية .
    ومن قال انه لأجهزة الأمن مصلحة في التهدئة الداخلية ؟ ان وجود أجهزة الأمن مرتبط مصيريا بعدم الهدوء وبالاضطرابات الداخلية ….أجهزة الأمن ترحب جدا بالانفلات وترحب جدا بالقوانين التعسفية وترحب بالقمع ,ولا ترحب بحياة ديموقراطية حرة والسلم الداخلي ,لقد أثرت أجهزة الأمن ورجالها ولا تزال تزداد ثراء من خلال طغيان الممارسات التعسفية .
    هناك أسئلة حول هوية ضحايا الاغتيالات ,معظم أو كل الضحايا هم من بين أطياف المعارضة أو الحياديين ,وكيف لمعارضة أن تتخصص في تدمير أعلامها,ومن قائمة الاغتيالات السياسية استثني من سقط من مدنيين وعسكريين في مواجهات العغنف ,واعتبار مشعل التمو على انه “مناضل” بعد قتله هو مهزلة لامثيل لها …سبحان مغير الأحوال ؟؟؟كيف يتحول مشعل التمو من خائن يسجن سنين عديدة الى مناضل ؟؟؟ وتأهيله لمرتبة “المناضل ” هو أمر جيد ,الا أن هذا الأمر الجيد يجب أن يمثل موقفا يجري تطبيقه على جميع المتضررين من التعسفية السياسية ..التملق المؤقت للكرد هو تكتيك باهت ولا يمكن أخذه بعين الجدية , وحال هذا التملق هو كحال اعطاء الأكراد هويات شخصية بعد ان اغتصبت السلطة هوية انتمائهم الوطني لعشرات السنين وحاولت تفيير جلدهم عن طريق التعريب والتهجير والعزل والحصار والمضايقة , الموقف الذي تحدثت عنه يتمثل بتفكيك هذه الأخطاء ,وتقديم المسؤولين عن ممارستها الى المحاكم النزيهة …هذه الموبقات تمثل بالواقع جريمة الانتقاص من هيبة الدولة (المادة ٢٨٥) التي سجنت السلطة عن طريقها مشعل التمو سنين عديدة وحكمت علي بالسجن أصلا ستة سنوات ونصف ,ليس مشعل التمو هو من أنقص من “هيبة”الدولة ,وانما عنصرية السلطة القومية .
    نعرف ان الوطن مستهدف …السؤال :من يستهدف الوطن؟؟؟والجواب ليس كما يظن الاستاذ ضياء أبو سلمى

  6. أعتذر منك يا سيدة نسرين ولكن يبدو أنه يجب عدم أخذ أي مما تقولينه بعيدا عن تجربتك المريرة والتي أخذت منحى انتقامي من الأمن – وهذا مفهوم من الناحية الإنسانية – أما من الناحية الفكرية والمنطقية هذا الموقف الانتقامي يشوش كثيرا على موضوعيتك! و”لا موضوعيتك” هذه واضحة جدا في القول أن الأمن من مصلحته عدم الاستقرار والسلم الأهلي أو كما قلت بالحرف ” ومن قال انه لأجهزة الأمن مصلحة في التهدئة الداخلية ؟” عدم الاستقرار هو علامة فشل لأجهزة الأمن في كل أنحاء العالم و أقوى أجهزة الأمن لا تستطيع الحؤول دون خروقات أمنية بين حين وأخر.إنها لعبة شطرنج بامتياز. من المعروف أن أجهزة الأمن في العالم تشتغل ببعضها بعضا “وتعلم” على بعضها بعضا ( “تعلم ” أي تحاول ترك علامة بعمل يهين الأجهزة الأمنية المنافسة) وذلك لخدمة سياسيات ومصالح لا يكمن تحقيقها بالقوة العسكرية أو السياسية المباشرة. وما تقولينه فيه خلط خطير بين الأمور بل تدل على أن غالبا(لا أقول حتما حرصا على الموضوعية قدر ما أستطيع) من قام باغتيال “تمو” هي أجهزة أمنية منافسة للأمن السوري فلو أن الأمن السوري يريد قتل “تمو” لكانوا ربما فعلوا ذلك من زمان طويل والآن قتله هو حتما (ومهما كان قاتله) ليس في مصلحة الأمن السوري الذي يسعى الى إثبات جدارته عبر التهدئة والاستقرار لان ذلك نصر له حتما. مما قلت يا سيدة نسرين يدعوني ويدعو –ربما – الآخرين الى عدم الأخذ بما تقولينه على الإطلاق لأنه لا يتناسب مع الموضوعية ولا مع تجربتك الشخصية المفروض أن تكون في مصلحة الوطن :سورية بلدك أنت كما هو بلدي و بلد كل سوري أحب وآمن بسورية وطنيا يستحق الدفاع والتضحية من أجله مع بالغ المحبة والتعاطف الإنساني والوطني مع تجربتك الصعبة.

  7. تفوح من مشاركة الأستاذ ضياء أبو سلمى رائحة انسانية ,لابد من شكره عليها ,ومن مشاركته تفوح أيضا رائحة “امنية” من الواجب التطرق عليها ,وبشكل عام أستطيع القول ان الاستقرار ليس مهمة أمنية ,وانما مهمة مدنية …الاستقرار هو صورة عن وجود مايسمى “العقد الاجتماعي”الفاعل ,والعقد الاجتماعي لم يكن يوما ما انتاج “أمني” وانما انتاج مدني ,والدول المستقرة في العالم هي الدول المدنية وليست الدول الأمنية ,والأمن بشكله الشرقي لم ينتج يوما ما “حضارة”وانما كان دائما معيقا لانتاج الحضارة …أجهزة الأمن بشكلها الشرقي خاصة العربي لم تكن الا أداة في يد المستبد ….أداة قهر وتسلط ..انها الشكل الحكومي للعصابة ,التي تقارع العصابات الخاصة ,وجود عصابة يحرض على وجود عصابة أخرى ,ووجود العصابات يلغي وجود الدولة ,واذا مثلت عصابة القذافي “دولة” فما هو شأن الدولة السويسرية ؟؟؟؟
    الخطأالتاريخي المزمن هو خروج من التاريخ ,وقد أخطأت السلطات العربية الديكتاتورية بشكل مزمن وخرجت من التاريخ وصناعته …انظر الى الجمهورية الليبية العظمى ,هل توجد بها عظمة أكبر من “عظمة”.جبال القمامة …مزبلة التاريخ, ؟وهل يختلف وضع الدول الأخرى عن الوضع الليبي ؟؟؟
    أرجو عدم الظن على اني متأثرة ومتحسرة على مقتل “الكردي”مشعل التمو ,وانما على مقتل الوطن السوري من خلال تقتيل الانسان السوري ..انه أحد آلاف القتلى وأحد آلاف المسجونين والمعذبين , سجنه لم ينقذ الوطن ,وموته سوف لن ينقذ الوطن أيضا ,ياحسرتي على وطن تنهشه الذئاب !!!

  8. السيدة نسرين: يبدو أني يجب أن أبدأ كلامي إليك مرة أخرى باعتذار منك لأني سوف أكون مضطرا بأسف شديد أن أصف كلامك بالسطحية والمثالية السياسية التي تصلح لأن تكون في “جمهورية أفلاطون” و ال”يوتوبيات “الأوربية المتكررة في كتابات رجال النهضة الأوربية والتي تعادل الى حد ما “مفهوم المدينة الفاضلة” في تراثنا الشرقي. ومع ذلك لن أرد على خطأك في شم رائحة “أمنية” في مشاركتي ولن أشتم أي رائحة كريهة في كلامك لأني أنطلق من روح الحوار الديمقراطي ومن حسن النوايا الوطنية في هكذا نقاش. لقد عشت في عدة دول غربية “ديمقراطية” فيها مجتمع مدني متقدم الى حد معقول وكنت أثناء دراستي أتابع مراكز الأبحاث الصادرة وما يصدر عنها و شاءت الظروف أن أقابل شخصيات لها تأثير(وإن كان من مستوى متدني نسبيا) في صناعة القرار في بعض هذه الدول وكم تحطمت مثالتي المماثلة لمثاليتك السياسية من جراء قراءاتي وأحلامي الرومانسية عن المجتمعات الغربية “الديمقراطية”.
    4. وخلاصة ما توصلت إليه هو باختصار مايلي : كل دول العالم هي دول تحكمها السلطات الأمنية والعسكرية أولا (أقول أولا وليس أولا وأخيرا كما يجري في الدول النامية ومنها بلادنا ) والفرق بينها هو الذكاء والمهارة والوسائل المتطورة تكنولوجيا و بشريا في إخفاء أصابع الأمن وتأثيرها في الحياة السياسية والمدنية والأمثلة أكثر من أن تعد أو تحصى ففي مثال صغير جدا جدا جدا فقط أن السلطات المدنية حاولت بناء جسور واحد منها بطول عدة كيلومترات (قطعته بسيارتي بحوالي أكثر من7 دقائق )على أحد بحيرات نهر المسيسبي الكبرى في ولاية لويزيانا ففشلت فشلا ذريعا وتخلت عن المشروع تماما وفجأة أنجز المشروع بستة أشهر فقط والسبب الذي عرف فيما بعد أن الجيش الأمريكي وجد أنه لديه حاجة ماسة لوجستيا لبناء الجسر لوصوله الى تحكم كامل على الولاية في حال نشأ أي ضرورة أمنية أو أي اضطرابات أمنية هناك و هذا ما أثبتته هذه الحاجة لما احتاج الجيش الأمريكي للسيطرة على نيوأولينيز بعد كارثة إعصار “كاترينا” الكارثة الأمريكية وطنيا وإنسانيا وكيف تعامل رجال الأمن والجيش مع سكان المدنية من الزنوج. المهم أنه و بعد وقت طويل من التحقيق في بناء الجسر بما يفوق ميزانية الولاية المعروفة والتي تعاني من نقص شديد وجد الأمريكيون من أهل الولاية وهم الغافلون عن قدرة وتحكم وتأثير جيشهم وسلطاته الأمنية في حياتهم اليومية أن الجيش هو من سعى الى بناء الجسر ولأسباب عنصرية بحتة نظرا لهيمنة العنصر الزنجي على الولايات الفقيرة الجنوبية والتي تسمى في أمريكا (ولايات العالم الثالث الأمريكي). كفاك رومانسية يا سيدة نسرين: رجال الأمن في بلادنا مكشوفون وطرقهم مثيرة للضحك أحيانا في حين أن رجال الأمن في أمريكا مثلا يقدمون استقالاتهم فقط لأن زوجاتهم عرفوا أنهم من رجال الأمن ولذلك المخابرات المعادية لنا تسرح وتمرح في بلادنا على شكل علماء يستكشفون الآثار أو خبراء زراعة أو موظفين في هيئات الأمم المتحدة أو مناصرين لقضايا حقوق الإنسان وغيرها و غيرها ولذلك أتفق مع مقالة قرأتها لأستاذي في الجامعة في “سيريانو” بعنوان “لا تنظر خلفك بغضب” لأنه وضع يده على جوهر القضية تماما كما درسنا في جامعة دمشق عن العصور الوسطى وتشابه حالنا ثقافيا وسياسيا وعسكريا ودينيا مع في أوروبة في العصور الوسطى ولذلك لا حرية ناجزة وأقرب الى ما نصبو إليه حتى يتحقق التحرير الكامل لبلادنا من أصابع الغرب وإسرائيل وتهديداته العسكرية والأمنية والسياسية وحتى الاقتصادية.

  9. هناك نوع من الالتباس في مايمكن فهمه من عبارة “رائحة أمنية” ماقصدته ليس شخصي قطعا ,وانما القصد هو القول انك تركز على الجانب الأمني في اشكالية “الاستقرار” تعبيري ركيك ولم يكن استخدامه موفق ..هذه الأمور تحدث عندما يعطي الانسان اهمية كبيرة لموسيقية المفردات على حساب المعنى والمقصود من هذه المفردات ,على أي حال, هذا الالتباس يوجب الاعتذار ,الذي يشرفني أن أقوم به .
    لايوجد شك بتوخي نوع من المثالية السياسية ,وقد يوحي ذلك بشيئ من السطحية ,الا أن النظري يتقدم دائما العملي ,الذي يصور الوضع الحالي ,اما النظري فيرسم الطريق الى المستقبل …هذا بشكل عام!!!!
    لا أستطيع الاتفاق معك على ان السلطات الأمنية والعسكرية تحكم كل دول العالم أولا وبعضها أولا وأخيرا, وأحب هنا التفريق بين الأمن وبين أجهزة الأمن العسكرية والمخابراتية ,الأمن يستتب في دولة القانون ,وكل أجهزة دولة أوروبية كفرنسا او ألمانيا ..الخ لها مهمة واحدة وهي حماية القانون ,وهذه الحماية لاتتم ١٠٠٪ ,وانما بنسبة مقبولة نوعا ما ,ولا يعني القول ,ان الأمن مستتب في هذه الدولة أو تلك ,على انه لاتوجد سرقة ولا يوجد قتل ولا يوجد اجرام ,الا أن القانون في الدول الآمنة يقف لكل هذه النشاذات بالمرصاد ,ويوجد فرق كبير بين الدولة الآمنة تحت جناح القانون أو تحت جناح العرف(في الدول البدائية) ,وبين دولة الأمن ,التي تخترق أجهزة الأمن بها القوانين بامتياز ,.واظن انك توافقني على أن أجهزة الأمن السورية مارست وتمارس خروقات للقانون السوري ,وفاعليتها في تحرير البلاد من أصابع الغرب واسرائيل لاتزال متواضعة جدا ,وبهذه المناسبة أشاركك في ماتصبو اليه من تحرير ,مضيفة الى ذلك التحرر من الفساد وأجهزته مهما كانت

  10. السيدة نسرين أنصحك بقراءة هذه المقالة العميقة جدا مع محبتي و احترامي . ضياء
    http://inbaa.com/modules.php?name=News&file=article&sid=32152

    الثــورة السـوريــة مـوديــل ســواطيــر- 2011

    صحيفة الوطن السورية-
    رياض متقلون

    «ما يحز بالنفس هو احترام أعدائنا للعلم واستهانتنا واستخفافنا به!! وما يحز في النفس أننا لا نعرف من لعبة الشطرنج إلا لعب أدوار بيادقها!!» كلما قرأت عن هنري كيسنجر الألماني- الأميركي اليهودي الذي خدم وقدم عظيم الخدمات لكل من أميركا وإسرائيل وكيف حصّل العلم والمعرفة أثناء عمله نهارا ودراسته ليلا حتى وصل إلى الحصول على درجة الدكتوراة من جامعة «هارفرد» بامتياز في العلوم السياسية وكيف نحط نحن من قدر العلم ونرمي به على «إننا أعرف وأفهم ممن يمتهنون العلم» ونقول مثلا لا الحصر «شو علاقة نهر النيل تاريخيا بوجود دولة مركزية في مصر؟؟» (حيث كان الحديث عن المقارنة بين الحالة السورية والحالة المصرية وخطورة اللعب في الداخل السوري لحساسيته بالمقارنة مع الداخل المصري) كما يقول أحد مؤيدي ومنظري «ثورة السواطير*» أصل إلى إحباط على تفريطنا بنقاط يمكن أن تكون قوة لنا بدلا من تكون قوة علينا!!!
    والمفارقة أننا ندعي أننا من أمة أنجبت حضارة كان من قوامها أن: «في البدء كان الكلمة»، ثم تبعها أن: «أقرأ» وهذه المفارقة الكبرى في حين المفارقة الصغرى أن كيسنجر هذا هو من علمنا حقائق كثيرة عن أعدائنا وننساها ولا نقرأها وأغربها على الإطلاق قوله الشهير «إن العداء لأميركا خطر ولكن صداقتها كارثية» (*2) ومن لم يصدق مقولة كيسنجر هذه فليقارن الخطورة التي يعيشها الرئيس بشار الأسد هذه الأيام في عدائه لأميركا بسبب دفاعه عن استقلالية القرار السوري ودعمه للمقاومة وبين الوضع الكارثي المذل والمهين للرئيس حسني مبارك رغم صداقته (بل قل عبوديته لأميركا) أما المفارقة الوسطى الجامعة بين المفارقتين فهي أن «موشي ديان» يقول بعد احتلال القدس أولى قبلتي العرب والمسلمين: «لطالما العرب لا يقرؤون لا أحسب لهم حساب ولا أخاف منهم أبدا» في الوقت الذي يتخلى «الثوريون الجدد» عن فعل القراءة ويشنفون آذانهم مصغين (إمعانا في تكريس الثقافة الشفهية- مرحلة البدائية من ارتقاء الثقافة الحضارية- القابلة لتسير والتحكم بدلا من القراءة لما فيها من تفكير ونقد) إلى تعليمات ومصطلحات التي تصدرها وتبتكرها «الجزيرة» مثل مصطلح «حرب أهلية افتراضية» و«دارونية نظرية المؤامرة» (*3) وغيرها مما تحاول «الجزيرة» أن تسوقه من دريئات بهدف «خرتتة» (*4) بعض السوريين الذين ينطلقون بحماسة عمياء ملوحين بسواطيرهم الفكرية والمعدنية «السلمية» و«اللاطائفية» و«اللاإقصائية» وهكذا ينظّر جهابذة ما يسمى «الثورة السورية موديل سواطير -2011 « عن ثوار يقودون الثورة وهم أميون أو أشباه أميين!!! وها هي تجليات أميتهم، في أحسن حال إن لم نقل عمالتهم لأعداء الوطن، تتجلى في استهداف أساتذة الجامعات والأطباء والعقول العلمية وإصرارهم على منع عودة أولادهم وأولاد وطنهم إلى المدارس واستهداف المدرسين والعملية التعليمية برمتها.
    لا يمكن للثورة أن تكون أمية وإذا كانت «أمية» بطريقة ما (كما يحلو للبعض أن يدافع حتى عن أميتها) لا يمكن أن تكون ظلامية وبهذه الدرجة من الظلامية تمثّل بالشهداء وتستبيح حرمة حياة بل ممات أولاد أوطانهم وتغتال أطباء وعلماء الوطن وتصر على إغلاق المدارس وعلى تشويه طفولة وبراءة الأطفال وتستغلهم في مظاهرات و«تشبيحات« (*5) جماعية ضد الدولة ومؤسساتها وأمن الوطن واستقراره.
    وإذا كانت الثورة «سورية» فلا يمكن أن تكون مفاتيحها في اسطنبول والدوحة بيد رجل قرونوسطوي مثل «أمير قطر» وأداته الرخيصة «الجزيرة» التي تحرض تلفق وتسوق معطيات «ثورة السواطير» بل تكون هذه الثورة من تراب سورية ومن كبرياء سورية كما الثورة السورية الكبرى التي اندلعت ضد الاحتلال الفرنسي 1925 و1927 وغيرها من الثورات التي استمرت حتى توجت جهودها في تحقيق الاستقلال في حين أن «ثورة السواطير» هذه تكاد تدمر الاستقلال وقد تسفر- لا سمح اللـه- عن ارتهان الوطن وتهديم استقلاله لدول أخرى إقليمية (إيران أو تركيا) أو دولية غير إقليمية (كروسيا أو الصين).
    الأرقام تشير إلى أن الإقبال على التسجيل في الجامعات الخاصة وغير الخاصة والمتمركزة بشكل عام في ضواحي المدن وفي الأرياف السورية انخفض على نحو لافت وكارثي هذا من تأثيرات وبركات «ثورة السواطير» «السورية» وتخيلوا معي عدد الطالبات السوريات أمهات وشريكات بناء مستقبل سورية التي كان يمكن أن يسجلن في جامعات نائية ومنعن من ذلك نتيجة الاضطرابات الأمنية الناجمة عن ثورة «الديمقراطيين الجدد» الحديثة.
    و«أمية الثورة» بكل أشكالها وأهمها الأمية السياسية التي لا تعرف من السياسة إلا قتل البيدق لبيدق وتتجاهل اللعبة المخابراتية التي تستهدف سورية والوطن والشعب قبل النظام و«لا سوريتها» (أي وجود عناصر وأصابع غير سورية في دوافعها وأهدافها) تدعو إلى القلق الشديد الذي ينتاب بعض السوريين لأن العديد منهم أبدى الكثير من التخوف من «الثورة» وبدلا من مطالبتها الصادقة بالإصلاح بأن تتحول إلى قوة عمياء غاشمة تجرف أمامها كل شيء في الوطن في الوقت الذي يرى البعض الآخر أن هذا التحول قد حدث فعلا ومن الشهر الأول لها وأصبحت فعلا قوة غاشمة عمياء دمرت فيما دمرت الكثير من كبرياء الوطن ومن إنجازاته ومنها تلك الشعرة الضعيفة كشعرة معاوية التي كان يحافظ عليها السوريون بذكاء ويلعب عليها كثيراً في العلاقات السورية الغربية لما يخدم قدر الإمكان المصالح العربية والسورية ولكن الغرب وجد بها عذرا لإثبات أنه ومهما تجمّل بأكاذيب الديمقراطية (المرتبطة عضويا في جوهرها على الحوار لا الإكراه عبر التجويع والحصار) وحقوق الإنسان فلن يتخلى عن جوهره الاستعماري وعن محاباته لإسرائيل والتزامه بها. ويمكن قول الشيء نفسه عن العلاقات السورية العربية وخاصة السورية الخليجية ولكن الفرق هو أن دول الخليج لم تثبت زيف إدعاءاتها والتزامها بالديمقراطية وحقوق الإنسان لأنها بطريقة ما- وإن مغايرة في الشكل عن الغرب- مثل الغرب آخر من يحق له الحديث في هذا الموضوع ولكنها أثبتت تبعيتها العمياء والمطلقة لقوى الغرب على نحو مثير للسخرية والبكاء والضحك الأسود والزج بمقدار سواد ولزوجة نفطهم وعقولهم القرونوسطية.

    بعض تجليات الأمية والجهل فيما يسمى «رجال الثورة»:
    1) إن استقبال السفير الأميركي ورمي الزهور على سيارته في حماة (8 تموز) هو دليل صارخ إن لم يكن على «لا- وطنية» «رجال الثورة» فإنه دليل على حالة من «العمى» في البصر والبصيرة وكذلك رفع الأعلام الأميركية في بعض المظاهرات حتى وصلت إلى درجة استوجبت إدانتها من القوى التقدمية في سورية ولبنان ومنهم مثلا خالد حدادة أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني. (لا يمكن الجزم في تبرير ضعف التظاهر فيما جرى تسميته «بجمعة الحماية الدولية» على رفض من المتظاهرين بوعي وطني للتدخل الدولي لأن التظاهرات بشكل عام خفّ زخمها في المرحلة الأخيرة كما تشير بعض التقارير في حين أن الأرباب المشغلة لهذه التظاهرات من «الجزيرة» و«العبرية» وبعض ما يسمى بالتنسيقيات رفضوا الإقرار بضعف الزخم أصلا).
    2) إحراق الأعلام الروسية والصينية بدلا من رفعها وتحيتها لأنها تمنع الغرب وأميركا من النفاذ من نافذة الأزمة السورية وعبر مجلس الأمن للعمل على تحقيق السيناريو العراقي أو الليبي على سورية تحقيقا لمطامح الغرب وإسرائيل في بلادنا بشكل عام وفي سورية بشكل خاص. فلو أن الرؤية سليمة عند المتظاهرين وعند محرضيهم وجب عليهم شكر روسيا والصين لأن خلافهم مع النظام لا ينبغي أن يكون على حساب أمن الوطن وحرية الوطن واستقلال الوطن وينبغي أن يكون لسان حالهم إن كانوا وطنيين يقول: «نحن في خلاف مع بعضنا كسوريين ولمصلحة وطننا سورية ولا نريد تدخلا من أعدائنا الذين ثبت عداؤهم لنا ولأمتنا في فلسطين والعراق ولبنان… الخ وشكرا لمن يمنع تدخلا من هؤلاء الأعداء. « وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجب التمييز من الناحية الأولى بين المعارضة الوطنية الرافضة للتدخل الأجنبي (والتي خرج أفراد منها يشكر روسيا والصين) وبين المعارضة الخائنة المتمثلة بمن يطالب بتدخل عسكري أو غير عسكري ومن ناحية ثانية بين المتظاهرين الذين لا علاقة لهم مباشرة أو غير مباشرة برجال المعارضة ولا أحد من الطرفين يمكنه ادعاء تمثيل الطرف الآخر.
    3) ولو أن «الثورة» تعمل بروح إصلاحية وطنية حقيقة كان عليها أن تتفاعل بإيجابية مع كل حركة إصلاح (صغيرة أو كبيرة) تقوم بها الدولة وتعطي مؤشرات أنه مادام الإصلاح السياسي ماضياً «فنحن في بيوتنا ولما نجد توقف عجلة الإصلاح نخرج للشارع مرة ثانية ولكن التشرذم والهذيان الذي أصاب منظريها وإصرارهم على التظاهر والعنف والقتل لرجال الأمن والجيش وإكراه المدنيين الذين لم يوافقوا على سلوكهم والخروج معهم إلى المشاركة القصرية تحت التهديد والوعيد والعنف يثبت أولا «لا ديمقراطيتهم» ويثبت أيضاً أن وراء الأكمة ما وراءها وهو وجود أجندة أخرى تسير من الخارج وتنفذ من جهلاء ومغرري الداخل لا علاقة لهم بالإصلاح أبدا.
    4) طبعا لا داعي إلى الإشارة أن تمركزها حول رموز دينية كانطلاقها من المساجد ويوم الجمعة تحديدا كركيزة لاستقطاب واللعب على مشاعر السواد الأعظم من السوريين الذين يغلب عليهم التدين السطحي الانفعالي غير القائم على وعي مدني سياسي يمكن أن يؤسس لثورة ديمقراطية مدنية حقيقية تؤسس معطيات لمجتمع ديمقراطية حقيقي يقوم فعلا على جميع أطياف المجتمع السوري بدلا من استخدام شعارات غطائية مؤقتة تخدم تطورات مرحلية سرعان ما تكشفت على أرض الواقع في طائفيتها وفي لا ديمقراطيتها وفي كثير من الأحيان حتى عن الحد الأدنى من لا وطنيتها!!!
    5) لم تكن تسميات جمعهم (جمع «جمعة») تعكس روحا مدنية ولا حتى ديمقراطية فإذا لنا أن نستنكر كل الاستنكار ما سمي «جمعة الحماية الدولية» فكيف نستسيغ بأي شكل من الأشكال أسماء جمع تكرس الطائفية والمذهبية والعشائرية التي تتناقض تناقضاً مبدئياً وجوهرياً مع الديمقراطية والمدنية فجمعة «العشائر» سعت إلى تكريس الانتماء العشائري في الوقت الذي ناضلت أجيال من السوريين لتجاوز العشائرية وتجلياتها المحدثة عنها (من البداوة إلى الريف) وهي الطائفية (التي لم تعدم لها تسميات في جمعهم أيضا) في حين أننا نسعى إلى المدنية حيث سيادة القانون والدستور الوطني الجامع لكل من استظل اختيارا ووجدانا بسورية وطنا ومستقبلا لأجيال من السوريين من حقهم أن يعيشوا حياة أفضل وأكرم لهم ولإنسانيتهم ولثقافتهم المتوثبة نحو الحياة والبقاء التي ارتضوها لأنفسهم.
    6) أحد طلابي في الجامعة قال في معرض نقاشنا عن أحداث اختراق سوريين وفلسطينيين الحد الفاصل بيننا وبين جولاننا المحتل إن المتظاهرين في منطقته يريدون الحرب على إسرائيل ولذلك خفت حدة التظاهرات في ذلك الأسبوع فقلت له إن طبيعة صراعنا مع إسرائيل ليست بهذه السهولة وإنه في وقتنا علينا أن نفهم أن «الممانعة السياسية» (*6) قد تكون أفضل ما يمكن لسورية أن تقوم به ضد إسرائيل فرفع حاجبيه استنكارا وقال «الناس بدها حرب شلون ما كانت تكون حتى ولو بدها تدمر البلد» فقلت له «يعني بدكن «هوشة عرب» لا تخطيط ولا تنظيم ولا تشغيل مخ ولا إستراتيجيات وهذا ما خسّرنا فلسطين وغيرها وأوقع فينا كل هذه النكسات والنكبات هو أننا بدنا «هوشة عرب» في حين أن انتصار حزب اللـه على إسرائيل (التي كانت تنتصر علينا دائماً بحسن التنظيم والتخطيط) في حرب تموز 2006 مثلا هو نتيجة تخطيط سياسي حكيم ومنضبط وخطط عسكرية واقعية وحرب نفسية إعلامية ذكية لم تكن أقل شأنا من العسكرية والسياسية فعاد الطالب ورفع حاجبيه استنكارا وكرر «الناس بدها حرب شلون ما كان…».

    ضعف الرؤية المستقبلية والواقعية لطبيعة الصراع السوري الشامي (نسبة إلى بلاد الشام بما يتضمن سورية ولبنان وفلسطين) المقاوم مع العدو الإسرائيلي:
    آ) قال لي أحد مناصري «الثورة» «صار لنا 7 أشهر في الثورة وصدر من قوانين إصلاحية أكثر مما يمكن انجازه في 10 سنوات وها هي إسرائيل لم تقم بالهجوم علينا أثناء ذلك فلماذا التذرع بتهديد إسرائيل؟» فقلت له أولا ليته كان التهديد العسكري الإسرائيلي فقط لهان الأمر ثانيا هل تعرف عن إسرائيل الغباء؟ إنها تعمل بالمثل القائل إذا كان عندك عشي فلماذا تزفر يديك؟ فها أنتم تقومون بما تريد إسرائيل أن تفعله بسورية: خربتم علاقات سورية بالعالم وأسأتم إلى سمعتها الدولية، قتل مئات الجنود السوريين، واغتيل جملة من المخترعين والعلماء والأطباء دمرت المراكز الحكومية وخلخلت البنية الاجتماعية للكثير من الأسر السورية… الخ فلماذا تقاطعكم إسرائيل عن عملكم وإن فعلت فهذا فقد يوحد تدخل إسرائيل الشعب السوري المغرر به وغير المغرر به (وربما حتى القلة القليلة من العملاء لن تكشف حقيقتها وسوف تتظاهر بدعم البلد ضد إسرائيل كما فعل بعض جماعة 14 آذار في حرب تموز) ولكنها أي إسرائيل تنتظر إضعافكم لفريستها ثم تنقض عليها».
    فقال: ولكنها لن تجرؤ على اجتياح سورية بسبب الدرس الذي تلقته إسرائيل من الاجتياح الأميركي للعراق؟!
    فقلت له «ربما» وينبغي عدم الرهان على ذلك (مادامت «آيباك» AIPAC الموجه الحقيقي لدفة السياسية الأميركية في الشرق الأوسط) فهي تستطيع تمرير الكثير من مخططاتها في بلادنا ولن يكون هناك رادع إذا كانت سورية ضعيفة ويستمر استنزافها حتى يأتي جورج بوش ثان من المحافظين الجدد (قد يكون بوب بوش شقيق جورج بوش والحاكم السابق لولاية فلوريدا الأميركية) ويفعل تماما ما فعله أخوه «المحافظ الجديد» وهكذا يتكرر السيناريو العراقي معنا في سورية ذلك السيناريو الذي لم تنته فصوله بعد حتى يومنا هذا فملا يزال العراقيون يستيقظون على انفجارات تهز كيانهم الإنساني والوطني وحتى الاجتماعي. إن من يعرف مكانة إسرائيل بالنسبة إلى المحافظين الجدد يعرف أنهم إن عادوا إلى البيت الأبيض (علما أنهم وعبر الحزب الجمهوري لا يزالون يمسكون بتلابيب عدة مؤسسات من السلطة الأميركية) قد لا يتأخرون عن غزو جديد في منطقتنا ولو لا سمح اللـه حدث السيناريو العراقي في سورية فإن هذا يطيل في عمر إسرائيل أكثر من 100 سنة إضافية على حين أنه وقبل الأزمة السورية تحدث السيد حسن نصر اللـه وهو صاحب «الوعد الصادق» عن بدء العد التنازلي لبقاء إسرائيل في فلسطين وكل من يصدّق «نصر الله» ووافقه في الرؤية يرى أن مشروع المقاومة الممتدة من بيروت حزب اللـه وغزة حماس حتى إيران عبر سورية يرى أن سورية هي العامود الفقري لمشروع المقاومة وكان يرى زوال إسرائيل ممكناً إلا إذا كسر العمود الفقري للمشروع وهكذا خرج منظرو «الثورة السورية» بفكرة كسر العامود الفقري لما هم وأسيادهم ممن يسمون «جبهة الاعتدال العربي» (الأحرى أن يسموا جبهة العمالة العربية) يسمونه كسر العامود الفقري «للهلال الشيعي» وهذا ما سمعته شخصياً من أحد متظاهري «داريا» الذي قال: «نريد إنقاذ البلد من هذا الهلال وكسر عموده الفقري» فقلت له: «تريد كسر بلدك؟» فقال «أن نكسر العامود الفقري لهذا الهلال، ما بعرف هيك اسمعتون عم بقولو!!».
    ب) لا بد لمنظري أي ثورة أن يستوعبوا الظروف والمرحلة التاريخية وتحدياتها كي يؤسسوا لنظرة مستقبلية تستشرف ما يطمحون لتحقيقه من أهداف على أرض الواقع ويتجاوبون مع تلك التحديات بأجوبة فعلية حقيقية ملموسة تتجاوز قدرة الواقع الراهن الذي يثورون عليه فهل استوعب منظرو «الثورة» المرحلة التاريخية لكي يبنوا عليها؟
    بعد سقوط الاتحاد السوفييتي واختلال موازين القوى في العالم لمصلحة أميركا عدونا «غير المباشر» (الكثير من شعوبنا تراه عدواً أكثر من مباشر) جرت أحداث تاريخية أعادت تشكيل العالم على نحو خطر جداً لثقافتنا ووجودنا الحضاري وحتى الإنساني. فخلال هذه 11 سنة من تولي الرئيس بشار الأسد للسلطة في سورية جرت كوارث وأحداث هزت العالم من 11 أيلول واستباحة أميركا ليس لمنطقتنا فقط بل للعالم التي أفزعت حتى الدول الكبرى مثل فرنسا وروسيا وجعلتهم يهرولون إلى واشنطون لكسب رضا أميركا وتجنب أذاها ثم احتلال العراق وتهديدنا بمصير مماثل إذا لم نخضع لهم واستعار التهديدات المباشرة على ألسنة كبار المحافظين الجدد مثل « بول وولفويتز» و«دونالد رامسفيلد» وغيرهما واغتيالات رجال حماس في دمشق أكثر من 3 شخصيات مناضلة (إضافة إلى عملية «عين الصاحب» وما صاحبها من تهديدات شارون ووضعه خريطة استهداف خطرة لمواقع وشخصيات في دمشق أمام انكشافنا الجوي آنذاك لأسباب تاريخية متعلقة بـ«كامب ديفيد» ولا تقل كارثية عنها) ثم