م. بيطار ,ر.منصور :
الثقافة الرقمية معطيات نتجت عن استخدام تكنولوجيا جديدة , ميزت بين الدول المتقدمة والدول المتأخرة بخصوص الوصول الى المعلومات والمعارف , ثم استثمار هذه المعلومات والمعارف في عملية التقدم والتطور , هناك من استخدم هذه الآليات واستفاد منها , وهناك من رفض الاستفادة منها , وبالتالي ولدت بين الفئتين “فجوة” معرفية في مجال الثقافة الرقمية , المثقف العارف هو من يأخذ الأرقام والاحصائيات ويدرسها ويستخدمها في تلافي أخطاء الماضي, وفي ابتداع خططا جديدة لخدمة للانسان ورقيه وتقدمه .
لايكفي اعتبار الناقد حاقد ,لكي تصبح السياسة الخاطئة عقلانية منطقية وناجحة ,ولا يكفي اتهام الآخرين بكره الدين لكي يتحول الاخونج الى بديل نخبوي يحمل شعلة التقدم والتحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية , لايصمد الانتقاص من الغير أمام حقائق الواقع , الذي يجب التعامل معه كما هو ,لايمر طريق النجاح عبر مستنقع التأخر والتنكر وشتم الآخر, حتى النجاح في المعارك السياسية يخضع تقريبا الى نفس المبادئ , لاتكفي عدالة القضية لتحقيق نجاحها , عدالة القضية شيئ وطرق التعامل معها شيئا آخر , بالرغم من عدالة القضية , خسر العرب تقريبا كل المعارك السياسية والعديد من الأصدقاء , وضرب حولهم سياج الحجر والحصر والعزلة كما يحدث الآن مع ايران , يستصعب العالم فهم مطالب العرب بحقوقهم الدولية , عندما يتم هدر حقوق مواطنيهم في بلدانهم , العالم لايفهم هجمة العرب المحقة على الاستعمار ,عندما يطالب العديد منهم باعادة اسبانيا الى حظيرة المستعمرات البدوية ,كما أن الرفض المحق للاستعمار , لايستقيم مع تمجيد استعمار بدو الجزيرة لربع الكرة الأرضية ,لا أحد يفهم تشدق العديد من العرب بخصوصية خير أمة !!عموما يمكن القول ان من لايقتدر على التفاهم مع الآخر فاشل ان كان على حق او باطل !.
