كائنةً ما كانت تسمية الحدث السوري الكبير، «انتفاضة» أم «ثورة» أم «حرباً أهلية» أم «أزمة»، وهو خليط من هذا كله، فإن ما يميزه عن أقرانه درجةُ العدوان الذي يُمارَس على المجتمع، ومن ثم مدى الشجاعة التي يُحمل المجتمع على إبدائها…
حين يتحدّث وليد المعلّم، من طهران، عن «حرب كونيّة على سوريّة»، يكون أضاف إلى معارفنا تعبير «كونيّة»، وهي أكبر وأشدّ امتلاء بالحمولة وبالتكثيف من تعبيري «عالميّة» أو «دوليّة». فـ «الكونيّ» يتجاوز الدول والسياسات والمصالح إلى شيء وجوديّ يقيم في طبيعة…
هل القول أن سوريا دولة فاشلة مبالغ به ؟ , ممكن ! حيث أن سوريا لم تنته رسميا كدولة , وان كانت الحرب الأهلية في أقذر اشكالها الطالئفية هي السمة المسيطرة والمهيمنة على الوضع السوري الآن , الدولة فشلت حسب…
كثيرون يُجمعون، بمن فيهم بعض المؤيّدين للنظام السوريّ، على أنّ ذاك النظامَ المسؤولُ الأصليّ عمّا آلت إليه سوريّة. حتّى بعض أصحاب نظريّات المؤامرة وتضخيم دور التكفيريّين يرون أنّ السلطة الأسديّة هي التي فتحت الباب لهم. فإذا كان الأمر كذلك، جاز…
قبل الثورات العربيّة، احتلّ المشهدَ السياسي العربي تيّاران ملتبسان: الممانعة، والاعتدال. وهما ملتبسان لأنّ أيّ تمحيص في المنطلقات والممارسات سيظهر تهافت منطق كلّ منهما. ورغم الاختلافات بينهما، فإنّه لا يمكن أحدهما المزايدة على الآخر في مجال الحريات والديموقراطيّة. فالتيّاران ارتبطا…
لم يدرك السيّد ميشال سماحة أنّه بنقله المتفجّرات في سيّارته، وهو النائب والوزير السابق والقطب السياسيّ والنجم التلفزيونيّ، كان يفتتح الطور الغرائبيّ العمليّ من عمر الممانعة. والغرائبيّة واحدة من صيغ اللامعقول والخارق الذي لا يقبل التصديق ويكاد يفيض عن الخيال.…
لا تنبع أهميّة الثورة السوريّة فحسب من موقع سوريّة وتأثيرها في جوار عريض ومتباين يطال لبنان والعراق وتركيا وما يقع بينها، إنّها تنبع أيضاً من اللطمة التي وجّهتها الى منظومة في التفكير سادت المشرق العربيّ عشرات السنين. فبشّار الأسد لم…
بين «حزب العمّال الكردستانيّ»، «الماركسيّ – اللينينيّ»، الذي نشأ أواخر السبعينات، و «حزب الله» اللبنانيّ، الإسلاميّ، الذي نشأ في مطالع الثمانينات، أكثر من شبه وصلة نسب. فكلّ منهما انبثق من قضيّة يريد الانتصار لها. وكلّ منهما يتمسّك بإيديولوجيا يقول إنّها…
النظام ومن خلال عبارة المعلّم يخترع أيضاً «الحلّ الأمنيّ» قبل أن يوظّف اختراعه هذا بالطريقة التي تخدمه أمر واحد صحيح في تلك العبارة هو مبدأ المزاودة والمناقصة بالأمن والحلّ الأمنيّ أي افتراض أنّ الأمن ورقة أخرى من الأوراق القابلة للمقايضة…
كائنةً ما كانت تسمية الحدث السوري الكبير، «انتفاضة» أم «ثورة» أم «حرباً أهلية» أم «أزمة»، وهو خليط من هذا كله، فإن ما يميزه عن أقرانه درجةُ العدوان الذي يُمارَس على المجتمع، ومن ثم مدى الشجاعة التي يُحمل المجتمع على إبدائها…