نصر الله وولاية الفقيه وسبي زينب ….

جورج   بنا  , مفيد   بيطار :

كيف انتهى «البعث» إلى الاحتماء بـ «ولاية الفقيه»؟ . . بقلم: خالد الدخيل | مختارات من الثورة السورية لم يقل  نصر الله في كلمته الأخيرة قبل   انتقاله    الى   جوار   ربه  الكثير , خاصة  لم يقل ماهو غير متوقع  , ولكن  من الممكن لسامع خطبته  أن يفتتن   بصراحته  , التي كانت   أكثر من وقاحة , وقح .. واضح ..صريح ..بدائي ..بدوي  والي  على الناس , يفصل   وما على الآخر الا أن يلبس ,موبوء بالعنجهية والانحطاط ,  كل ذلك كان معروفا   عنه منذ زمن طويل , الا أنه نجح  لفترة طويلة  في تلوين الكثير  من الأحداث باللون الذي يريده,نجح لفترة طويلة في ممارسة التمويه  وخداع البشر  وارهابهم  .

بخصوص   السوريين   وسوريا, اعتدى نصر الله عليهم  بأشكال    متعددة  ومختلفة  ,أولها   ادعائه بأنه ملزم  بالدفاع عن ٣٠ ألفا من أتباع   ملته ,  الذين يسكنون في منطقة الحدود مع لبنان , ثم   ادعائه بأن  تواجده    الميليشاوي   المسلح  في سوريا  كان  للدفاع عن مقام السيدة زينب ,اذ   لايجوز    ان   تسبى    زينب   مرتين!  ,  ولا   نعرف   هوية   من     اراد    سبي  زينب طوال    القرون   الأربع   عشر   الأخيرة , حقيقة   تدخله  في   سوريا   ميليشاويا كان   حسب   ادعائه    دفاعا    عن    الشيعة بدون   وجود   اي   تهديد    لهم ,ومن    أجل    تحرير    فلسطين والقدس    ثم   اقامة صلاة   التراويح    في    الأقصى  ,   ولكن ازلامه    لم   يتجهوا     بجهادهم   باتجاه   القدس  لتحريرها ,   فطريق    القدس    لايمر    في   حلب !!

كل   مشاريع   نصر   الله   كانت    عدمية   ضبابية , الا   أنها  استقامت    مع    كونه طائفي   بامتياز , ومع  كون    عقله    مسكون    بالجهاد وبدرجة   عالية   من    الاجرام  والانحطاط  ,لقد   كان ايضا   “خبيثا”  مارس الضحك على الذقون  ,مثلا في   مقولته   عن    رفض   سبي   زينب   مرتين ,  هنا    عزف    على    الوتر    الديني ,     وفكر كما  فكر   الفاتحون   قبل   ١٤٠٠   سنة  في  تبريراتهم   لاحتلال بلدان أخرى  , وماذا سيقول نصر الله  لو أن جعجع  أرسل ميليشياته  لحماية مقام مار مارون في   سوريا ؟؟,    لقد  كذب  نصر   الله  , ولكذبه عواقب   ,لا  نظن مستقبلا  على  أن سوريا الجديدة سترحب   بوجود دولة  حزب  الفقيه   داخل الدولة اللبنانية ,وسوريا   الجديدة  سترفض  ولاية الفقيه داخل الدولة السورية  ,  نتيجة   لكل   ذلك   أصبح السيد منذ    وقت    ليس   بالقصير بحكم المنتهي,     وانتهى  حقا   قبل   ايام ,  ومذهبيته السياسية   ستنتهي مثله ومثل    غيرها  من   المذهبيات   السياسية    التي  تلطت   خلف مختلف   الطوائف .

تجلت   احدى وقاحات  نصر الله   بقوله  أنه  لن   يسمح   بسقوط سوريا   ,أصلا    لم   تقم   دولة   سورية   حقيقية   لتسقط     ,في    أحسن  الحالات يمكن    القول   ان   نصر   الله   ساهم بشكل   رئيسي في  اسقاط  ذلك   الكيان    السوريالي    المسمى   دولة   سوريا     وفي تحويلها    الى   مجرد   مزرعة  للأسد  أو سوريا المزرعة  ,لقد  كانت   سوريا   مشروع   دولة ,  تم  القضاء   عليه   على   يد    المذهبية   السياسية ,  التي   ايقظها   نصر   الله   في   لبنان ومددها    الى   سوريا , لم يتعرف   الجاهل   نصر   الله   على   مصير   المذهبيات السياسية   تاريخيا, مثلا   في    لبنان, وفشل   كل  مذهبية   سياسية    في   اقامة شبه    دولة    في   شبه   دولة ,   ثم  سقوط   أي   دولة   أصيبت   بمرض   المذهبية   السياسية ,  التي  تقضي  على    اسس   الدولة  ,  فالدولة    تسقط   بسقوط  القانون وسقوط    القضاء   الذي   يرعى   القانون, والمذهبية   السياسية    لاتعرف    القانون   ,لم   يساهم   نصر   الله في  تكريس   القانونية    في    سوريا ؟؟ لقد ساهم   في  تحويل     مشروع   الدولة   السورية الضعيف   أصلا    الى    جثة  هامدة   .

 الوقاحة    الأكبر  كانت    بقول   نصر   الله  ان سقوط الأسد هو خط أحمر , أي أن نصر الله يرى  في نفسه نوعا من الوصي على سوريا  ,  يعين الرئيس الذي يريده , ويمنع سقوط  الرئيس الذي يرفضه الشعب الخ , ومن انتدب نصر الله  للوصاية على ىسوريا؟ , وهل يستطيع مافيوزي قشقجي   ومهرب     مخدرات ممارسة    الوصاية  على  دولة    أو على  مشروع   دولة؟ , لاتتم   اقامة   الدول  على   يد  العصابات  وبممارسة الاغتيالات ,لذلك    ليس   بمقدور   نصر   الله   رسم    الخطوط    الحمراء  أو   الخضراء      لا   في   سوريا ولا    في   غير   سوريا   كلبنان   مثلا ,  ففي    لبنان   تمكن   من   رسم   خطوط    “الفناء” ونجح     في   افناء لبنان   أي    في مجال   اختصاصه   كزعيم   عصابة   من   القتلة  والمجرمين, كان   لبنان   ورشة   عمل لملاين     الغرباء    ,     حوله    صاحب   الخطوط   الحمراء   الى    جهنم   حمراء   , وذلك بالرغم   من   جهود    المغتربين   اللبنانيين   ,  الذين   دعموا   لبنان بالمليارات   من   الدولارات وبالرغم   من مليارات   الدول    الغربية    سنويا .

سوف   لن    تتحول   سوريا الى  ولاية    الفقيه   ومشروع   ولاية الفقيه أفشل   كل      شبه   دولة   تواجد   بها    ,في   لبنان مثلا  , حتى   في   ايران   البترولية    حيث    يعيش   ٣٠٪   من   الايرانيين   تحت   خط   الفقر,  أما    في   سوريا الآن   فيعيش   ١٠٠٪   من   السوريين    تحت      خط    الفقر , بسبب  خطوط   نصر   الله    الحمراء وابقاء    الحمار   على    الكرسي !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *