الختان والخيانة الزوجية….
م. بيطارجورج بنا:
يقول الاخوان أن الختان “حق ” قبل أن يكون واجب أوجريمة , ختان الاناث مكرمة للمرأة!!!!!! , ختان الذكر ليس بتلك الأهمية ,لأنه لايؤثر على خواصه الجنسية بعكس ختان الأنثى , القصد منه كما يدعي علماء الدين تعديل شهوة المرأة حتى تكون وسطا, وم معنى الوسط هنا ؟ ,علميا لاينقص الختان شهوة المرأة , انما يقضي على لذتها,لذلك نؤكد أن المقصد جاهل , والنية الحمقاء كانت تحويل المرأة الى مفعول بها .
أزاء هذا المقصد والمفهوم يقف الانسان مشدوها ومتعجبا من العمق الهمجي لتلك الممارسة ,ومن سمح للمشايخ بتعديل شهوة المرأة الجنسية وتحطيم لذتها الجنسية ؟, وكيف يبرر المؤمن بالله فعلته المشوهة لارادة ربه ؟؟وهل يمكن القول على أن هذه الممارسة “كفر”بالله ؟ واذا كانت فعلا كفر , فلماذا لاتكفرها المرجعيات الدينية ؟
الختان خساسة واجرام ,يدعي الجهلة أن المبالغة في ختان الانثى يزيل عنها الشهوة وبالتالي لايكتمل مقصود الذكر , لذلك ينصح العلماء الأفاضل بعدم المبالغة في القص والبتر لكي يتحقق المقصود الذكوري , ,أي أن المهم هوالذكر ! , أما المرأة فهي مجرد فرج “معتدل” لايقوى على اشتهاء الرجال حسب رأيهم الضال , ويكفي لاشباع شهوة الذكر ! ,لذلك لاترى الذكورية اي ضيم بذلك !, علميا لايقضي الختان على شهوة المرأة , انما على لذتها في ممارسة العلاقة الجنسية مع اي رجل , اي انه بالنتيجة يصعد شهوتها وشغفها بالبحث على رجل تلو الآخر بحثا عن لذة قضي عليها .
يتميز العقل العربي بابتعاده عن الواقع للعديد من الأسباب , من أهمها ماضويته , وواقع الحياة اليوم يتمثل بحضارة أخرى متباينة عن الحضارة العتيقة ,مع الزمن يتزايد التباين وتزداد الغربة وبالتالي يزداد التشنج والتعنت على المواقف الماضوية, اذ ليس لهذا الفكر المقدرة على الانعتاق من الأسر الماضوي , وليس بمقدوره تصحيح الخطأ عن طريق الاعتراف بهوممارسة النقد الذاتي للتمكن من تصحيحه ,ليس هدف الاخونج تطوير المفاهيم لتتناسب مع العصر , لأن التطوير زندقة , كما أن لوي رقبة العصر لكي تتناسب ثقافته ومعارفه مع المفاهيم العتيقة مستحيل , فما العمل في هذه الحالة ؟؟
لاحل لاشكالية الختان دون “زندقة” أي دون فكر علمي جديد يعترف بحق المرأة في التلذذ بالممارسة الجنسية , والمشكلة هنا مضاعفة , اولا يتطلب الأمر الاعتراف بأنه للمرأة حقوق , وهذا صعب جدا وزندقة أكبر ,ثانيا اتخاذ موقف شاجب ومانع للختان بكل صراحة , وهذا ايضا صعب جدا , لذا يجتهد هؤلاء باستخدام استراتيجية الانكار , وماهي المشكلة في الختان وهو تقريبا معدوم الانتشار!,اي كون ٩٠٪ من المصريات مختونات دلالة على قلة الانتشار!!! ,لذا ينصح الاخونج العلمانيين ” المزيفين” حسب توصيف الاخونج الاعتناء بمشاكل الوطن الجدية,يقولون صرعتونا بالختان هنا وهناك ولا هم لكم الا محاربة الدين ومحاولة تشويهه ,كفوا عن الحقد واتقوا الله ..!
يشعر الانسان تجاه هذا الطرح بشيئ من الحرج ! ,هل يتم النفخ في المشكلة عمدا ؟ , على الأقل يشعر الاخونج بتوظيف قضية الختان وتضخيمها عمدا من أجل النيل من الدين , الشعور لايتطلب دائما خلفية موضوعية!.
تقول اليونيسيف بوجود ٢٠٠ مليون مختونة في العالم منهم ١٣٠ مليون امرأة في أفريقيا والشرق الأوسط , وفي البلدان المعروفة بممارسة ختان الطفلات والنساء هناك استمرار مريع بالتختين وذلك بالرغم من الجهود التي تبذلها الدول المعنية بالأمر , ففي مصر هناك أكثر من ٢٧ مليون امرأة مختونة, ومعدل الختان في مصر الآن ٩٢٪ مقارنة بنسبة ٩٧٪ من عام ١٩٥٥ , أي أن التراجع هو ٥٪فقط , لايزال في مصر ٦١٪ من الرجال يؤيدون ختان النساء ,في الصومال ٩٨٪من الطفلات مختونات ,وفي جيبوتي ٩٣٪, وفي السودان ٨٨٪,موريتانيا ٦٩٪ , اليمن ١٩٪ والعراق ٨٪ , وقد يكون الوضع في سوريا شبيها بالوضع العراقي , أما في منطقة الموصل والمناطق التي سيطرت داعش عليها , فقد كانت هناك فتوى بختان جميع النساء,السبب, الرئيسي لعدم تراجع ممارسة الختان بشكل كاف هو مايقال من أن الختان يحول الزوجة الى انثى مطيعة ومستقرة نفسيا لاترهق زوجها ولا تسبب له تلويثا للشرف في حال غيابه !.
علميا لايعدل الختان الشهوة , لابل يؤججها , عدم الشعور باللذة في العلاقة الجنسية مع الزوج , يدفع المرأة للبحث عن اللذة مع رجل آخر , هنا لايتحقق لها ماتريد , لذلك تستمر بالبحث عن اللذة مع رجل آخر دون جدوى !, الختان سببا رئيسيا من اسباب التعاسة في الحياة الزوجية – الجنسية , وبالتالي سببا رئيسيا من اسباب ممارسة مايسى الخيانة الزوجية!.
Post Views: 59