الحياة المشتركةبين رجل وامرأة ترجمة للحياة الزوجية !

جورج بنا, م.بيطار :

Keine Fotobeschreibung verfügbar.       اهداء  الى حركة فيمن الفرنسية التي احبطت قبل ايام مؤتمر  النفاق الذي نظمه المشايخ في باريس .

على من يريد ضمان حقوق المرأة كانسان  من كرامة وعدالة  ومساواة  , أن يعمل على صيانة انسانية المرأة , أي ان يتم التعامل معها كانسانة وليس  كحيوانة  تشترى وتباع   كالبعير  أو ماشية بشرية ,ليس بامكان جهة من القيام بتلك المهمة سوى القوى العلمانية, لأن بقية القوى  كالدينية  مثلا مفلسة , تريد  صيانة حقوق المرأة وحقوق الرجل  وحقوق. الأطفال او حقوق الجميع كما نراها علمانيا ومدنيا كما نفهمها ;وليس كما يفهمها عبد الله رشدي  او ابن عبد الله أو أمثالهم .

يتعلق  امر حقوق المرأة  بعشرات لابل مئات الجوانب , لذلك سنقصر على ذكر بعض هذه الجوانب, منهم ما هو مادي او اجتماعي او حتى اعتباري معنوي , ولتحقيق أنسنة المرأة  يجب رفع يد  الشريعة عن الزواج  , لأننا نعتبر الشريعة لاتصلح لأن تكون مشرفة على الزواج وترتيباته , فالشريعة دكانة بيع وشراء بالمهر وبعقد استحق اسم عقد “نكاح” والزواج خاصة بدافع النكاح وبغياب التعارف  وعدم وجود “حب “ليس سوى بيع وشراء كما هو الحال في بيوت الدعارة وأسواق النخاسة  .

معنويا وموضوعيا ليس من اللياقة  الاستمرار    باطلاق اسم عقد:
“نكاح  “على عقد الزواج  , لأن الزواج  لايقتصر على النكاح  , والعلاقة بين الرجل والمرأة التي  تقتصر على النكاح فقط هي علاقات بيوت الدعارة , معنويا يوحي اسم عقد” نكاح ” بالكثير من الابتذال والسوقية  التي  لاتستحقها  الحياة الزوجية الضامنة  لاستمرار وجود البشرية ,ثم انه ليس من الضروري ان يكون هناك  عقد بين الطرفين  , فالمرأة التي تعيش  مع رجل بخيارها ورضاها تعتبر زوجته  ويعتبر زوجها  حتى بدون عقد مكتوب بينهما شخصيا , العقد  موجود في القوانين المدنية التي تعتبر الحياة  المشركة بين امرأة بالغة ورجلا بالغا  علاقةزوجية.

تطبق  القوانين المدنية  على الجميع بدون تمييز, وبذلك تحقق المساواة بين جميع الزيجات وهذا ما يضمنه القانون المدني  الذي تطبق احكامه على  الجميع  , لا وجود في القانون المدني لخصوصيات  , على  الرغم من أنه لكل علاقة زوجية خصوصية تنظمها الزوجة والزوج بالشكل المناسب   لهم, مع الزواج أو  العيش المشترك  ينتهي مفعول الحق الفردي ويحل محله   حق  الشراكة الزوجية ,ليتحولوا  الى مايشبه الجسد الواحد, لكل عضو فيه   او شريك به مهمات  وواجبات وحقوق ايضا بحيث  يتم التكامل في العائلة.

دخل ايهما المادي  هو دخل كلاهما ,حتى  لو اقتصر عمل ايا منهما على العمل البيتي مثل عمل المرأة في البيت , هنا لايجوز القول ان الزوج ينفق عليها   اذا عمل خارج البيت , فدخله هنا هو دخلها ايضا ,ولو حدث الانفصال بينهما  فلكل منهما نصف ما تم جنيه خلال الحياة الزوجية, حق الانفصال مضمون لكل منهما بالتساوي والشريعة التي تعطي الذكر حق الانفصال وتمنعه عن المرأة هي شريعة فاسدة كفساد حق تعدد الزوجات .

العمر الذي يسمح باقامة هذه الشراكة هو فوق ال١٨ عاما لكلاهما ,  ولايعترف القانون المدني بأي زواج تحت هذا السن من العمر زواج او تزويج الطفلات ممنوع  ومن لم يبلغ سن ال ١٨ عاما يعتبر طفلا , لاعلاقة لرجال الدين بموضوع الزواج  الذي يمكن ان بتم   حتى  بدون عقد مدني , فالحياة المشتركة الطوعية تعتبر حياة زوجية مكتملة المواصفات .

لاوجود لما يسمى خيانة زوجية ولا وجود لما يسمى زنا كما ورد  في قانون العقوبات العراقي المادة ١١١ ولا يسمى ضرب الرجل  لامرأته  او لأطفاله عملا  تأديبيا  او حقا ذكوريا , انما عملا اجراميا ترغم السلطات المدنية على انهاء حالة الحياة المشتركة  ووضع الأولاد  تحت اشراف الوالدة اوالوالد في حالات نادرة  او تحت اشراف عائلة اخرى كما يحدث بكثرة في السويد ,الأولاد هم ابناء الحياة وليسوا ابناء الزوجين حصرا.

لموضوع الحياة الزوجية   او الحياة المشتركة الكثر من التعقيدات والاختلاف بين المجتمعات , من الواضح فشل الحياة المشتركة في المجتمعات او بين الجماعات الدينية بنسبة  أعلى من فشلها في المجتمعات المدنية العلمانية , قد يعبر المجتمع السويدي عن الحالة المدنية العلمانية , والجماعات الأفغانية تعبر عن الحالة الدينية , المقارنة  بين السويد وأفغانستان توضح الفرق بين الديني  والمدني !

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *