هذا الجيش لاتحتاجه سوريا !
عثمان لي ,ما بيطار :
تقليديا وبحكم الحاجة والضرورة تبني الدولة مؤسسات وظيفتها خدمة المواطن وحمايته وتأمين استقراره وأمنه , من هذه المؤسسات مؤسسة الجيش , وعلى جيش سوريا القيام بالمهمات , التي تقوم بها جيوش الدول الديموقراطية الشرعية , فهل قام الجيش السوري بذلك ؟ .
من المستحيل الاجابة على هذا السؤال بكلمة “نعم” , الجيش لم يقم بمهماته القانونية والمشروعة والضرورية منذ أن وجد , لذلك أصبح عبئا على الدولة , وبشكله السابق والحالي لايمكن لأي دولة احتضانه, لذا اصبح في سوريا هو الدولة , نريد التعرض لبعض النقاط التي تجعل الحياة المشتركة بين هذا الجيش والشعب السوري صعبة, مرارا طالبنا بحل هذا الجيش قبل انهيار حكم الأسدية , يبدو ان السلطة الحالية ماضية في تأسيس كارثة جديدة يمكن تسميتها كارثة الجيش المذهبي اضافة الى كارثة المرتزقة , كيف يرى هذا الجيش -المرتزقة في سوريا ؟
1- خارجيا وضد عدو خارجي لم يحقق هذا الجيش-المرتزقة لحد الآن أي نصر حقيقي ,وسوف لن يحقق الجيش -المرتزقة مستقبلا من الانتصارات سوى الانجازات اللغوية , التي حولت الكوارث لفظيا الى عكسها , كل الكوارث التي مرت بها سوريا كانت دموية تم تعديلها لغويا , اللغة العربية وضعت امام وجه الحدث الشنيع قناعا , وما أسهل ذلك على لغة مترهلة كالعربية , تتقبل هذه اللغة مثلا تحويل الانقلاب الى ثورة ,والدينية تصبح مدنية , والنكبة بعد هزيمة شنيعة تصبح نكسة , وارادة الديكتاتور تتحول الى ارادة الشعب , والمرتزقة أصبحوا مجاهدين , لاننسى هراء بشار الأسد وتوظيفه لللغة في التمويه على كارثية الحالة السورية ..قال “فمن رحم الألم , يجب أن يولد الأمل” وكيف ذلك؟ وما هي العلاقة بين الأمل والألم باستثناء موسيقية العبارة ؟ , الحرب الأهلية هي مخاض لولادة النور !!! كيف ذلك ؟, اللغة اصبحت مطية وحقلا لتكرير التكاذب الجماعي , بشكل مختصر فشل الجيش ضد اسرائيل وفشل أمس أو الماضي ليس آخر فشل ,لذا يجب البت بأمر الجيش والمرتزقة من جديد ,خاصة بسبب اجرامهم وكلفتهم المادية وتعطيلهم لأي تطور نحو الديموقراطية ولكونهم مصدر الفساد والاستبداد !.
2- داخليا تحول الجيش الى جيش البعث العقائدي أولا , ومن ثم الى كتائب الأسد ثانيا والآن تحول مع المرتزقة الى مجاهدا جولانيا مؤمنا , وضع الجيش في خدمة طرف في النزاع السوري قاد الى انشقاق الجيش الى عدة أقسام , القسم الذي حارب ايام الأسد داخليا كان بالدرجة الأولى العنصر العلوي , يجب قول هذا الكلام بوضوح بالرغم من مرارته , لقد كان من الصعب ذج العنصر السني من الجيش في القتال الداخلي,هذا العنصر عندها لربما سينشق أو يشنق , الجيش مشطور بالرغم من تجانس القيادة من ناحية المصالح المادية ,منطقيا لم يوجد هذا الجيش لكي يحارب من أجل الأسد , لأن الأسد ليس الوطن, ولم يوجد لكي يحارب من أجل الجولاني لكون الجولاني ليس وطن , ولا يوجد في الجمهورية السورية أي مخلوق يوازي الوطن , حتى ولو كان من السلالة التي قدس الله سرها مثل الشرع او الأسد ,واذا كان لابد من جيش , فيجب ان تنحصر مهمات هذا الجيش بالخارج وليس باطلاق النار على المتظاهرين وارتكاب المجازر في الساحل والجنوب على يد مرتزقة سميت جيشا , ليست مهمة الجيش ممارسة الحرب من أجل اي شخص كان , انما فقط من أجل الدفاع عن البلاد ضد اعتداء خارجي .
3- أصبح الجيش في بنيته الاسترزاقية ماخور الفساد الأعظم, الجندي الذي لايريد متابعة الدوام يذهب الى بيته ويحول راتبه الى معلمه , ضباط الجيش أصبحوا مقاولين وتجار وأصحاب شركات ومعامل , بالاضافة الى ذلك وظف الجيش نفسه في خدمة “خرق القانون”بممارسة الوساطة والرشوة والمحسوبية , وغير ذلك من ممارسات تتنافى مع مهمة الجندي , الجيش لم يحم القانون .
4- استهلك الجيش حوالي 80% من الميزانية العامة , لماذا ؟ ولماذاهناك مئات الألوف في الجيش ؟؟ اذا كان الجواب من اجل تحرير فلسطين , فهذه نكتة بايخة , وقد تم استهلاك هذه المقولات شعبيا كمقولة المقاومة والممانعة وغير ذلك , وترداد هذه العبارات هو سبب للاستهزاء فقط , فقبل تحرير فلسطين يجب تحرير سوريا من امبرياليتها الداخلية ومن استعمار العسكر لها ,مصائب سوريا كثيرة ,أولها وأعظمها نوعية السلطة ونوعية الجيش .
5- عن الفساد في مؤسسة الجيش فحدث ولا حرج , وقبل الحديث يجب القاء نظرة على الجبال وما عليها من قصور ,ويجب السؤال عن كلفة هذه القصور وعن مالكيها ومن اين لهم هذا ؟ ,الكلفة بالمليارات وماليكيها ضباط من الجيش , لكل حسب مقامه العسكري , العقيد غير العميد , وحسب وضعه العشائري ..الخياطي غير الحدادي وحسب عائليته , الأسد غير مخلوف , ومخلوف غير معروف ,وعائلة الجولاني غير عائلة الحصباني, وحسب انتمائه الديني ففي ايام الأسد كان من أكبر ضباط الجيش ال 90 83 علوي , نصفهم من آل الأسد أو اقرباء الأـسد من الدرجة الأولى , والوضع ايام الجولاني انعكس ولكنه بقي من حيث المبدأ كالأسدي ,بدلا من العلوية هناك الآن السنية , وبدلا من المجرم العلوي هناك الآن المجرم السني, وبدلا من اللص العلوي هناك الآن اللص السني , والأمر ينطبق على من سموا نفسهم رؤساء فمن أين للمارشال بشار الاٍسد 70 مليار دولار! , أي حوالي خمسة أضعاف الميزانية السورية آنذاك , ومن اين لماهر وحازم تلك المليارات المودعة في بنوك الشطر الذي تسيطر تركيا عليه من قبرص , وهل يمكن للسرقة أن تكون أكثر وضوحا ؟.
هناك العديد من الأسباب , التي تؤكد على أن سوريا ليست بحاجة الى جيش اولا , وثانيا ليست بحاجة الى جيش ساقط اخلاقيا ومسلكيا , والذي يعشعش الفساد به بشكل صعب التصور ,لا تعافي في سوريا الا بعد القضاء على هذا الجيش الذي تشكل من مرتزقة سوريين والآن اضيف عليهم مرتزقة من الخارج …شيشاني وايغوري او غير ذلك , على المجرم الجولاني ان يرحل كما رحل المجرم الأسد , وليأخذوا قصورهم ومسروقاتهم وفسادهم وتوحشهم معهم , مبروك عليهم كل ذلك!! المهم أن يرحلوا !!
Post Views: 55