تعدد الزوجات أو تعدد النساء اللائي يحق أو يجب تملكهم من قبل الرجل بأشكال مختلفة , هو اشكالية من أهم الاشكاليات الاجتماعية التي تساهم في تأخر الانسان العربي وفي تأخر الانسانية , وهذا ماسيشرحه الشريط المرفق, عن شرعية عقد ملك اليمين توجد المئات من البراهين المكتوبة أو الشفهية الملفوظة, المرأة للتملك أي أنها شيئ كالدجاجة أو الحمار أو السيارة , هناك من يؤيد التشييئ والتملك وهناك من يعارضه , هنا يجب التأكيد على أن النص الديني قد حسم الأمر لصالح تعدد المملوكات , أشعر بأنه لمنع الاجتهاد في الدين ثقب أو استثناء , الاجتهاد يسمح حسب ماشرحه الشيخ الجليل بتعدد ممتلكات ملك اليمين , حتى الى مافوق الخمسين ….تدفع تملك كأي بضاعة أخرى !
لفهم القضية يجب الرجوع الى التاريخ أي الى ماقبل الدعوة أيضا , فمجتمعات ماقبلالدعوة مارست التعدد المنفلت من أي تحديد , المجتمع كان ذكوريا مؤكدا محورية دور الرجل في الحياة ,فالرجل جسديا أكثر قدرة من المرأة على ممارسة المهنة التي تؤمن متطلبات الحياة , أي الغزو والسلب والنهب , , انه بلغة ماركسية المتفوق اقتصاديا , لذلك كانت له امتيازية صياغة القيم والأخلاق والعادات والتقاليد , وانطلاقا من قربه الزمني من حقبة الانسان الحيوان الذي تصرف تجاه المرأة كما تصرف, بحيوانية نقيضة للحضارية أو الانسانية الحالية , هذا هو أمر السياق التاريخي الذي لافائدة ولا أمكانية لمحاكمته , ففي حقبة الجمع والالتقاط كانت المرأة أكثر قدرة اقتصادية من الرجل , لذلك مارست تعددية الرجال, تلك الحقبة كانت حقبة الأمومية , التي تحولت الى حقبة الذكورية بعد تغير اساليب وطرق الانتاج .
تعدد الزوجات أو تعدد المملوكات كان شكلا من أشكال الرق، اذ كما كان يحق للرجل ان يمتلك ما يشاء من الرقيق ,كان له في ذات الوقت ان يدخل تحت سلطانه ما يشاء من النساء، وكان يعتق المرأة – الزوجة بنفس الطريقة التي يعتق بها عبده أو امته!!,ولما جاء الدين الجديد اقر هذه العادة الاجتماعية الذكورية مع مجموعة من العادات الذكورية الاخرى , لكنه قيد حق التعدد بأربع نساء , وعلى مايبدو وضع القيد تحت سلطة الاجتهاد والاستثناء, ولم يكن ابن عبد الله الاستثناء الوحيد , يمكن القول بأن معادلة رجل+امرأة هو الاستثناء الوحيد بما يخص تعدد النساء تحت كنف رجل واحد , ولحد الآن يحافظ الدين على محورية دور الذكر الاقتصادي وعلى مكتسبات رجولته المتمثلة بماله , تماما كما كان سائدا في مجتمعات الجاهلية , وهذا امر متوقع عند اعتبار الدين بشكل رئيسي امتدادا للعادات والتقاليد والافكار الجاهلية .
لم يبين الدين بشكل واضح الحكمة من تعدد الزوجات , فالمسيحية أقدم , وبالرغم من ذلك حرمت تعدد الزوجات ,لا يمكن فهم هذا التباين بشكل واضح ومؤكد , الا أنه يجوز هنا التنويه الى الفرق الحضاري بين بدو الجزيرة العربية وبين الحضارة الرومانية ,وبأن جذورالمحمدية في الجزيرة العربية تختلف عن جذور المسيحية في فلسطين , المحمدية طورت الجذور البدوية بطريقة لا صدامية وحددت العدد بطريقة يمكن تغييرها كما شرح فضيلة الشيخ , لم يغير هذا التحديد الجوهر الذكوري الجاهلي , و لم يتغير الجوهر الذكوري الديني حتى هذه اللحظة , هل هذا الأمر قابل للتفهم أو الفهم حتى في القرون الماضية ؟؟؟؟ ,
بعد المجتمع الأمومي أتى المجتمع الأبوي الذكوري , ونحن الآن في عصر مجتمع الانسان ذكرا وانثى , نحن في عصر المساواة بين الرجل والمرأة لأن الرجل لم يعد المسيطر اقتصاديا , المرأة كالرجل انتاجيا ومقدرة وكفاءة , لابل متفوقة على الرجل في العديد من جوانب العمل والحياة ,ألم يتمكن الشيخ الجليل من سؤال نفسه عن الحلول الغربية لموضوع الفائض النسوي , وهل يسمح الغرب بكساد المرأة وبالتالي تدني سعرها وتبخيسها بالشكل الأردني , علما بأن من يتحمل تكاليف اللاجئين بشكل عام , حتى في الأردن ولبنان وتركيا هو الغرب , وهل قدم الأردن مساعدة للغرب لاحتوائه ذلك العدد من اللاجئين , وما هو مصير المليارات التي قدمها الغرب للدول المذكورة تركيا ..لبنان ..الأردن ؟؟؟ هل سرقت أو صرفت بأمانة على اللاجئين ؟
لم يدرك الاخوان ذلك واستيعابهم لكل ذلك حتى فقهيا كان ضبابي ومشوش , لم يفهم الاخوان الخطوة التطورية التي جاء بها الدين الجديد بتحديد العدد شكليا بأربعه , وبتصعيبه أمر تعدد النساء , لقد كان عليهم بدءا من الخلفاء الأوائل وفي المرحلة الأموية أو العباسية أو العثمانية أن يطوروا الأمر بالاتجاه الذي نوه اليه الاسلام في بداايته , لم يتزوج محمد على خديجة ولم يتزوج على على فاطمة , لطالما كانت خديجة على قيد الحياة وكانت فاطمة على قيد الحياة …كل ذلك كان اشارة لم يفهم الاسلاميون مضامينها , الا أنهم فهموا جيدا كيف يعودون الى الجاهلية وكيف يحتالون على القيم العصرية , وكيف يتمحورون حول النكاح الذي تحول الى محور حياتهم , زمن تعدد الرجال انتهى, وزمن تعدد النسوان انتهى, نحن في زمن المساواة , فلكل امرأة رجل ولكل رجل امرأة , وهذا لايريد الاسلاامين فهمه .
لايمكنني انهاء هذه السطور بدون كلمة موجزة عن دجل المشايخ ومنهم العجلوني صاحب الشريط والحويني صاحب الكلية الجديدة, لقد بلغ الشيخ ابو اسحاق الحويني من العمر ١٥٠٠ سنة , ويريد من الآخرين …فقط من الآخرين … العيش كما ولد الحويني قبل ١٥٠٠ سنة . انه قادر عندما يخص الأمر كليته أن يحذف الزمن ويستبدل كليته بطرق عصرية, بتاع القرن الحادي والعشرين , حلال عليه ان يتمرد على اراده الله , وحرام ذلك التمرد على الغير, لاعلاقة لهذا الخبر مباشرة بموضوع الشريط ,وانما بموضوع الدجل الذي لايقبل التجزئة .