اتهامنا باغتيال الحريري التي حيكت خيوطها بلؤم شديد وكادت تتحول إلى ما يماثل سيناريو أسلحة الدمار الشامل للعراق ثم حرب 2006 ثم حرب أميركا علينا واستفزازاتها على طول الحدود العراقية واختراق حدودنا حتى مجزرة «البوكمال» 2008 لأسباب انتخابية أميركية (*7) واغتيال عماد مغنية وتفجيرات واختراقات أمنية فظيعة هنا في قلب دمشق واتهامنا بتطوير وحيازة أسلحة دمار شامل وضرب موقع عسكري بتواطؤ من تركيا في دير الزور وتأمر أميركا وإسرائيل لاستباحة سيادتنا الوطنية عبر منظمة الطاقة الذرة (IAEA) ثم حرب 2008-2009 على حماس والضغط علينا لطرد المنظمات الفلسطينية من سورية مع قحط وجفاف أصاب مناطق الشمال الشرقي من سورية وحرب مياه وغيرها وغيرها حتى انشغال الإدارة السورية في العمل على استقرار وانتظام الوضع في لبنان بما يسمح لحزب اللـه (الحليف الإستراتيجي) العودة لبناء قدراته أفضل مما كانت قبل حرب تموز رغم مؤامرة السعودية وحزب الحريري وجنبلاط على حزب اللـه وسورية وغيرها من التحديات التي أقلها، ربما، التعامل مع تحد تمثل بأكثر من 1.5 مليون لاجئ عراقي قدموا إلى سورية بعد احتلال بلادهم وأثرت هذه الاستضافة الاقتصاد السوري الذي كان يعاني تخبطات أقلها ناجمة عن تأمر الغرب وأميركا بشكل خاص التي سنت قوانينها لما سمي «قانون محاسبة سورية» (8*) إلى حصارنا اقتصادياً بدء من تعطيل صيانة أو شراء طائرات الخطوط الجوية السورية إلى معاقبة الشركات التي تستثمر في سورية أو حتى تنقل لها أي تقنيات حتى المتوسطة المستوى التي قد تحوزها أي دولة صغيرة تدور في فلك أميركا إلى تخبطات ناجمة عن بنية موروثة عن النهج الاقتصادي والإداري السابق في سورية المستند إلى الاشتراكية المعدلة وطنياً فكان الإصلاح إما أن يبدأ اقتصادياً ثم يتبعه الإصلاح السياسي وإما العكس وأمام عدم الاستقرار السياسي لمنطقتنا والاستهداف المستمر لسورية بسبب الأوضاع التي جرى إعدادها خصيصاً لسورية (كما لخصتها في السطور السابقة) أو التي جرت في خضم المجال الحيوي السوري المؤثر في سورية مباشرة أو غير المباشر مثل حرب شارون على الضفة الغربية ومحاصرة ياسر عرفات 2002 ثم مجزرة جنين واغتيال ياسر عرفات وما استتبعها من نتائج واضطرابات خطرة في لبنان قبل وبعد اغتيال الحريري كل ذلك حتم البدء بالاقتصادي بالتوازي مع العمل على إفشال المؤامرات المتتالية التي خاضتها سورية منفردة وباقتدار قلّ نظيره في التاريخ. كل ذلك لم أسرده بدافع الالتفاف على ضرورة وحتمية الإصلاح السياسي الذي تحتاج إليه سورية ولكني قصدت أن أكون قدر الإمكان موضوعياً في عملية النظر إلى المجريات التي مرت بها بلدنا سورية وضرورة الإنصاف والموضوعية حولها. تكمن المشكلة في الأزمة السورية الراهنة أن ذاكرة الكثير من «مثقفي وفناني» سورية والكثير الكثير من رجال المعارضة ضعيفة وربما ضعيفة جداً وإذا كان الحال لطبقة نخبة البلد من ضعف الذاكرة فكيف يكون الحال في السواد الأعظم من المتظاهرين الذين في مجملهم منسلخين تماماً حتى عن رجال المعارضة الوطنية (تميزاً عمن يطلب التدخل الخارجي والذين هم خارج نطاق الحديث عنهم هنا) وما يحرّكهم ويسيّرهم جملة من الأبواق الإعلامية التي تشكل الأداة الطويلة لعملاء أميركا في المنطقة من «الجزيرة» و«العربية» وأخواتها وجملة من الرجال الموجودين على الأرض الذين في مجملهم إما رجالات استخبارات معادية وإما رجال مغرر بهم بالمال أو بالأفكار المشوهة عن الدين والوطنية وكيفية القيام بالواجب لهما وبهما. وليت كان المتظاهرون يأتمرون برجال من المعارضة الوطنية لكانت حلت الأزمة من وقت طويل لأنه عندئذ اجتمعت الإرادة الوطنية في الإصلاح بين الدولة والمعارضة وجرت إصلاحات أكبر بكثير مما يحدث حالياً على أرض الواقع أو على أرضية البنية القانونية والتشريعية لما يمكن اعتباره ولادة جديدة للجمهورية العربية السورية الثالثة. إن غياب الذاكرة عن الماضي القريب وغياب الموضوعية في الرؤية لها وتقيمها لا يشكل خطورة فقط على اللحظة الراهنة في معطيات الأزمة السورية بل يتعداها إلى الرؤية للمستقبل لأن المستقبل لا يمكنه التشكل على نحو صحي وسليم إلا انطلاقاً من فهم وتصالح مع التاريخ المعاصر والبعيد وفهم طبيعة تحدياته وإلا تكررت الأخطاء واستحضرت الأزمات على نحو متكرر لأن الديمقراطية لا تقوم إلا على الوعي الإنساني القائم على المسؤولية المجتمعية التي لا يمكن أن تنسجم مع أمية (بكل أشكالها وأهمها الأمية السياسية) مستشرية بين صفوف معظم المتظاهرين (لو لم يكونوا كذلك لوحدوا جهودهم نحو الإصلاح وليس وراء شعارات منسلخة تماماً عن إستراتيجية دور ومكانة سورية وعن أرض الواقع السوري ولا تخدمه أبداً) ولما انتهت إلى من وصفّهم المعارض السوري هيثم المناع بجماعة «فليأت الشيطان».

