من لم ينتظر البداية بالسحل في سوريا هو فقط ناقص العقل , ومن لم ينتظر تمدد الفكر الديني وتقوية الاخوان فهو فاقد العقل , ومن لم ينتظر نهاية وجود الوطن وانحلاله فهو واهن العقل .
يقال العنف يولد العنف , وانطلاقا من هذا العرف , يجب القول على أن السحق يولد السحل , الذي مارسه البعض ضد ضابط أو احد أفراد جيش السلطة في ريف دمشق , حيث في هذا الريف بالذات ترتكب السلطة منذ فترة طويلة كل مايسهل ويشجع تتمدد العنف وانتشاره , وما مارستة سلطة تدعي تمثيل دولة ونظام هو أشد فداحة من ممارسات السحل ألتي تحدثنا عنها الأخبار يوميا , لا أعرف منتذ سبع سنوات أو سبعين سنة أو سبعمئة سنة أو حتى ضعف ذلك !
اعمال السلطة الحيوانية , أيقطت الحيونة في نفوس العديد من أفراد الشعب السوري , ولم يقتصر ذلك على بند الحيوانية , وانتما تعداه الى زرع كراهية الوطن في نفوس البشر , والطريقة الى أكراه السوري بوطنه سوريا بسيطة جدا , يكفي الدمج بين السلطة المكروهة والوطن , حتى يكره المواطن السلطة والوطن معا ويكفر بالجميع , السلطة حاولت دعائيا التلطي وراء الوطن , وذلك باعتبارها كل عمل موجه ضدها , هو بنفس الوقت موجها ضد الوطن , وهذا الدمج لايمت للمنطق بصلة , حتى السلطات الشرعية والمنتخبة لاتتشدق بتمثيل الوطن كما تتشدق السلطة السورية , الغير منتخبة والمغتصبة للسلطة والممارسة لأفظع أشكال الديكتاورية والقمع والاستبداد .
ليس من الغريب أن تكون سلطة بدائية , لاتعرف في السياسة الا مشاريع القتل , عمياء , أما أن تكون الحاشية مصابة برمد العين أو عورتها , وأن تخلو الحاشية من ذوي البصر والبصيرة فهذه هي الكارثة الأكبر , وعماء الحاشية ثم فقدها للبصر والبصيرة يتجلى في محاولتها دفع السلطة الى المزيد من العنف والتشنيع , مدعية الدفاع عن الوطن , أي مزج السلطة بالوطن , وكما تقول الحاشية ليس دفاعا عن شخص مهما شمحت قامته , وليس دفاعا عن نظام سياسي مهما تحكم , بل وقاية للمواطن من ثورة قوامها ثيران , لايردعها ضمير ولا أخلاق ولايحكمها فكر, وبماذا ايها السادة يشمخ رئيس قاد بلاده الى الحرب الأهلية , ولماذا الدفاع عن نظام تعترف السلطة بفساده الأسطوري , وهل للأزعر الشبيحأن يتهم غيره بالزعرنة ,واذا كان قوام الثورة ثيران وفئران , فهل قوام السلطة ملائكة ومناضلين وأشراف ؟؟ وعن فكر السلطة فحدث ولا حرج . تقول الحاشية انها تقبلت ان تجرد السلطة عسكرها من الأسلحة , ولا أعرف من أين أتت الحاشية بهذا الدجل , عسكر السلطة مدجج بالسلاح حتى أسنانه , واذا كان العسكر مزود فقط بالكلمة الطيبة , فهل للكلمة الطيبة أن تفرز المجازر التي نراها كل يوم , وآخرها قبل يومين في حماه .
الحاشية تهدد السلطة وتتوعدها , وستأخذ زمام الأمور بنفسها !!, وهل هذا ليس اعلانا عن التورط بالحرب الأهلية ؟؟ وكما قلت , لايوجد هناك من مشروع لحل الأزمة الا مشروع القتل , ومجتمع تدنى الى هذا المستوى الحيواني , ليس جديرا أن يبني “دولة” ,اننا في مرحلة ماقبل الدولة , لقد أخرجت السلطة المجتمع السوري من التاريخ ورمته على مزبلة التاريخ …
الفكر الديني والتعصب الديني لم يتبدد ,وانما يتمدد , ومن يفكر بالأمر بتعمق يصاب بالهلع , حيث ثقافة قندهار تسيطر الآن على الكثير من جوانب حياة المجتمع السوري , فمن المسؤول عن هذا التردي ؟ أقولها بحنق وصراحة , كل رصاصة تطلق على متظاهر وتقتله , تخلق عشرة من “المجاهدين” في سبيل الله ورسوله , والمسؤول الأول والأساسي عن التردي باتجاه قندهار هي السلطة ومجازرها , لذا يجب على كل معارض لقندهرة سوريا أن يسقط السلطة أولا , حيث عليه بعد ذلك اسقاط قندهار , واسقاط قندهار ليس بالمشوار , انه عمل مكلف ومتعب ومضني , الا أنه عمل لامفر منه , ولا يمكن اسقاط قندهار الا بعد اسقاط السلطة التي خلقت قندهار .
