القاضي بين الهريبة والاختطاف

لقد أخبرتنا وسائل الاعلام الرسمية , على أن  انه تم اختطاف المدعي العام في مدينة  حماه من قبل العصابات المسلحة , ولم يمض على ذلك الخبر أكثر من 24 ساعة , حتى ظهر المدعي العام القاضي  عدنان محمد البكور  على الشريط المسجل , معلنا استقالته  ومحتجا على  العنف الذي تمارسه سلطات حفظ الأمن على المواطنين
حيث قتل  الأمن أواخر حزيران  72متظاهر  وناشط , وأيام بعد ذلك  قتلت سلطات الأمن  420 ناشطا ومتظاهرا , دفنوا في حديقة عامة .

الجهات الرسمية تقول الآن ان القاضي عدنان البكور كان مرغما من قبل مختطفيه على الادلاء بهذا الاعتراف , والقاضي يقول  انه غير مرغم قطعا(الشريط المسجل) , وجريدالوطن أوردت اعترافات مرافقي القاضي , حيث أكد سائقه  بهاء اليوسف رواية جريدة الوطن , ويقالان مرافقه السيد  محمد فطراوي  أكد ماقاله السائق .
الشيئ الأكيد هو أن حبل الكذب قصير جدا ,,والأيام القادمة سوف  تعطي الحق لهذه الجهة أو تلك ..بكور أعلن في الشريط , على أنه سيدلي بمعلوات اضافية فور خروجه من سورية .

من جهة أخرى تتحدث وكالات الأنباء عن اشتباكات بين الشبيحة ووحدات من الجيش في دير الزور , والتأكد من هذه الأخبار غير ممكن , لأن السلطة لاتسمح للصحافة الأجنبية بالعمل  في سورية بحرية كافية ..والعجب  هنا في موقف السلطة ..عندما يكون الصدق من خصائص السلطة ووزارة الاعلام وسانا , فلماذا لايتم السماح للصحافة الأجنبية بالعمل , والشك  في ان كل غريب  هو عدو لسورية أو بالأقل عدو للنظام هو شك مرضي , وينم عن اعتراف كامن  وغير مباشر بالكذب أو بالقيام بأعمال غير نظيفة وغير مشروعىة …

في النهاية يجب القول بكل أسف ,ان الاحصائيات الدولية تتحدث لحد الآن عن  حوالي 2200 قتيل مدني والسلطة تتكلم  عن حوالي1000 قتيل من أجهزة الأمن   , أي على أقل تقدير حوالي 3200 قتيل ..هذا العدد من الضحايا يبرهن بدون أي شك على حجم المشكلة  السورية  الهائل ..والأسوء من ذلك هو عدم وجود حل مقنع  وقابل للتطبيق لحد الآن .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *