هنا تصاب منظومة الوطنية بالخلل ,فالوطن يأخذ ولا يعطي , وهذا الخلل يدفع الانسان للبحث عن من يدفع له كتعويض عن القيام بواجباته ,ويجده في اليد الغيبية الدينية المعطاءة توهما , كتعويض عن القيام بالواجبات لك ايها المغرر بك الجنة والحوريات ,معطائية لاتكلف سوى تزاوج الجهل مع الوعود والدعوة والاعادة والتكرار بحيث يفقد المغرر به بعد انتزاع عقله من رأسه كل مقاومة ,يستسلم ويتأسلم , ولكي يكون ريعه في السماء اعلى يتحول الى المسلم الأعلى , الذي يفجر ويقتل ويغتال ويخرب عمدا حياته الدنيوية وحياة غيره ,التي تعتبر عابرة وعديمة القيمة في سبيل الحياة الآخرة الدائمة , المعادلة بسيطة جدا , من يفتقد الجنة على الأرض يبحث عنها في السماء , فشل الدولة هو المؤسس لنجاح الدين على الأقل على المدى القريب ريثما تنكشف الخدعة.
كلما تمعن الانسان في النصوص المسماة مقدسة , وجد بها اشكاليات عميقة, خاصة عندما يفترض ان مصدر هذه النصوص السماوية يملك المعرفة بكل شيئ والمقدرة المطلقة على فعل كل شيئ,لقد قدم المقتدر على كل شيئ نصوصا تهريجية ساذجة مثلا حول السماء , التي اعتبرها سقفا كسقف البيت , والمطر ينزل من السقف كالدلف , اما على ماذا يرتكز هذا السقف؟ , هنا زعم ابن عبد الله وجود اعمدة لانراها تارة , وتارة أخر مهددا القريشيين بأن القادر يمسك السقف ويمنعه من السقوط عليهم عندما يؤمنون به , لم تتوقف الهلوسة عند هذا الحد ,لقد علق القادر على السقف مصابيح النجوم , التي اعتبرت تارة زينة وتارة أخرى رجوما للشياطين , الهلوسة لم تنتبه الى المصباح كجهاز اضاءة انما كزينة او رجوم بيد الشياطين .
لالزوم للاطالة بخصوص السذاجة والهلوسات , التي كتبت بخصوصها مجلدات من الهراء بأساليب انطوت على الجهلاء, الذين تقدمهم اكبرهم مثل زغلول النجار ومنصور الكيالي وحتى عدنان ابراهيم وغيره , هؤلاء يضحكون على البسطاء من الناس ,كما تم الضحك على العديد من أهل الجزيرة حتى على القريشيين , من يبحث يكتشف بسهولة مدًعي الإعجاز من أمثالِ عدنان ابراهيم وزغلول النجار ومنصور الكيالي وعبد الدائم الكحيل وغيرهم من المدجلين والمحتالين وإلتفافهم على سلفهم, إنظروا اليهم وهم يتلاعبون بعقولِ البسطاء من الناس, وكيف يضحكون عليهم كما ضحكَ ابن عبد الله على مساكين قريش وأبناء جزيرة العرب.!!ِ