عثمان لي , سمير صادق :
يبدو الانزعاج واضحا عند الاخونج عندما يحاول البعض تفكيك الماضي وتحليله , يسمون هذه العملية “نبش القبور” ! ,والاخونج لايريدون نبش القبور عندما يتعلق الأمر بالسفالات والاعمال المنكرة للراقدين تحت التراب ,الا أنهم ينبشون القبور برغبة عندما يتعلق الأمر بالتبجح والتفاخر , اما عندما يقود نبش القبور الى الفضيحة فلا لزوم للنبش اطلاقا…محرم حرام !! , عندها يصبح النبش تحريض على الفتنة , ومن يحرض على الفتنة انما هو مخلوق لاوطني , وحتى نبش قبور آل عثمان لايروق لهم , فآل عثمان اخوة في الدين وهم خلفاء الخلافة , والاخونجي لايزال يحن لآل عثمان , ويعتبر القضاء على الخلافة نكسة, ويتحسرعلى الماض العثماني , ويعتبر هذا الماض مشرقا , ليس لأنه مشرق حقيقة , وانما لأنه منسجم مع مبدأ الولاء والبراء . نباش القبور هو أخصائي في اشعال نار الفتنة !!!, فهل للفتنة علاقة بنبش القبور ؟؟ أو أن الفتنة هي من صنع الاخونج حصرا ؟.
في سياق الثورة وفي سياق الحروب بين النظام والفصائل , تحدث الاخوان عن الثورة, التي يبذلون في سبيل نصرتها الغالي والرخيص ,وتحدثوا عن الخونة من الكفرة الممارسين للفتنة ,ارادوا من باقي الشعب الالتفاف حول ثورتهم ..ثورة الحرية والكرامة والديموقراطية , أي انهم يريدون بكلمة أخرى التفاف الناس حولهم لنصرتهم أي نصرة الثورة , سنلتف حولهم وننتصر لهم ليحكموا بشرع الله ,وماذا عندئذ عن الحرية والديموقراطية ؟؟ وهل شرع الله ضمانا للحريات وللتقدم وللديموقراطية ؟ الجواب هنا بالنفي القطعي لقد رأيناهم وهم يبترون الرؤوس ويبيعون النساء بالمزاد العلني ويحرقون الناس أحياء ويحكمون بالموت رميا بالرصاص على الانسان لكونه من غير ملتهم كما حدث عام ٢٠١٦ عندما تم اختطاف ٢١ قبطي يعملون في ليبيا ثم قتلهم رميا بالرصاص دون ممارستهم لأي جرم أو جنحة , فقط لأنهم أقباط , وهذه الحالة تكررت آلاف المرات منذ ١٤٠٠ سنة عموما ومنذ ولادة منظومة الاخوان عام ١٩٢٨ خاصة , لذا سوف لن ننتصر لهم وسنعتبرهم اعداء الانسانية والبشرية .
تختلف الثورة عن الفتنة بالعديد من الخصائص , فالثورة هي صراع بين البشر وبين السلطة المستبدة, هدفه تغيير النظام أو فرض تغييرات جذرية على بنية النظام , وفي الثورة تتوحد معظم فئات المجتمع للوصول الى هدف معين , الوحدة لاتعني الاتحاد في كل شيئ انما في عدد قليل جدا من الأهداف , كهدف اسقاط النظام , أما الفتنة فهي صراع الناس مع الناس , خاصة عندما يحاول كل فريق منهم فرض أهدافه وأساليبه على الفريق الآخر , تتميز الثورة في وحدة معظم الناس للوصول الى الهدف , أما الفتنة فتتميز في انقسام الناس حول الهدف, عندما تنجح الثورة فانها تنجح من أجل الجميع , عندما تنجح الفتنة فانها تنجح من أجل قسم من الجميع , القسم الناجح في الفتنة يستولي على مكاسب القسم الخاسر , لذلك فانه من الممكن للثورة أن تهدأ بعد الوصول الى الهدف , أما الفتنة فلا تعرف نهاية , لأن القسم خاسر سيحارب من أجل الحصول على حقوقه بالانتصار وليس بالتفاهم والاتفاق , الفتنة تعرف الازمان , فأمد الثورة قصير نسبيا مقارنة مع أمد الفتنة , والخراب في الثورة مقارنة مع الخراب في الفتنة أقل بدرجات .
قد تحقق الثورة الانتصار على السلطة الجائرة أو لاتحققه , أما الفتنة فلايمكنها تحقيق انتصار ينهي الاشكالية , الانتصارات في الفتنة هو بداية لاشكاليات لانهاية لها , الفتنة تجزء ولا توحد , والثورة تتحول الى فتنة عندما يتشبث فريق بمواقفه محاولا السيطرة على الفريق الآخر كما هو الحال في سوريا,
عندما أطلق الاخونج على الحرب التي عمت البلاد أسم ثورة اسلامية , وعندما أعلنوا ان هدفهم اقامة الخلافة مارسوا “الفتنة” بامتياز , انهم قسم من الشعب وليسوا كل الشعب , ولا يوجد في صفوفهم فرد واحد من غير ملتهم , لقد حاربوا قسما آخر من الشعب وقضوا على الجيش الحر وانتهىت ثورة ٢٠١١ بتحولها الى حرب طائفية تهدف اقامة الخلافة وتطبيق شرعهم على الآخرين , وبذلك تحولوا تعريفا الى أصحاب مشروع “فتنة” , فنباش القبور بريئ من الفتنة ومن اثارتها , لأن نباش القبور هو شخص يريد التعرف على الماضي ومصداقيته , يريد فصل السيئ عن الجيد , يريد التعرف على أسباب ذلك الحنين الى الجذور , ويريد التعرف على صلاحية هذه الجذور لبناء الحاضر والمستقبل
عندما أطلق الاخونج على الحرب التي عمت البلاد أسم ثورة اسلامية , وعندما أعلنوا ان هدفهم اقامة الخلافة مارسوا “الفتنة” بامتياز , انهم قسم من الشعب وليسوا كل الشعب , ولا يوجد في صفوفهم فرد واحد من غير ملتهم , لقد حاربوا قسما آخر من الشعب وقضوا على الجيش الحر وانتهىت ثورة ٢٠١١ بتحولها الى حرب طائفية تهدف اقامة الخلافة وتطبيق شرعهم على الآخرين , وبذلك تحولوا تعريفا الى أصحاب مشروع “فتنة” , فنباش القبور بريئ من الفتنة ومن اثارتها , لأن نباش القبور هو شخص يريد التعرف على الماضي ومصداقيته , يريد فصل السيئ عن الجيد , يريد التعرف على أسباب ذلك الحنين الى الجذور , ويريد التعرف على صلاحية هذه الجذور لبناء الحاضر والمستقبل
