ضعف الارادة أم نظرية المؤامرة…

  عزام  سلطان :

كاريكاتير: مؤامرة خارجية | كاريكاتير | الجزيرة نت          في واقع نختلف في تفسيره ونتوه في البحث عن الأسباب يرى البعض من العوام والمثقفين ان المؤامرات على سوريا وبقائها على نفس الحال هي من تخطيط دول خارجية تتحكم في الوضع السوري وربما لانملك القدرة على مواجهتها .
بينما يرى فريق أخر من العوام والمثقفين أننا نحن المسؤولون الحقيقيون حكومة وشعبا عن استمرار تلك الحال ومضاعفاتها .
فأين نحن من الحقيقة ؟
لاشك ان كلا الأمرين هو جزء من الحقيقة لكن هناك امر محدود الفاعلية للتأثير الخارجي اذا ما قورن بنظرية الطرف الثاني وهو مسؤوليتنا عن ذلك الوضع .
السلطة الحاكمة لها ما يبرر وليس دفاعا عنها او تطبيلا او تقربا لكن للحقيقة فقط ، لاشك ان السلطة لها التزامات وتعهدات مع دول كبرى واقليمية قبل وبعد وصولها الى سدة الحكم فهكذا تجري أمور السياسة وتبنى بعيدا عما نرى ولا شك أنها تسعى للحفاظ على تلك التعهدات .
لكن والسؤال الأهم هو هل هناك من يستطيع فرض ارادته على تلك السلطة وتصحيح مسارها رغم تعهداتها ؟
الشعب قادر على فرض ارادته او على الأقل تغيير مسار الأمور لصالحه بتعديل قرارات اتخذتها أو تتخذها السلطة بما يناسب مصالحه .
هل هذا ممكن ؟
نعم وقد رأينا مثالا حيا منذ وقت قريب
الاحتجاج على رفع اسعار الطاقة بشكل مجحف لايتناسب مع امكانية وقدرات المواطن مما أرغم الحكومة على التراجع عن الجزء اللذي يخص المواطن
والاعتذار وتقديم المبررات على رغم صغر ذلك الحدث الا أنه كبير وكبير جدا
لأنه أظهر قدرة الشعب على ممارسة حقوقه والدفاع عنها .
في ظل تلك التغيرات أصبح المواطن حرا وعلى الجميع ان يدرك ذلك من المواطنين انفسهم الى الأخرين .
للشعب مطالب وحقوق السكوت عنها مؤقتا لايعني التنازل عنها ويجب تذكير السلطة بهذا الأمر في كل وقت .
…وطن موحد فيه العدالة والأمن وتكافؤ الفرص لكل ابنائه دون تمييز .
…دستور وقانون يضمن لكل سلطة استقلاليتها وسيادتها .
…العمل على تخطي حالة الفقر والعوز
…دعم وتشجيع الصناعات والكفاءات والزراعة المحلية وعدم التركيز على الدعم الخارجي والمساعدات .
… الشفافية في الحكم وعدم اتخاذ قرارات مصيرية دون استشارة الشعب وموافقته المسبقة .
…مكافحة الفساد القديم والجديد ومعاقبة المفسدين علنا على مرأى ومسمع المواطنين .
…مواصلة العمل على تحقيق العدالة الانتقالية .
…مراعاة قدرة المواطن الشرائية وضبط الأسعار وعدم زيادتها بشكل يتجاوز امكانياته وقدراته .
… ضبط ظواهر التحريض والتطبيل والتخوين عند النقد او التوجيه واحترام حرية المواطن في التعبير عن رأيه دون التعرض لأدنى اساءة .
…العمل بشكل جدي على مراعاة الطبيعة المميزة والمتنوعة للشعب السوري واحترام هذا التنوع والاستفادة منه واستثماره وتوجيهه الاتجاه الصحيح بدل ان يكون تهديدا وعبئا على كاهل السوريين .
الحقيقة ان التهديد الحقيقي لأكبر اللذي يعترض طريق مسيرتنا وتحقيق اهدافنا كسوريين ما هو الا وهم عدم قدرتنا على تغيير والتحكم في مجريات الأمور ونقص في وعينا وادراكنا لتلك الحقيقة
ولعل وعسى ان تكون احتجاجات الشعب الاخيرة على زيادة سعر المحروقات دليل الاستفاقة والانتباه والالهام الحقيقي لامتلاكنا تلك القدرات
دليل تفتح الوعي للانطلاقة الصحيحة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *