حتى الاحتفال بالحب وعيده منعوه تحت طائلة العقاب في بعض أوكارهم المسماة دولا كايران والسعودية , لا نعرف حقيقة الكثير عن الوضع السعودي الحالي , فمن الممكن أن يكون ولي العهد بن سلمان قد أطاح بالعقوبات البربرية المخصصة لمن يحتفل بعيد الحب , ان لم يقم بذلك حتى هذه الساعة , فسيقوم به عاجلا او آجلا وفي المستقبل القريب , ففي اوكار الظلام وقفت هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف بالمرصاد وبالعنف لكل محتفل بعيد الحب , والوضع في ايران مماثل , اضافة الى ذلك ماينشر على وسائل التواصل الاجتماعي من رسائل تحذر من الوقوع في الشرك ضحية جراثيم عيد الحب الديني الفالانتيني الروماني .
ينسب كل مايقوم به هؤلاء الرعاع الى ارادة الخالق وما قاله في كتابه العزيز , بربكم !! هل هناك من هو أكثر بشاعة ودمامة من هذا الخالق , الذي ينفجر مع قطيعه غضبا اذا ما كرس البعض ظاهرة الحب بين البشر , كيف تستقيم الدعوة لعبادة رمز مقرف كرمز الخالق , عندما ينحدر هذا الخالق الى رتبة أدنى من رتب الحيوانات المفترسة ؟؟؟؟
في كتابه “فن الحب” رأي الفيلسوف الألماني ايريك فروم الحب كجواب على اشكالية الوجود الانساني , الذي يمثل سليلة حيوانية , لكن بعقل ووعي , بكونه ولد بدون مشيئتة وسيموت بدون مشيئته ايضا , وكونه عديم المشيئة في موته وولادته , حول وجوده المحدد على الأرض وبين الحياة والموت الى سجن قاهر , اذ من الصعب تجاوز الوحدة في غياهب هذا السجن بدون التمدد والتقارب والتحابب الأفقي مع غيره من المخلوقات البشرية , وبهذا المعنى قال سارتر ” ما الحب سوى هروبا من الوحدة ” أي الوحدة في السجن الحياتي ,
الحب هو الاجابة الوحيدة على اشكالية الوجود البشري , انه الاجابة على عزلة الانسان , انه الطريقة المثلى لتحويل المجتمع الى نوع من كينونة ” الشخص ” الواحد المتكافل المتضامن .
يقيمون الصلاة يوميا عدة مرات ويوميا يبشرون بالكره عدة مرات , للكره عيد ! , وبالكره ايام البعض كلها اعياد , يوميا ينفسون سمومكم على بعضهم البعض وبالأخص على غيرهم من الكفرة , الذين يستحقون القتل ذبحا او حرقا أو صلبا , ثم يطلبون من معبودهم ان يهلك من يصفوهم بالكفرة , اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر !!! , اللهم عليك بالكفار بالأمراض والأسقام والهلاك , اللهم للمؤمنين الصحة وطيب بلادهم والبركة فيها , وكشف الضر والشدائد عنهم !, لاضرورة لسرد المزيد من مضامين الدعاءات البربرية المفرقة للبشر عن بعضهم البعض والمكرسة لكره الانسان للانسان .
من يطلب من الخالق القيام بكل تلك الشرور بخصوص الآخرين , لايتمكن من الحب ولا يحتفل بعيد الحب , هؤلاء متخصصون في الكره وفي تكريس عيد الكره, لايهتم المحب والمحتفل بعيد الحب بغيره ان حب أو أحتفل بعيد الحب أو لم يحب أو لم يحتفل , ولكن المحب مهتم بالعداء الذي يمارسه البعض ضده , والذي قد يصل الى حد تصفيته اجتماعيا وجسديا ونفسيا, مهتم بالقوانين التي تجرمه وتعاقبه ,هؤلاء لايكرهون غيرهم فقط , انما يكرهون أنفسهم بالدرجة الأولى !, لربما في كرههم لنفسهم محقون !!!!