    مدرس جامعي.
    ملاحظات إضافية:
    1-) «ثورة السواطير»: هي عبارة نسبة إلى وجود السواطير في أيدي عدد من المتظاهرين استخدموها في التلويح والهتافات في احتجاجاتهم «السلمية» في سورية. لقد أسأت هذه السواطير ليس فقط إلى «سلمية» الاحتجاجات بل كرست الصورة النمطية التي بناها الغرب عن ثقافتنا وعن العرب بشكل عام فكلما جرى نقاش مع أي غربي عن الثقافة العربية والإسلامية استحضر الغربي السواطير وصور الذبح التي مارسها الأصوليون في الجزائر ضد أبناء وطنهم وكذلك فعل بعضهم في الإشارة إلى بعض «الثوار» في تونس ومصر أما في سورية فقد عجزت وكالات الأنباء الغربية عن تزويد أي غربي بإثبات أي حالة استخدام لساطور ما نظرا لما يعرف عن وسائل إعلام الغرب من حبّ شديد لسورية ولشعبها. وإذا كانت السواطير الحديدية خطيرة جداً وبشعة بشاعة قتل إنسان أو مجموعة من الأفراد فإن السواطير الفكرية هي أكثر خطورة لأنها قد تتسبب بقتل شعب جسديا وروحيا وثقافيا وتبرر ظلاميات كتلك التي يعيشها الشعب الأفغاني. أحد نقاط جهل أو ساطورية «رجال الثورة» إنهم حتى الآن لم يفهموا أن كل ما يجري في سورية هي لعبة مخابراتية بامتياز (يشترك فيها عربان وغربان من السعودية وقطر وما يسمى بمحور الاعتدال سدنة «البيت الأبيض» بدلا من البيت العتيق) على كل من سورية وإيران وحزب اللـه ولم يميزوا بين خيوط المؤامرة المخابراتية وبين مطالب الإصلاح السياسي الذي لا يختلف على ضرورته وحتمية حدوثه أي سوري على الإطلاق ولم يروا وضوح الباس المؤامرة بمطالب الإصلاح المجمع عليها وطنيا.
    2-) «إن العداء لأميركا خطير ولكن صداقتها كارثية».
    «Being America’s enemy is dangerous America’s friendship is disastrous».
    3-) «دارونية نظرية المؤامرة» المفارقة أنك تسمعها من السلفيين يردونها بببغائية في معرض نقدهم لتعدد أشكال التآمر في الأزمة السورية.
    4-) خرتتة:نسبة إلى الخَرْتيت حيوان ضخم جداً، وهو واحد من أكبر المخلوقات الأرضية الموجودة. ويطلق عليه أيضاً الكركدن ووحيد القرن. وجسمه هائل صلد، وسيقانها قصيرة، قوية وممتلئة. وقد استخدم المسرحي يوجين يونسكو وهو كاتب مسرحي فرنسي روماني الأصل كتب مسرح العبث ومن أشهر مسرحياته «الخرتيت» التي تتحول فيها شخصيات المسرحية إلى خراتيت نتيجة هيمنة أفكار عليها وتأخذ بتدمير مدينتها وتدمير العلاقات الإنسانية بينها. انظر مقالة في صحيفة «الوطن» بعنوان: «حصان طروادة الأخطر والخراتيت»
    http://www. alwatan. sy/dindex. php?idn=102903
    5-) «تشبيحات» أصبح مصطلح «التشبيح» من أكثر المصطلحات مدعاة إثارة للضحك والسخرية لدرجة أنه أصبح كل ما يقوم به أي سوري أو حتى غير سوري لا يتفق مع «ثورة السواطير» أصبح «تشبيحاً» حتى تصريحات البطرك الراعي وحتى قيام سيدات لبنانيات بزيارة دعم لسورية أصبح «تشبيحاً» وحتى رثاء مفتي الجمهورية المكلوم لولده الشهيد صار «تشبيحاً» بل إن «الشبيحة» السوريين وصلوا إلى ساحات فرنسا وألمانيا وغيرها وكذلك تصريحات البطل هيلاريون كابوتشي والأب عطا اللـه حنا ورسائل الأب الياس زحلاوي المفتوحة ولن أستغرب أن يصل التشبيح السوري المزعوم إلى المريخ أو زحل أما تدمير القطارات وتخريب الممتلكات الوطنية وتفجير أنابيب النفط ومنع الأطفال عن الذهاب إلى مدارسهم والتمثيل بأجساد الشهداء فهو بنظر رجال «ثورة السواطير» أعمال «ثورية» وليست تشبيحاً أبداً.
    6-) راجع مقالة في «الوطن» بعنوان: «لا تنظر خلفك بغضب بل إلى الأمام بأمل» وهي محاولة توصيف طبيعة الصراع مع إسرائيل.
    http://alwatan. sy/dindex. php?idn=104519
    7-) البوكمال 2008 لأسباب انتخابية أميركية. انظر مقالة لي بالإنكليزية بعنوان: «غياب العدالة سبب كل شر» وفيها استعرضت المحاباة المجحفة لإسرائيل على حساب العرب والسوريين ومحاولات استفزاز سورية والتآمر عليها لجرها إلى حرب تقوي الموقف الانتخابي لجون ماكين الجمهوري وتعاقب سورية على موقفها المقاوم من غزو العراق وتستنزفها للقضاء على دورها الإقليمي.
    http://www. jpnews-sy. com/en/news. php?id=2977
    Un-evenhandedness the core of all evils
    8-) قانون محاسبة سورية صدر عن الكونغرس الأميركي في 12/12/ 2003
    Syria Accountability Act

  11. Excellent learn, I just simply passed this approach onto a good colleague who had been doing a small amount of research at that. And she actually bought me lunch time because I stumbled upon it pertaining to him happy So well then, i’ll rephrase in which.

Leave a Reply to ضياء أبو سلمى Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *