أدونيس شاعر مجدد ,وانسان عادي

أدونيس متهم بالتملق للنظام , سيبب ذلك موقفه , الذي يقال عنه , انه ليس كاف  ..أدونيس طائفي  ومن طائفة النظام ..ولي رأي آخر !!!

لاشك بأن أدونيس ولد علويا , وأصبح سوريا قوميا ..ثم ترك الحزب السوري القومي , ولم يلتزم  بعد ذلك بحزب معين .., واضافة الى كون أدونيس شاعر ومفكر , فان أدونيس أيضا أنسان أيضا ,والانسان  في أدونيس يخضع الى مايخضع اليه الانسان  بشكل عام  .. الخوف ..عدم المعرفة .. المعرفة المزيفة  ..التقلب في الرأي …الميول الغير موضوعي أو منطقي..الى ماهناك من خصائص بشرية نجدها في أي انسان آخر ..

لأدونيس الشاعر واجبات  وحقوق , ولأدونيس الانسان  واجبات  وحقوق أيضا , , ولا أعرف لماذا لايحق لأدونيس مايحق لغيره من تفهم الآخر لهم ..لقد كانت جريمة كبرى  عندما وقف أدونيس  في البدء ضد سلملن رشدي , قائلا انه لايحق لسلملن رشدي الاعتداء على القرآن , وقد كانت جريمة أكبر عندما قال أدونيس بعد سنين ..ان سلمان رشدي لم يكن  ملحدا بما فيه الكفاية ..الانسان الذي يؤمن بالعقل  وعدم التحجر والديناميكية يجب أن يفهم تقلبات أدونيس , تقلبات أدونيس ليست مأجورة ..ولا ريع مادي لها ..لقد ولد فقيرا , ولا يزال .كالماغوط , فقير , ولا يمكلك  مايملكه موظف بسيط في دائرة للجمارك ..

اليس من واجب المولود العلوي أدونيس ادراك مايقوله بعض المشايخ  كالعرعور ..الذي قال ان كل علوي متهم حتى تثبت برائته , ومن واجب أدونيس ادراك فاعلية العرعور , الذي قال  لتجار حماه ..اغلقوا متاجركم فأغلقوها ..افتحوا متاجركم ففتحوها ..مارسوا التكبير الليلي فكبروا .انطلقوا في مظاهرة في الرستن فانطلقوا .. وماذا يفعل أدونيس في هذه الحالة …النظام لايرحم  أحد ان كان علوي أو غير علوي ..والتاريخ يعرف الكثير عن بطش النظام بأي معارض علوي ..ألم يسجن عارف دليلة سنين  لأنه شك في قانونية نشاط اقتصادي لرامي مخلوف ..وكم بقي صلاح جديد في السجن  مثله مثل محمد عمران وغيرهم ؟؟؟

النظام حقيقة ليس طائفي علوي , وانما يستخدم الطائفة من أجل حمايته , والنظام مستعد للتعامل مع أي انسان يؤمن له الحماية ..طبعا لقاء امتيازات ..البوطي من أهم أنصار النظام  والمفتي حسون أيضا , وبعض رجال الدين المسيحي …والكثير من رجال الأعمال  والمال .

أدونيس مسكون بوسواس  طائفي , ولا ضيم في القول انه  موسوس طائفيا  , وهل يوجد الآن في سورية شخص واحد لايفكربناء على قاعدة طائفية , ومن يتجاهل الطائفية السورية  يقدم لها أجل الخدمات .. من يريد مكافحة الطائفية لايتجاهلها  ؟؟؟, لقد أصبح الفكر  الطائفي في سورية  طاغيا , وهذا لايعني ان الوضع جيد ..انه  في  منتهى السوء !.

لقد كتب أدونيس مؤخرا رسالتين , الأولى للرئيس والثانية للمعارضة , ورسالة الرئيس كانت مفعمة بالصراحة والنقد الموضوعي , ثم انها قدمت الحلول , رسالة المعارضة لم يكن لها بنيان آخر ..صريحة  وناقدة وقدمت الكثير من النصائح الجيدة .حشر أدونيس في جند العرعور,  هو اجحاف بحق مفكر له من العمر 81 عاما , وحشر أدونيس في عسكر السلطة  يمثل اجحافا أكبر بحقه ومكانته ..ولا يجوز وضع انسان بحجم أدونيس تحت أي راية ..لقد كان شاعرا  مجددا شجاعا وبقي كذلك , لقد كان انسانا مزاجيا ومتقلبا  وبقي كذلك ..بكلمة أخرى بقي أدونيس شاعر انسان ,والوطن الذي يفتقر الى الكثير من أمثاله هو وطن فقير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *